أحمد فؤاد الخطيب دمية عبد الله بن زايد وإسرائيل

شارك

يقدم الفلسطيني أحمد فؤاد الخطيب نفسه باحثًا ومحللًا سياسيًا، لكن جهده يتركز على خدمة مخططات إماراتية وإسرائيلية علنية بشأن غزة ومستقبل القضية الفلسطينية.

وأثار الخطيب جدلًا واسعًا في أحدث منشوراته بعد أن روّج لدعم مخطط الإمارات إقامة تجمعات سكنية مؤقتة للفلسطينيين في قطاع غزة من أجل إجلائهم، بما يسمح للجيش الإسرائيلي بتنفيذ خطط نزع سلاح المقاومة.

وقال الخطيب إن الإمارات تدعم إقامة تجمعات سكنية بديلة في جنوب قطاع غزة، باعتبارها “خطوة أولى نحو التعافي”، ومن شأنها التمهيد لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

وزعم الخطيب أن حماس تمنع، باستخدام القوة الجسدية والتهديدات، العمال والمقاولين الفلسطينيين المعتمدين من قبل “مجلس السلام الأمريكي” والسلطات الإسرائيلية، من عبور “الخط الأصفر” إلى المنطقة الجنوبية في قطاع غزة، حيث كانت تقع رفح سابقًا، وحيث يجري التخطيط لإقامة مجتمعات مؤقتة جديدة.

وقال إن الإمارات “تدعم هذا الجهد منذ زمن طويل كخطوة أولى نحو التعافي، مقدمةً للمدنيين بديلًا عن البؤس الدائم، بينما تظل الأسئلة السياسية والإعمارية الكبرى غير محلولة”.

وأضاف أن “الخطوة المؤقتة الوحيدة ذات المعنى هي نقل المدنيين تدريجيًا، على مراحل، عبر الخط الأصفر وبعيدًا عن نطاق حركة حماس، لمنعها من تحويل معاناة سكان غزة إلى سلاح لاستخراج تنازلات عربية وإقليمية ودولية تحافظ على سلطتها”.

وندد الخطيب بما وصفه بأن “البعض في أوروبا والمجتمع الدولي الأوسع ما زالوا يتشبثون بنفس نماذج التنمية التي رسخت حكم حماس في المقام الأول، عبر الترويج لمشاريع تتجاهل السيطرة المطلقة لحماس على المنطقة الحمراء غرب الخط الأصفر، والتساهل مع النهج الإغاثي ذاته الذي تعتمد عليه الجماعة لخلق تحيزات طبيعية تُعامل حكمها الدائم كأمر حتمي”.

وتابع: “هناك استراتيجية بديلة، تتمثل في نهج التحالف الدولي في الموصل والرقة لهزيمة داعش قبل نحو عقد من الزمن. وكان ذلك يتضمن إزالة المدنيين من قبضة الجماعة الإرهابية ومناطق سيطرتها أولًا، ثم مواجهة المقاتلين، ثم البدء في العمل الطويل والصعب للاستقرار والتعافي”.

ويشار إلى أن أحمد الخطيب، الذي ينحدر من قطاع غزة، حاصل على الجنسية الأمريكية، ويرتبط بعلاقات تمويل وتبعية مع وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان.

ويُعرف الخطيب بمواقفه العلنية المناهضة لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، والداعية إلى ما يسميه “حل الدولتين” والتطبيع التدريجي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويشغل الخطيب منصب “زميل أول” في Atlantic Council، وهو مركز أبحاث أمريكي مؤثر في قضايا السياسة الخارجية والأمن. كما يقود مشروعًا باسم “Realign for Palestine”، وقد دأب على تلقي تمويل مالي من وزارة الخارجية الإماراتية تحت هذه العناوين.

كما أنه ينشط في كتابة مقالات وتحليلات في وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية وغربية، بينها: The Atlantic، وصحيفة Haaretz العبرية.

ويتبنى الخطيب خطابًا شديد الانتقاد لحماس وفصائل المقاومة الفلسطينية، ويحملها مسؤولية كبيرة عما جرى في غزة بعد 7 أكتوبر. وفي مقالاته وتصريحاته يصف حماس بأنها “دمّرت المشروع الوطني الفلسطيني”، ويطالب بإقصائها من حكم غزة.

وقد أسس منظمة باسم “Project Unified Assistance” تدعو إلى إنشاء مطار دولي إنساني في غزة بإشراف أممي.

كما أثار جدلًا واسعًا بشكل متكرر داخل الأوساط الفلسطينية والعربية بسبب ظهوره المتكرر في منصات ومؤسسات قريبة من دوائر الضغط المؤيدة لإسرائيل، إضافة إلى مشاركته في فعاليات حوارية مع شخصيات إسرائيلية وأمريكية داعمة للتطبيع.

وسبق أن كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن اتفاق تم التوصل إليه بين دولة الإمارات والحكومة الإسرائيلية، يقضي بتمويل أبوظبي مشاريع في جنوب قطاع غزة عبر الهلال الأحمر الإماراتي، بهدف تجهيز مناطق إيواء للتهجير القسري.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار خطة إسرائيلية – إماراتية مشتركة تهدف إلى تهيئة مناطق جنوب القطاع لاستقبال موجات تهجير قسري جديدة، بعد الدمار الواسع في شمال ووسط غزة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، تمهيدًا لفرض التهجير القسري الكامل خارج القطاع بحق الفلسطينيين.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً