مصر تضع الخطوط العريضة حول مبادرة سيارات المغتربين

مبادرة سيارات المغتربين

شارك

مبادرة سيارات المغتربين هو مشروع قانون أقره مجلس النواب مؤخرًا وينتظر المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية يعفي المصريين العاملين بالخارج من دفع الجمارك والضرائب على السيارات التي يستوردونها إلى مصر وكشفت وزارة المالية المصرية عن شرط هام يجب توافره للمصريين ليكونوا مؤهلين للحصول على هذه الميزة.

مبادرة سيارات المغتربين

أصدرت وزارة المالية بيانا جاء فيه أنه للاستفادة من القانون، ويجب أن يكون للمغترب حساب مصرفي في الدولة التي يقيمون فيها حاليا، ويجب أن يكون الحساب قد تم فتحه، ويجب أن يكون الرصيد قد تم تحويله على الأقل ثلاثة أشهر قبل تاريخ صدور قانون استيراد السيارات للمصريين بالخارج وتم تقديم هذه المعلومات رداً على سؤال حول كيف يمكن للمصريين الذين يعيشون في الخارج الاستفادة من القانون.

بالإضافة إلى ذلك ينص التشريع المقترح على أن أصل السيارة التي سيتم إحضارها إلى مصر يجب أن يكون هو نفس أصل الموطن الأصلي للوافد من أجل الاستفادة من الامتيازات والخدمات التي يوفرها هذا القانون للمواطنين المصريين الذين يعيشون بالفعل خارج مصر، مثل إعفاء سياراتهم من دفع الضرائب والرسوم الجمركية عند دخولهم مصر.

برنامج المبادرة

البرنامج الذي سيصبح ساريًا لمدة أربعة أشهر فقط، سيمكن مصر من زيادة احتياطياتها من العملة الصعبة  للمشاركة في البرنامج، سيُطلب من الأفراد الإيداع بالعملة الصعبة في حسابات وزارة المالية وسيساوي مبلغ الوديعة مائة بالمائة من القيمة الإجمالية لجميع الضرائب والرسوم التي يجب دفعها من أجل الحصول على تصريح المركبة مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة الجدول، كما أن المبلغ النقدي الذي تم تحويله لصالح وزارة المالية مطلوب استرداده بعد فترة خمس سنوات من تاريخ السداد، بنفس القيمة بالعملة الأجنبية المحلية المدفوعة بها بسعر الصرف الذي كان أعلن في وقت الفداء. وهذا النص وارد في مشروع القانون.

مجلس النواب يصدق  على المبادرة

وافق مجلس النواب المصري على مشروع قانون قدمته الحكومة بشأن تقديم بعض التسهيلات للمصريين المقيمين خارج مصر ومن هذه التسهيلات إعفاء المصريين المقيمين خارج مصر من دفع الضرائب والجمارك على سياراتهم مقابل وديعة بالعملة الأجنبية في حسابات وزارة المالية مساوية لقيمة الرسوم والضرائب التي تم دفعها في الأصل على السيارة كما تمت الموافقة على هذا الإجراء الأسبوع الماضي وبحسب سعر الصرف المعلن من قبل البنك المركزي وقتها فمن المتوقع أن يتم سدادها بالجنيه المصري، بشرط أن يتم سداد الوديعة بالكامل ودون فوائد بعد فترة 5 سنوات.

ومن المقرر أن تستمر هذه المبادرة لمدة أربعة أشهر فقط، بعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون، والتي تنتظر المصادقة عليها من قبل رئيس الجمهورية، وقال رئيس مصلحة الجمارك في تصريحاته “نص القانون على أن مدة المبادرة 4 أشهر ولم ينص على جواز التمديد وسيقتضي إصدار قانون جديد ولا نعتقد أن هذا سيحدث أبدا لأنه إجراء استثنائي ولفترة محدودة فقط حتى يكون هناك إقبال كبير وعندها فقط من أجل ضمان عدم تأثيرها السلبي على قطاع السيارات المحلى “.

هدف مبادرة سيارات المغتربين

الهدف الأساسي للمبادرة هو زيادة عائدات مصر الدولارية بشكل عاجل لسد النقص الحاد في العملة الصعبة الذي أدى إلى انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري وكان له تأثير سلبي على استيراد بعض المواد الخام والإنتاج والمتطلبات اللازمة للصناعة مما أدى هذا النقص في العملة الصعبة إلى انخفاض كبير في قيمة الجنيه المصري.

واقتربت مصر من الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على حزمة دعم مالي، لمواجهة التحديات الاقتصادية التي واجهتها منذ بداية الأزمة الأوكرانية وهذا الاضطراب الإضافي في مواردها المالية غير المستقرة بالفعل ودفع المستثمرون الأجانب إلى سحب ما يقرب من 20 مليار دولار من أسواق الخزانة المصرية في غضون أسابيع.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً

المزيد من المقالات

مضيق هرمز

اقتصادات الكويت وقطر الأكثر تضرراً إذا استمرت الحرب في الخليج حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب في الخليج قد يوجه ضربة قوية لاقتصادات المنطقة، مع توقعات بأن تكون الكويت وقطر الأكثر تضرراً في حال استمرار الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة. وأفادت تقديرات صادرة عن بنك غولدمان ساكس، نقلتها وكالة بلومبرغ، بأن استمرار الحرب حتى شهر أبريل مع توقف الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهرين قد يؤدي إلى انكماش اقتصاد كل من قطر والكويت بنسبة تصل إلى 14 في المئة خلال العام الحالي. وقال الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك فاروق سوسة إن هذا السيناريو قد يمثل أسوأ ركود اقتصادي تشهده الدولتان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت اضطرابات كبيرة في أسواق النفط بعد غزو العراق للكويت وما تبعه من اندلاع حرب الخليج، وهو ما أدى آنذاك إلى هزة اقتصادية واسعة في المنطقة. وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الحالية يهدد بتعطيل قطاع الطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى في الخليج، ما يخلق ما وصفه الخبراء بـ”سيناريو اقتصادي شديد الخطورة” لدول المنطقة. وتمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي. وبحسب التقرير، فإن توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي لمدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الطاقة من الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضح التقرير أن التأثير الاقتصادي للحرب لن يكون متساوياً بين دول الخليج. ففي حين يُتوقع أن تتعرض قطر والكويت لأشد الضربات الاقتصادية، فإن وضع السعودية والإمارات قد يكون أقل تضرراً نسبياً. ويرجع ذلك إلى قدرة البلدين على تصدير النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، ما يسمح لهما بالحفاظ على جزء من صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الملاحة في المضيق. ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ثلاثة في المئة في السعودية وخمسة في المئة في الإمارات إذا استمر الصراع، وهو ما يمثل أكبر تراجع اقتصادي منذ أزمة جائحة كوفيد عام 2020. وأشار سوسة إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب قد يكون في المدى القصير أكبر من تأثير جائحة كورونا، موضحاً أن التعافي الاقتصادي سيبقى ممكناً بعد انتهاء الصراع، لكن حجم الضرر الذي قد يلحق بثقة المستثمرين لا يزال غير واضح. وسجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق بعض الإنتاج النفطي في دول خليجية. كما تأثرت أسواق الغاز العالمية بسبب تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر موردي الغاز في العالم. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الصناعات الثقيلة في المنطقة تتأثر بالأزمة، إذ خفضت البحرين إنتاجها في أحد أكبر مصانع الألمنيوم في العالم نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالملاحة في المضيق. ويرى عدد من الاقتصاديين أن السعودية قد تكون الأفضل أداءً إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل استمرار قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية من الهجمات. كما قد تستفيد المملكة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يساعدها على تقليص العجز المالي المتوقع في السنوات المقبلة. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن أسواق الدين العالمية لا تزال تتعامل مع الأزمة بهدوء نسبي، إذ لم يظهر مستثمرو السندات حتى الآن قلقاً كبيراً من تداعيات الحرب على الوضع المالي لدول الخليج. لكن محللين حذروا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يغير هذه الحسابات، ويضع اقتصادات المنطقة أمام ضغوط مالية واقتصادية أكبر خلال المرحلة المقبلة.