غارات إسرائيل تضرب غزة وتقطع خدمات الهواتف والإنترنت

شارك

كثفت إسرائيل حملة قصفها على قطاع غزة المحاصر في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما أدى إلى قطع الاتصالات الهاتفية والإنترنت في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وفقدت وسائل الإعلام الأجنبية جميع الاتصالات مع موظفيها داخل القطاع، حيث أضاءت انفجارات الغارات الجوية الإسرائيلية سماء مدينة غزة.
وقالت شركة بالتل الفلسطينية لخدمات الهاتف في بيان لها إن القصف المتواصل دمر “جميع الاتصالات المتبقية بين غزة والعالم الخارجي” مما أدى إلى انقطاع خدمات الاتصالات بشكل كامل.
ويأتي انقطاع الخدمة في الوقت الذي يستعد فيه الفلسطينيون لغزو بري إسرائيلي متوقع لغزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حكومته تستعد “لغزو بري”. لكن لم يكن من الواضح يوم الجمعة ما إذا كان تكثيف العمليات العسكرية هو مقدمة لهجوم أوسع على غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي لرويترز ووكالة فرانس برس، الجمعة، إنه لا يستطيع ضمان سلامة صحافييه العاملين حاليا في القطاع المحاصر.
وفي رسالة مكتوبة إلى وكالتي الأنباء العالميتين، قال الجيش إنه “يستهدف جميع أنشطة حماس العسكرية في جميع أنحاء غزة” وأن قصفه قد يتسبب في أضرار للمباني المحيطة.
وأضافت: “في ظل هذه الظروف، لا يمكننا ضمان سلامة موظفيك، ونحثك بشدة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لسلامتهم”.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لشبكة ABC News إن العملية البرية الموسعة لم تكن غزوًا بريًا رسميًا، بينما قال مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه للقناة إن إسرائيل تشن “توغلًا محدودًا أكثر”.
وقال مارك ريجيف، مستشار الرئيس الإسرائيلي نتنياهو، في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام الأمريكية، إن “حماس ستشعر بغضبنا”.
وقالت ريجيف لقناة فوكس نيوز “سيستمرون في تلقي ضرباتنا العسكرية حتى نقوم بتفكيك آلتهم العسكرية وحل بنيتهم السياسية في غزة. وعندما ينتهي هذا، ستكون غزة مختلفة تماما”.
وفي وقت متأخر من الجمعة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى وقف إطلاق النار، واصفا إياه بأنه “لحظة الحقيقة”.
وكتب على موقع X المعروف سابقًا باسم تويتر: “أكرر دعوتي لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في الشرق الأوسط، والإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وتسليم الإمدادات المنقذة للحياة بالحجم المطلوب”.
وتابع “يجب على الجميع أن يتحملوا مسؤولياتهم. هذه لحظة الحقيقة. التاريخ سيحكم علينا جميعا.”
ودعا قرار شارك في رعايته الأردن في وقت متأخر من يوم الجمعة، بدعم من 120 عضوا في الأمم المتحدة، إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة” وطالب جميع الأطراف بالامتثال للقانون الإنساني الدولي وتوفير المساعدات الأساسية “بشكل مستمر وكافي ودون عوائق” للإمدادات والخدمات إلى قطاع غزة.
وصوت 14 عضوا ضد القرار، بما في ذلك إسرائيل والولايات المتحدة والمجر والنمسا وكرواتيا وفيجي.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية وسكان إن يوم الجمعة كان القصف الأكثر كثافة الذي واجهوه في الحرب حتى الآن.
وقد وعدت إسرائيل بغزو غزة منذ أن أدى الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، ونقل نحو 220 آخرين إلى غزة كأسرى.
سلطت تقارير لم يتم التحقق منها على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الضوء على أن الدبابات الإسرائيلية كانت تتبادل إطلاق النار مع الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة كجزء من التوغل الإسرائيلي المحدود في القطاع المحاصر.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً

المزيد من المقالات

مضيق هرمز

اقتصادات الكويت وقطر الأكثر تضرراً إذا استمرت الحرب في الخليج حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب في الخليج قد يوجه ضربة قوية لاقتصادات المنطقة، مع توقعات بأن تكون الكويت وقطر الأكثر تضرراً في حال استمرار الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة. وأفادت تقديرات صادرة عن بنك غولدمان ساكس، نقلتها وكالة بلومبرغ، بأن استمرار الحرب حتى شهر أبريل مع توقف الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهرين قد يؤدي إلى انكماش اقتصاد كل من قطر والكويت بنسبة تصل إلى 14 في المئة خلال العام الحالي. وقال الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك فاروق سوسة إن هذا السيناريو قد يمثل أسوأ ركود اقتصادي تشهده الدولتان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت اضطرابات كبيرة في أسواق النفط بعد غزو العراق للكويت وما تبعه من اندلاع حرب الخليج، وهو ما أدى آنذاك إلى هزة اقتصادية واسعة في المنطقة. وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الحالية يهدد بتعطيل قطاع الطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى في الخليج، ما يخلق ما وصفه الخبراء بـ”سيناريو اقتصادي شديد الخطورة” لدول المنطقة. وتمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي. وبحسب التقرير، فإن توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي لمدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الطاقة من الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضح التقرير أن التأثير الاقتصادي للحرب لن يكون متساوياً بين دول الخليج. ففي حين يُتوقع أن تتعرض قطر والكويت لأشد الضربات الاقتصادية، فإن وضع السعودية والإمارات قد يكون أقل تضرراً نسبياً. ويرجع ذلك إلى قدرة البلدين على تصدير النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، ما يسمح لهما بالحفاظ على جزء من صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الملاحة في المضيق. ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ثلاثة في المئة في السعودية وخمسة في المئة في الإمارات إذا استمر الصراع، وهو ما يمثل أكبر تراجع اقتصادي منذ أزمة جائحة كوفيد عام 2020. وأشار سوسة إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب قد يكون في المدى القصير أكبر من تأثير جائحة كورونا، موضحاً أن التعافي الاقتصادي سيبقى ممكناً بعد انتهاء الصراع، لكن حجم الضرر الذي قد يلحق بثقة المستثمرين لا يزال غير واضح. وسجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق بعض الإنتاج النفطي في دول خليجية. كما تأثرت أسواق الغاز العالمية بسبب تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر موردي الغاز في العالم. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الصناعات الثقيلة في المنطقة تتأثر بالأزمة، إذ خفضت البحرين إنتاجها في أحد أكبر مصانع الألمنيوم في العالم نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالملاحة في المضيق. ويرى عدد من الاقتصاديين أن السعودية قد تكون الأفضل أداءً إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل استمرار قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية من الهجمات. كما قد تستفيد المملكة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يساعدها على تقليص العجز المالي المتوقع في السنوات المقبلة. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن أسواق الدين العالمية لا تزال تتعامل مع الأزمة بهدوء نسبي، إذ لم يظهر مستثمرو السندات حتى الآن قلقاً كبيراً من تداعيات الحرب على الوضع المالي لدول الخليج. لكن محللين حذروا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يغير هذه الحسابات، ويضع اقتصادات المنطقة أمام ضغوط مالية واقتصادية أكبر خلال المرحلة المقبلة.