السعودية تمنع المصريين من حجز العمرة مباشرة

شارك

أوقفت المملكة العربية السعودية إصدار التأشيرات الإلكترونية بين الشركات والمستهلكين للمصريين لأداء مناسك العمرة، بعد وفاة أكثر من 1300 شخص بسبب الحرارة الشديدة أثناء الحج.

ويسمح نظام B2C لحجاج العمرة بالسفر بشكل مستقل عن منظمي الرحلات السياحية.

وتشكل الوفيات أسوأ كارثة حج مرتبطة بالحرارة منذ 40 عامًا، حيث وصلت درجات الحرارة إلى 51.8 درجة مئوية.

ووفقاً للسلطات السعودية، فإن 83 بالمائة من الذين ماتوا كانوا غير مصرح لهم بأداء فريضة الحج، وبالتالي ساروا لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس المباشرة دون مأوى مناسب.

ومن بين القتلى 658 مصريا على الأقل، منهم 630 حاجا غير مسجلين، بحسب ما أفاد دبلوماسي مصري.

وأعلن باسل السيسي، من جمعية وكلاء السفر المصريين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أنه تم تعليق فئة واحدة من تأشيرات العمرة – وهي رحلة حج أصغر يمكن أداؤها في أي وقت من العام.

وقال السيسي لـ«المصري اليوم» إن تأشيرة B2C، التي كان يمكن للمصريين استخدامها سابقًا لحجز الحزم مباشرة عبر بوابة العمرة السعودية على الإنترنت، قد تم إيقافها مؤقتًا.

وأضاف أن هذا لا يعني أن المصريين لا يستطيعون أداء العمرة، إذ لا يزال بإمكانهم الحجز باستخدام وكيل سفر رسمي في مصر.

وقال السيسي إن التوقف كان بسبب الوفيات في موسم الحج هذا الشهر.

وأوضح أن “تأشيرة B2C تسمح لحامليها بالدخول إلى النظام والحصول على التأشيرة والسفر دون وجود منظم رحلة، وهو أمر غير مقبول بعد أزمة الحج”.

وقال السيسي في وقت سابق من هذا الأسبوع إن تعليق تأشيرة العمرة بين الشركات والمستهلكين كان إجراء مؤقتا.

وفي أعقاب وفيات الحج، أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أنه تم إلغاء تراخيص 16 شركة سياحة بدعوى السماح للناس بأداء فريضة الحج عبر قنوات غير نظامية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الثلاثاء، إن السلطات السعودية ملزمة بحماية الناس من الحر الشديد.

وأضافت “إلى جانب موسم الحج، يجب عليهم تنفيذ تدابير الحماية من الحرارة لحماية صحة جميع المعرضين للخطر بشكل أفضل. وهذا أمر ملح بشكل خاص بالنظر إلى خطط المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، والتي تتضمن زيادة العدد السنوي للحجاج من 8 ملايين إلى 30 مليونًا.

يوم الثلاثاء، أفاد موقع ميدل إيست آي أن السلطات السعودية احتجزت رجلاً مصريًا بعد أن نشر مقطع فيديو على الإنترنت أثناء الحج ينتقد الإهمال المزعوم الذي أدى إلى مقتل مئات الحجاج المصريين.

وبحسب مقطع فيديو نشره والده على الإنترنت، فإن إسلام أسامة صبحي، 27 عاماً، محتجز في الطائف، بعد أن سلمته القنصلية المصرية في جدة إلى الأجهزة الأمنية السعودية للتحقيق معه.

وأفاد موقع “ميدل إيست آي” في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الحجاج المسجلين وغير المسجلين عانوا من عدم كفاية المرافق أثناء الحج، بما في ذلك رفض دخول الحافلات وسيارات الإسعاف.

وقال مصدر أمني سعودي إن عدد القتلى الفعلي هذا العام قد يكون أعلى بثلاث إلى أربع مرات مما تم الإبلاغ عنه، وأنه لن يتم الإدلاء بأي تعليق رسمي على هذه الأرقام إلا إذا كانت الوفيات بسبب حادث.

وأدى نحو 1.8 مليون حاج فريضة الحج هذا العام، منهم 1.6 مليون قدموا من الخارج، بحسب السلطات السعودية.

ويتأثر موسم الحج السنوي، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، بشكل متزايد بتغير المناخ. وجدت دراسة سعودية حديثة أن درجات الحرارة في المناطق التي يتم فيها أداء مناسك الحج ترتفع بمقدار 0.4 درجة مئوية كل عقد.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً

المزيد من المقالات

مضيق هرمز

اقتصادات الكويت وقطر الأكثر تضرراً إذا استمرت الحرب في الخليج حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب في الخليج قد يوجه ضربة قوية لاقتصادات المنطقة، مع توقعات بأن تكون الكويت وقطر الأكثر تضرراً في حال استمرار الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة. وأفادت تقديرات صادرة عن بنك غولدمان ساكس، نقلتها وكالة بلومبرغ، بأن استمرار الحرب حتى شهر أبريل مع توقف الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهرين قد يؤدي إلى انكماش اقتصاد كل من قطر والكويت بنسبة تصل إلى 14 في المئة خلال العام الحالي. وقال الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك فاروق سوسة إن هذا السيناريو قد يمثل أسوأ ركود اقتصادي تشهده الدولتان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت اضطرابات كبيرة في أسواق النفط بعد غزو العراق للكويت وما تبعه من اندلاع حرب الخليج، وهو ما أدى آنذاك إلى هزة اقتصادية واسعة في المنطقة. وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الحالية يهدد بتعطيل قطاع الطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى في الخليج، ما يخلق ما وصفه الخبراء بـ”سيناريو اقتصادي شديد الخطورة” لدول المنطقة. وتمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي. وبحسب التقرير، فإن توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي لمدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الطاقة من الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضح التقرير أن التأثير الاقتصادي للحرب لن يكون متساوياً بين دول الخليج. ففي حين يُتوقع أن تتعرض قطر والكويت لأشد الضربات الاقتصادية، فإن وضع السعودية والإمارات قد يكون أقل تضرراً نسبياً. ويرجع ذلك إلى قدرة البلدين على تصدير النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، ما يسمح لهما بالحفاظ على جزء من صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الملاحة في المضيق. ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ثلاثة في المئة في السعودية وخمسة في المئة في الإمارات إذا استمر الصراع، وهو ما يمثل أكبر تراجع اقتصادي منذ أزمة جائحة كوفيد عام 2020. وأشار سوسة إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب قد يكون في المدى القصير أكبر من تأثير جائحة كورونا، موضحاً أن التعافي الاقتصادي سيبقى ممكناً بعد انتهاء الصراع، لكن حجم الضرر الذي قد يلحق بثقة المستثمرين لا يزال غير واضح. وسجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق بعض الإنتاج النفطي في دول خليجية. كما تأثرت أسواق الغاز العالمية بسبب تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر موردي الغاز في العالم. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الصناعات الثقيلة في المنطقة تتأثر بالأزمة، إذ خفضت البحرين إنتاجها في أحد أكبر مصانع الألمنيوم في العالم نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالملاحة في المضيق. ويرى عدد من الاقتصاديين أن السعودية قد تكون الأفضل أداءً إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل استمرار قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية من الهجمات. كما قد تستفيد المملكة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يساعدها على تقليص العجز المالي المتوقع في السنوات المقبلة. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن أسواق الدين العالمية لا تزال تتعامل مع الأزمة بهدوء نسبي، إذ لم يظهر مستثمرو السندات حتى الآن قلقاً كبيراً من تداعيات الحرب على الوضع المالي لدول الخليج. لكن محللين حذروا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يغير هذه الحسابات، ويضع اقتصادات المنطقة أمام ضغوط مالية واقتصادية أكبر خلال المرحلة المقبلة.