العراق يعلن اكتشافاً نفطياً كبيراً باحتياطيات تقارب 8.8 مليار برميل في صحراء النجف

النفط العراقي

شارك

أعلن العراق عن اكتشاف نفطي كبير في منطقة استكشافية جنوب البلاد، باحتياطيات محتملة تُقدّر بنحو 8.8 مليار برميل، ضمن حقل “القرنين” الواقع في محافظة النجف قرب الحدود مع السعودية.

وستتولى شركة “تشنهوا” الصينية أعمال الاستكشاف في المنطقة، بعد حصولها على حقوق التنقيب والتطوير خلال جولة التراخيص التي أُطلقت عام 2024، في إطار جهود بغداد لجذب الاستثمارات إلى مناطق غير مطورة.

وأعلن وزير النفط حيان عبد الغني الاكتشاف عقب اجتماع مع الشركة، مؤكداً أن أهميته تكمن في تسريع تنفيذ المشاريع النفطية لضمان استدامة إنتاج الخام وتعزيز استغلال الغاز المصاحب.

وستغطي منطقة القرنين مساحة تبلغ 8773 كيلومتراً مربعاً، وتُصنف ضمن المناطق الواعدة في قطاع الاستكشاف.

وتشير بيانات وزارة النفط إلى أن الاكتشاف تحقق على عمق يتراوح بين 1916 و1965 متراً، مع احتياطيات محتملة تُقدّر بـ 8.8351 مليار برميل، ومعدل إنتاج أولي يبلغ 3248 برميلاً يومياً من النفط الخام الخفيف.

وتقدم الشركة الصينية مقترحاً للاستثمار السريع في الحقل، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات التطوير والإنتاج، وسط توجه حكومي لتعظيم العوائد من الموارد الطبيعية.

ويمثل اكتشاف حقل القرنين تطوراً بارزاً ضمن استراتيجية التراخيص التي تعتمدها الحكومة العراقية، والتي تركز على استقطاب شركات دولية إلى مناطق غير مستكشفة خارج الحقول الجنوبية التقليدية.

وتستهدف بغداد من خلال هذه الاستراتيجية تعزيز الطاقة الإنتاجية وتقليل حرق الغاز، بما يدعم أمن الطاقة وتنويع مصادر الدخل في الاقتصاد الوطني.

وتشهد جولات التراخيص الخامسة والسادسة تركيزاً على المناطق الحدودية في غرب ووسط العراق، التي ظلت لفترة طويلة خارج نطاق الاستكشاف بسبب التحديات الأمنية واللوجستية، مع توقعات بأن يشجع اكتشاف القرنين على توسع النشاط في المناطق المجاورة.

وافتتحت الحكومة العراقية منذ عام 2009 قطاع النفط أمام الشركات الدولية، مستفيدة من تحسن الأوضاع الأمنية. وتشمل الشركات العاملة في البلاد إكسون موبيل ورويال داتش شل وبي بي وسي إن بي سي ولوك أويل.

وتمنح بغداد عشرات العقود لتطوير حقول رئيسية تحتوي على أكثر من نصف الاحتياطيات المؤكدة البالغة 145 مليار برميل، إلى جانب مشاريع لاستغلال الغاز الطبيعي. ويرتفع الإنتاج إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 2.4 مليون برميل يومياً في عام 2009، مع صادرات تصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً.

وقد انخفض الإنتاج إلى نحو 1.5 مليون برميل يومياً بعد إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الإقليمية، مع تخصيص الإنتاج الحالي للاستهلاك المحلي وتصدير نحو 200 ألف برميل يومياً عبر ميناء جيهان التركي.

وتتراجع عائدات النفط، التي تمثل 90% من ميزانية العراق، بأكثر من 70% منذ بدء الحرب في 28 فبراير، لتنخفض من 6.8 مليار دولار إلى 1.96 مليار دولار خلال شهر واحد، وفق بيانات وزارة النفط.

وتدفع هذه التطورات الحكومة إلى البحث عن مسارات تصدير بديلة، حيث تبدأ العمل على خط أنابيب بطول 700 كيلومتر يربط محافظة البصرة جنوباً بمحافظة حديثة غرباً، بطاقة استيعابية تصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً.

كما تخصص بغداد نحو 1.5 مليار دولار للمشروع، مع ربطه بموانئ تصدير في سوريا وتركيا والأردن، بهدف تأمين منافذ بديلة للصادرات النفطية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً