منظمة أمريكية تطالب الأمم المتحدة بفرض حظر سلاح على الإمارات بسبب دعم قوات الدعم السريع

شارك

دعت منظمة الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن (DAWN) الأمم المتحدة إلى فرض حظر فوري على تصدير الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، متهمة أبوظبي بالتواطؤ في الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع في السودان، والتي خلصت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إلى أن بعضها قد يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وجاءت الدعوة في مذكرة وجهتها المنظمة إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، طالبت فيها بعقد جلسة طارئة للجمعية العامة لبحث فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى الإمارات، في ظل استمرار الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023.

واستندت المنظمة في مطالبها إلى تقرير حديث لبعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، حذر من تكرار الانتهاكات الجسيمة في مدينة الأبيض، بعد أن شهدت مدينة الفاشر هجمات خلصت البعثة إلى أنها قد ترقى إلى جرائم إبادة جماعية.

وقالت عضو بعثة تقصي الحقائق الأممية منى رشماوي إن المجتمع الدولي لا يزال يمتلك فرصة لمنع وقوع مزيد من الجرائم، محذرة من تحول مدينة الأبيض إلى مسرح جديد لانتهاكات واسعة النطاق.

وأشارت منظمة “داون” إلى تقارير صادرة عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تتحدث عن ممرات إمداد مرتبطة بالإمارات تنقل الأسلحة والمركبات والوقود إلى قوات الدعم السريع عبر الحدود مع تشاد وليبيا.

كما استندت إلى تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية تحدثت عن استخدام قوات الدعم السريع ناقلات جند مدرعة إماراتية الصنع، إضافة إلى ذخائر صينية أعيد تصديرها عبر الإمارات، من بينها قنابل موجهة ومدافع هاوتزر.

وقال المدير التنفيذي للمنظمة عمر شاكر إن الأدلة المتوافرة تشير، بحسب المنظمة، إلى أن الإمارات تمثل الداعم الخارجي الرئيسي لقوات الدعم السريع، معتبراً أن استمرار تزويدها بالأسلحة لا يجد مبرراً قانونياً في ظل الاتهامات الموجهة إلى تلك القوات بارتكاب انتهاكات جسيمة.

وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية هذه الاتهامات، مؤكدة في بيان أن الإمارات “لم تقدم ولن تقدم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف متحارب في السودان”.

كما نفت قوات الدعم السريع مراراً تلقيها أي دعم عسكري من الإمارات.

واستندت “داون” في مذكرتها إلى قواعد القانون الدولي، معتبرة أن أي دولة تقدم دعماً لطرف متهم بارتكاب إبادة جماعية قد تتحمل مسؤولية قانونية، مستشهدة بالمادة 16 من مشروع مواد لجنة القانون الدولي بشأن مسؤولية الدول، إضافة إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

ورأت المنظمة أن المسؤولية لا تقتصر على الإمارات وحدها، بل تشمل أيضاً الدول التي تواصل تصدير الأسلحة إليها مع علمها بإمكانية وصولها إلى قوات الدعم السريع.

ولهذا الغرض، وجهت “داون” رسائل إلى الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين وإيطاليا، دعتها فيها إلى وقف صادرات الأسلحة والتعاون العسكري مع الإمارات، وإعادة النظر في تراخيص التصدير الممنوحة لها.

كما طالبت الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالوفاء بالتزاماتها القانونية، ودعم توسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مع إحالة الوضع إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعلنت المنظمة أنها تعتزم لقاء مسؤولين في واشنطن لمواصلة حملتها الرامية إلى وقف مبيعات الأسلحة للإمارات، كما تسعى إلى حشد تأييد داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستصدار قرار يدين ما وصفته بانتهاك الإمارات لميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة تجارة الأسلحة.

ودعت كذلك الكونغرس الأمريكي إلى إقرار مشروعات قوانين من شأنها منع صفقات الأسلحة المعلقة مع الإمارات، إلى حين إنهاء ما تصفه المنظمة بدعم أبوظبي لقوات الدعم السريع.

وأشارت إلى أن هذه المطالب تأتي بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن في يناير/كانون الثاني 2025 أن قوات الدعم السريع ارتكبت إبادة جماعية في السودان.

وانتقدت المنظمة ما وصفته بالتناقض في السياسة الأمريكية، مشيرة إلى أن وزارة التجارة الأمريكية قررت مؤخراً تخفيف القيود على صادرات التكنولوجيا والمعدات إلى الإمارات، رغم استمرار الاتهامات المتعلقة بالسودان.

ويشهد السودان حرباً بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، أسفرت، وفق تقديرات دولية، عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، ودفع ملايين آخرين إلى أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، وسط تحذيرات متواصلة من اتساع رقعة الانتهاكات واستمرار تدفق السلاح إلى أطراف النزاع.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً