إصابة أمريكيين وتدمير طائرات مسيرة بهجوم إيراني على قاعدة جوية في الكويت

الطائرات المسيرة

شارك

أصيب عدد من العسكريين والمتعاقدين الأمريكيين بجروح طفيفة، فيما تعرضت طائرات أمريكية مسيرة لأضرار كبيرة، إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصدر مطلع أن الهجوم نُفذ بواسطة صاروخ باليستي إيراني من طراز “فاتح 110″، استهدف القاعدة الجوية التي تعد واحدة من أبرز المنشآت العسكرية المستخدمة من قبل القوات الأمريكية في منطقة الخليج.

وبحسب المصدر، تمكنت منظومات الدفاع الجوي الكويتية من اعتراض الصاروخ قبل وصوله إلى هدفه المباشر، إلا أن حطام الصاروخ سقط داخل القاعدة، متسبباً بأضرار مادية وإصابات بين الموجودين في الموقع.

وأوضح المصدر أن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة، بينهم متعاقدون عسكريون وعناصر من القوات الأمريكية العاملة في القاعدة، مشيراً إلى أن الإصابات لم تكن خطيرة ولم تسجل أي وفيات نتيجة الهجوم.

كما أسفر سقوط الحطام داخل القاعدة عن تدمير طائرة أمريكية مسيرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” بشكل كامل، بينما تعرضت طائرة ثانية من الطراز نفسه لأضرار جسيمة قد تخرجها من الخدمة لفترة طويلة.

وتعد طائرات “إم كيو-9 ريبر” من أبرز الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية في الترسانة الأمريكية، وتستخدم في عمليات المراقبة والاستهداف وجمع المعلومات الاستخباراتية في مناطق النزاع المختلفة.

وتقدر قيمة الطائرة الواحدة بنحو 30 مليون دولار، ما يجعل الخسائر المادية الناتجة عن الهجوم كبيرة نسبياً مقارنة بطبيعة الضربات المتبادلة خلال الأسابيع الأخيرة.

ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أي تعليق رسمي على الهجوم حتى الآن، كما لم تعلن وزارة الدفاع الأمريكية تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار أو الإجراءات التي اتخذت عقب الحادث.

ويأتي الهجوم في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية دراسة مقترحات لتمديد وقف إطلاق النار القائم مع إيران، بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي وتحولت إلى واحدة من أخطر الأزمات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن الجمعة أنه يدرس اتخاذ “قرار نهائي” بشأن اتفاق أولي مع إيران يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد العسكري في المنطقة.

إلا أن اجتماعاً مطولاً عقد داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض واستمر قرابة ساعتين انتهى دون صدور إعلان رسمي، ما عزز حالة الغموض بشأن مستقبل المفاوضات الجارية بين الجانبين.

وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية من استمرار استنزاف المخزون الاستراتيجي من الذخائر والصواريخ المتطورة نتيجة الحرب المستمرة مع إيران.

وتشير تقارير وزارة الدفاع الأمريكية إلى استهلاك كميات كبيرة من صواريخ “توماهوك” بعيدة المدى وصواريخ “جاسم-إي آر” المستخدمة في الضربات الدقيقة، إضافة إلى الضغط المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي المتطورة مثل “ثاد” و”باتريوت” و”إس إم-3″.

ووفق أحدث تقييمات البنتاغون المتعلقة بعملية “الغضب العارم”، وهو الاسم الذي أطلقته واشنطن على عملياتها العسكرية ضد إيران، فقد بلغ عدد القتلى الأمريكيين منذ اندلاع الحرب 14 قتيلاً، فيما وصل عدد المصابين إلى 409 أشخاص.

في المقابل، تواصل إيران استخدام ترسانتها الصاروخية للضغط على القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

ويعد صاروخ “فاتح 110” من أبرز الصواريخ الباليستية قصيرة المدى لدى الحرس الثوري الإيراني، إذ يستطيع حمل رأس حربي يزن نحو 500 كيلوغرام ويتميز بدقة إصابة مرتفعة نسبياً مقارنة بالأجيال السابقة من الصواريخ الإيرانية.

وتشير تقديرات مراكز أبحاث أمريكية إلى أن إيران أطلقت منذ بداية الحرب أكثر من 1850 صاروخاً باليستياً باتجاه أهداف مختلفة في المنطقة، في إطار استراتيجية تهدف إلى استنزاف القدرات العسكرية الأمريكية ورفع كلفة العمليات العسكرية على واشنطن وحلفائها.

ويعكس الهجوم الأخير على قاعدة علي السالم استمرار التوتر الأمني في الخليج رغم الجهود الدبلوماسية الجارية، ويؤكد أن أي تعثر في مسار المفاوضات قد يدفع المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً