الاقتصاد الأمريكي إلى أين؟ مكاسب بالأسهم وتراجع عجز الموازنة وبايدن يطالب بزيادة النفط

الاقتصاد الأمريكي

شارك

بعد الأخبار التي تفيد بأنه من المتوقع أن يفكر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع سعر الفائدة بشكل أقل في ديسمبر من أجل تعزيز الاقتصاد الأمريكي حيث ارتفعت الأسواق الأمريكية عند إغلاق التداول يوم الجمعة، مما أثار التكهنات بأن البنك المركزي الأمريكي قد يكون على وشك تبني سياسة نقدية أقل عدوانية.

الاقتصاد الأمريكي

بحسب ما ورد بدأ بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في التعبير عن رغبتهم في الحد من معدل الارتفاعات قريبًا، مع تلميحات عن النوايا للموافقة على زيادة أقل من المتوقع في ديسمبر وفقًا لتقرير وول ستريت جورنال، حيث أنه من المتوقع عندما يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشرين الثاني (نوفمبر)، يتوقع معظم المحللين أنه سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، مما يمثل الزيادة الرابعة على التوالي خاصة أنه  منذ أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لمكافحة التضخم هذا العام تعرضت الأسهم لضغوط مما أثار مخاوف من دخول الاقتصاد في حالة ركود.

وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 86.97 نقطة أو 2.37 بالمئة إلى 3752.75 نقطة فيما زاد مؤشر ناسداك المجمع 244.87 نقطة أو 2.31 بالمئة إلى 10859.72 نقطة كما وزاد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 748.97 نقطة أو 2.47 بالمئة إلى 31082.56 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.22 في المائة على أساس أسبوعي ومؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 4.89 في المائة وزاد داو جونز بنسبة 4.74 في المائة في ما يعتبر أقوى أسبوعا منذ يونيو الماضي، بينما للعام الثاني على التوالي انخفض عجز الميزانية الأمريكية بنحو 50٪ في السنة المالية 2022، مسجلاً أكبر انخفاضا على الإطلاق وكان هذا الانخفاض ممكنا بسبب ارتفاع الإيرادات الناجمة عن الزيادات في الأجور والتوظيف فضلا عن انخفاض الإنفاق على المساعدات المتعلقة بوباء كورونا.

انخفاض الموازنة العامة نقطة ضوء في الاقتصاد الأمريكي

وفقًا لأرقام الخزانة الأمريكية الصادرة يوم الجمعة انخفض عجز الموازنة للسنة المالية المنتهية في سبتمبر إلى ما يقرب من 1.38 تريليون دولار من خلل بنحو 2.78 تريليون دولار في العام السابق، حيث تقدر بلومبرج أن إيرادات الحكومة الفيدرالية الأمريكية زادت من 4.046 تريليونا دولار في عام 2021 إلى 4.896 تريليونا دولار في آخر سنة مالية،  ومن ناحية أخرى انخفض الإنفاق الحكومي من 6.822 تريليونا دولارا في السنة المالية 2021 إلى 6.272 تريليونا دولار في آخر سنة مالية،  بالإضافة إلى ذلك زادت الحكومة الأمريكية بشكل كبير الإنفاق في عامي 2020 و 2021 للتعامل مع آثار جائحة “كورونا”، حيث وصل العجز المالي إلى مستوى قياسي بلغ 3.1 تريليونات دولار في العام الذي ظهر فيه تفشي المرض لأول مرة، كما يشار إلى أنه على الرغم من قرار الرئيس جو بايدن بالتنازل عن عدد من قروض الطلاب، إلا أن عجز الموازنة انخفض خلال العام المالي 2022. وبلغ الأثر المتوقع لتغييرات القرض، وفقًا للإدارة، 430 مليار دولار في سبتمبر، وهو ارتفاع كبير عن 137 مليار دولار التي تم الإبلاغ عنها في سبتمبر من العام السابق.

الخزانة العامة تصرح

وفقًا لوزارة الخزانة لن يؤدي قرار الإعفاء من القرض إلى أي نفقات إضافية كبيرة في الميزانية في الأشهر المقبلة، فيما ادعى الرئيس الأمريكي جو بايدن أن تكاليف الغاز في بلاده تنخفض بشكل مطرد نتيجة للخطوات التي اتخذتها حكومته، وأضاف: “ومع ذلك، فإن هذه التكاليف لا تنخفض بالسرعة الكافية لتلبية احتياجات العائلات الأمريكية. وبالتالي سأتخذ جميع الخطوات اللازمة لخفض تكاليف الطاقة”.

وكانت أسعار الغاز ستكون أعلى مما هي عليه الآن، وفقًا لبايدن وأشار إلى  انه إذا لم يتم تنفيذ الإجراءات الأخيرة لإدارته لزيادة العرض وخفض التكاليف من أجل الحفاظ على أمن طاقتنا واستقلالنا، وعد بايدن بأننا “سنواصل بذل كل ما في وسعنا”، ومن أجل منعهم من محاولة مضاعفة أرباحهم أربع مرات خلال الحرب حث بايدن شركات النفط الأمريكية على “التركيز على زيادة الإنتاج الآن”.

وبحسب بايدن مقارنة بالمستوى الذي كان عليه في بداية إدارته فإن إنتاج النفط الأمريكي سيرتفع بأكثر من مليون برميل يوميا بنهاية العام الجاري، وتابع: “في هذه الأوقات العصيبة، سوف نعزز أمننا القومي من خلال زيادة إنتاج النفط والغاز”، وأضاف “أناشد الكونجرس لسن تشريع من شأنه تسريع نمو إنتاج الطاقة في جميع المجالات، من طاقة الرياح إلى الطاقة الشمسية إلى الهيدروجين النظيف يجب أن نتخذ إجراءات على الفور” بناءً على ما صرح به الرئيس الأمريكي، ومن أجل تجديد الاحتياطي الاستراتيجي الذي استخدمه لتثبيت الأسعار، أعلن بايدن أن حكومته ستشتري النفط عندما يصل سعر البرميل إلى 70 دولارًا، قائلاً إن ذلك سيفيد دافعي الضرائب.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً

المزيد من المقالات

مضيق هرمز

اقتصادات الكويت وقطر الأكثر تضرراً إذا استمرت الحرب في الخليج حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب في الخليج قد يوجه ضربة قوية لاقتصادات المنطقة، مع توقعات بأن تكون الكويت وقطر الأكثر تضرراً في حال استمرار الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة. وأفادت تقديرات صادرة عن بنك غولدمان ساكس، نقلتها وكالة بلومبرغ، بأن استمرار الحرب حتى شهر أبريل مع توقف الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهرين قد يؤدي إلى انكماش اقتصاد كل من قطر والكويت بنسبة تصل إلى 14 في المئة خلال العام الحالي. وقال الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك فاروق سوسة إن هذا السيناريو قد يمثل أسوأ ركود اقتصادي تشهده الدولتان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت اضطرابات كبيرة في أسواق النفط بعد غزو العراق للكويت وما تبعه من اندلاع حرب الخليج، وهو ما أدى آنذاك إلى هزة اقتصادية واسعة في المنطقة. وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الحالية يهدد بتعطيل قطاع الطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى في الخليج، ما يخلق ما وصفه الخبراء بـ”سيناريو اقتصادي شديد الخطورة” لدول المنطقة. وتمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي. وبحسب التقرير، فإن توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي لمدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الطاقة من الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضح التقرير أن التأثير الاقتصادي للحرب لن يكون متساوياً بين دول الخليج. ففي حين يُتوقع أن تتعرض قطر والكويت لأشد الضربات الاقتصادية، فإن وضع السعودية والإمارات قد يكون أقل تضرراً نسبياً. ويرجع ذلك إلى قدرة البلدين على تصدير النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، ما يسمح لهما بالحفاظ على جزء من صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الملاحة في المضيق. ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ثلاثة في المئة في السعودية وخمسة في المئة في الإمارات إذا استمر الصراع، وهو ما يمثل أكبر تراجع اقتصادي منذ أزمة جائحة كوفيد عام 2020. وأشار سوسة إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب قد يكون في المدى القصير أكبر من تأثير جائحة كورونا، موضحاً أن التعافي الاقتصادي سيبقى ممكناً بعد انتهاء الصراع، لكن حجم الضرر الذي قد يلحق بثقة المستثمرين لا يزال غير واضح. وسجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق بعض الإنتاج النفطي في دول خليجية. كما تأثرت أسواق الغاز العالمية بسبب تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر موردي الغاز في العالم. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الصناعات الثقيلة في المنطقة تتأثر بالأزمة، إذ خفضت البحرين إنتاجها في أحد أكبر مصانع الألمنيوم في العالم نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالملاحة في المضيق. ويرى عدد من الاقتصاديين أن السعودية قد تكون الأفضل أداءً إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل استمرار قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية من الهجمات. كما قد تستفيد المملكة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يساعدها على تقليص العجز المالي المتوقع في السنوات المقبلة. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن أسواق الدين العالمية لا تزال تتعامل مع الأزمة بهدوء نسبي، إذ لم يظهر مستثمرو السندات حتى الآن قلقاً كبيراً من تداعيات الحرب على الوضع المالي لدول الخليج. لكن محللين حذروا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يغير هذه الحسابات، ويضع اقتصادات المنطقة أمام ضغوط مالية واقتصادية أكبر خلال المرحلة المقبلة.