ترامب يقر بصعوبة التوصل لاتفاق مع إيران: المفاوضات معقدة

دونالد ترامب

شارك

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصعوبة التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع إيران، في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء التصعيد بين الجانبين، معتبراً أن طبيعة النظام الإيراني وموقفه التفاوضي يجعلان الوصول إلى تسوية أمراً معقداً.

وقال ترامب في مقابلة مع برنامج “ميت ذا برس” على شبكة إن بي سي إن إدارته تواصل جهودها الدبلوماسية مع إيران، لكنه أشار إلى أن تحقيق اختراق سريع ليس سهلاً.

وأضاف ترامب أن القيادة الإيرانية “فخورة وقوية”، موضحاً أن ذلك أدى إلى إبطاء مسار المحادثات الجارية بين الطرفين.

وصرح الرئيس الأمريكي: “إنه أمر صعب للغاية بالنسبة لهم”، في إشارة إلى قبول إيران باتفاق جديد مع الولايات المتحدة.

واعتبر ترامب أن الإدارات الأمريكية السابقة تتحمل جانباً كبيراً من مسؤولية الوضع الحالي، متهماً إياها باتباع سياسة وصفها بأنها “ضعيفة وغير فعالة” تجاه طهران.

وقال إن إيران تمتعت على مدى عقود بمساحة واسعة من الحركة بسبب غياب موقف أمريكي أكثر حزماً، مضيفاً: “لقد تعاملوا مع قيادة ضعيفة للغاية من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، وهذا سمح لهم بالإفلات من الكثير”.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً مستمراً بعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أعقبتها محاولات دبلوماسية للتوصل إلى تسوية تمنع عودة التصعيد.

وأكد ترامب أن العمليات العسكرية السابقة ضد إيران كانت تهدف بشكل أساسي إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، نافياً أن يكون الهدف الرئيسي هو الدخول في حرب طويلة أو تغيير مسار المنطقة عبر مواجهة مفتوحة.

ورغم تأكيده سابقاً أن الضربات الأمريكية أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، أقر ترامب بأن طهران لا تزال تحتفظ بإمكانات هجومية.

وقال: “لديهم بعض الصواريخ والطائرات المسيرة، وعدد من القدرات، لكنه ليس كما كان عليه الوضع قبل أن نتحرك ضدهم”.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي وسط تساؤلات بشأن سبب عدم نجاح إدارته حتى الآن في إبرام الاتفاق الذي وعد به سابقاً، خاصة بعدما انتقد الاتفاق النووي الموقع عام 2015 خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، وانسحب منه خلال ولايته الأولى.

ودافع ترامب عن بطء المفاوضات الحالية، مؤكداً أن الاتفاقات الكبرى تحتاج إلى وقت طويل، وأن النزاعات الممتدة لا يمكن إنهاؤها خلال فترة قصيرة.

وقال رداً على الانتقادات: “هذه الأمور تحتاج إلى سنوات. هؤلاء الناس في حالة صراع منذ 47 عاماً”، مشدداً على أن إدارته “تتحرك بسرعة كبيرة” مقارنة بتعقيدات الملف.

وأشار ترامب إلى أن طهران لا تزال راغبة في الوصول إلى اتفاق، لكنه أوضح أن الحسابات السياسية والاعتبارات الداخلية الإيرانية تجعل العملية أكثر صعوبة.

وتابع قائلاً إن الإيرانيين “أقوياء وفخورون”، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، استمرار المفاوضات دون نتيجة نهائية حتى الآن.

واتهم ترامب خصومه السياسيين بتطبيق معايير مختلفة عند تقييم سياسته الخارجية، قائلاً إنه لو كان رئيساً ديمقراطياً لما تعرض للانتقادات نفسها بشأن تعامله مع الملف الإيراني.

كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى القيادة الإيرانية الجديدة، معتبراً أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أكثر براغماتية مقارنة بوالده علي خامنئي، الذي قتل خلال الضربات الأمريكية الإسرائيلية السابقة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً