غوتيريش يقترح قوة أممية جديدة في جنوب لبنان بعد انسحاب اليونيفيل وسط مخاوف تجدد الحرب

قوات اليونيفيل

شارك

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن خيارات لتشكيل قوة دولية جديدة في جنوب لبنان بعد الانسحاب النهائي لقوات “اليونيفيل”، مؤكداً أن استمرار وجود قوات حفظ سلام يبقى ضرورياً لمراقبة الحدود اللبنانية الإسرائيلية ومنع اندلاع مواجهة جديدة.

وقد أرسل غوتيريش رسالة إلى مجلس الأمن الدولي عرض فيها عدة تصورات لمستقبل الوجود الأممي جنوب لبنان، في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله وتصاعد المخاوف من انهيار ترتيبات وقف إطلاق النار.

وأكد غوتيريش أن أي صيغة جديدة يجب أن تضمن وجود قوات نظامية تابعة للأمم المتحدة قادرة على تسهيل خفض التصعيد، وتعزيز الحوار والتنسيق، وتقديم الدعم للجيش اللبناني بهدف الوصول إلى حل طويل الأمد للصراع.

وتأتي مقترحات الأمم المتحدة في وقت يشهد فيه جنوب لبنان أخطر موجة تصعيد بين إسرائيل وحزب الله منذ حرب عام 2006، ما أعاد طرح تساؤلات بشأن مستقبل الدور الأممي على الحدود.

وحدد الأمين العام للأمم المتحدة ثلاثة خيارات محتملة للقوة البديلة، تختلف من حيث الحجم والانتشار والقدرات العسكرية والمراقبة الميدانية.

ويقضي الخيار الأول بتشكيل قوة مراقبة عسكرية غير مسلحة تضم 350 فرداً، إلى جانب أربع كتائب مشاة يبلغ مجموع عناصرها 3000 جندي مسلح، إضافة إلى قوة احتياط قوامها 700 عنصر.

وبحسب الرسالة، فإن هذه الصيغة ستكون قادرة على مراقبة التطورات على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل وصولاً إلى نهر الليطاني بصورة أكثر فعالية ومصداقية.

أما الخيار الثاني، فيتضمن نشر 285 مراقباً عسكرياً، إلى جانب كتيبتين من المشاة تضمّان نحو 1500 جندي، وقوة احتياطية مؤلفة من 450 عنصراً.

وتركز هذه الخطة على المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والخط الأزرق، من خلال نقاط مراقبة ثابتة ودوريات ميدانية تسمح بمتابعة التحركات الأمنية بشكل مباشر.

ويتضمن الخيار الثالث، وهو الأصغر حجماً، نشر 215 مراقباً عسكرياً، وكتيبتين خفيفتين من المشاة تضم كل واحدة منهما 450 جندياً، إضافة إلى قوة تدخل سريع مكونة من 350 عنصراً.

لكن الأمم المتحدة حذرت من أن هذا الخيار لن يسمح بمراقبة مستمرة لكامل الخط الأزرق دون توفير قدرات تكنولوجية إضافية.

وأشار غوتيريش إلى استمرار وجود قوات إسرائيلية في مواقع شمال الخط الأزرق، موضحاً أن أي بعثة أممية مستقبلية سيكون من مهامها المساعدة في مراقبة الانسحاب الإسرائيلي والتحقق منه.

كما دعا إلى تعزيز الدعم الدولي للجيش اللبناني، بهدف مساعدة الحكومة اللبنانية على ترسيخ سيطرة الدولة على السلاح.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن هذه الجهود ضرورية لتهيئة الظروف نحو وقف دائم لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية طويلة الأمد.

وتضم قوات اليونيفيل حالياً نحو 7500 عنصر من قوات حفظ السلام ينتمون إلى حوالي 50 دولة، وينتشرون على امتداد الخط الأزرق البالغ طوله نحو 120 كيلومتراً بين لبنان وإسرائيل.

وتأسست مهمة اليونيفيل لمراقبة الأوضاع الأمنية في الجنوب اللبناني، وتوسعت صلاحياتها بعد حرب عام 2006، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت فتح النقاش حول مستقبلها وطبيعة القوة التي قد تخلفها.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً