أردوغان يلتقي بورنهام لأول مرة في نيويورك وسط ترقب لاجتماع محتمل مع ترامب

شارك

يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام في نيويورك الثلاثاء، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ تولي بورنهام منصبه في يوليو/تموز الماضي، وذلك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات ثنائية يجريها أردوغان مع عدد من قادة الدول والحكومات خلال وجوده في نيويورك.

ووصل أردوغان إلى نيويورك مساء الأحد للمشاركة في أعمال الجمعية العامة، ومن المقرر أن يلقي الثلاثاء خطابه السادس عشر أمام الجمعية العامة، في أول أيام المناقشات رفيعة المستوى.

وأعلنت الرئاسة التركية أن أجندته ستشمل لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وعدد من قادة الدول، إلى جانب مشاركته في فعاليات مرتبطة بالعلاقات التركية الأمريكية والمناخ.

ويأتي اللقاء المرتقب بين أردوغان وبورنهام بعد تطور العلاقات التركية البريطانية خلال الفترة الماضية، خصوصاً في مجالي الدفاع والأمن.

ووصف مسؤولون أتراك العلاقات بين البلدين بأنها قوية، في أعقاب إبرام اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون الاستراتيجي والدفاعي بين أنقرة ولندن.

وكان البلدان قد وقعا في أبريل/نيسان الماضي إطاراً للشراكة الاستراتيجية بهدف تعزيز الحوار والتعاون بينهما باعتبارهما عضوين في حلف شمال الأطلسي وشريكين استراتيجيين.

وتبع ذلك توقيع اتفاقية جديدة للشراكة الأمنية والدفاعية خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو/تموز، شملت التعاون بين الصناعات الدفاعية ومكافحة الإرهاب ومواجهة التهديدات الهجينة والأمن السيبراني.

وتأتي المحادثات التركية البريطانية أيضاً في ظل مواقف لندن المتشددة تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بعدما أعلنت بريطانيا فرض عقوبات على مستوطنات وجهات مرتبطة بها، في وقت اتهمت فيه الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تكون التطورات في الشرق الأوسط والحرب في غزة من الملفات المطروحة في لقاءات أردوغان مع القادة الغربيين خلال اجتماعات الأمم المتحدة.

ويضع أردوغان الملف الفلسطيني في صدارة خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة، إذ قالت الرئاسة التركية إن الرئيس سيؤكد موقف أنقرة بشأن الوضع في غزة وضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب الدعوة إلى تحرك دولي بشأن الحرب.

وسيشمل برنامج أردوغان في نيويورك عدداً من اللقاءات مع قادة ومسؤولين آخرين، إذ كان من المقرر أن يلتقي رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد، قبل أن يعقد الثلاثاء اجتماعاً مع رئيسة الوزراء اليابانية سانا تاكائيتشي.

كما يلتقي الأربعاء رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وفق البرنامج المعلن للزيارة.

ويحظى احتمال عقد لقاء بين أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب باهتمام خاص خلال زيارة نيويورك، بعدما تحدثت تقارير عن إمكانية إجراء اجتماع ثنائي بينهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وكان مستشار للرئيس التركي قد أشار في وقت سابق إلى احتمال عقد اللقاء، فيما أفادت تقارير أمريكية لاحقة بأن الاجتماع لم يكن مدرجاً بصورة نهائية على الجدول الرسمي، ما أبقى احتمال عقده مفتوحاً.

ويأتي ترقب اللقاء التركي الأمريكي بعد اجتماع مطول عقده أردوغان وترامب في أنقرة خلال يوليو/تموز الماضي على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، حيث ناقش الجانبان ملفات ثنائية وإقليمية، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز التعاون مع واشنطن بشأن قضايا الدفاع والأمن والاقتصاد.

ويشارك أردوغان كذلك في فعاليات تتعلق بالمناخ، ومن المقرر أن يتحدث في قمة المناخ التابعة للأمم المتحدة الأربعاء، قبل أن يختتم زيارته للولايات المتحدة في 23 سبتمبر/أيلول.

وستشكل لقاءاته في نيويورك فرصة لإجراء اتصالات مكثفة مع قادة دوليين في ظل ملفات إقليمية متشابكة، من الحرب في غزة إلى الحرب الروسية الأوكرانية والتطورات في الشرق الأوسط والقوقاز.

وتشير أجندة الرئيس التركي إلى تركيز أنقرة خلال اجتماعات الجمعية العامة على القضايا الإقليمية، إلى جانب ملفات العلاقات الثنائية والدفاع والتجارة والطاقة والمناخ، بينما يبقى توقيت أي لقاء محتمل بين أردوغان وترامب مرتبطاً بالتنسيق النهائي بين الجانبين خلال وجودهما في نيويورك.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً