بريطانيا تنصح مواطنيها بعدم استخدام أي مطار سعودي باستثناء مطار المدينة المنورة

شارك

حذرت الحكومة البريطانية مواطنيها من السفر إلى عدد من المناطق السعودية، ودعتهم إلى تجنب استخدام جميع المطارات داخل المملكة باستثناء مطار المدينة المنورة الدولي، إلا في حالات الضرورة القصوى، وذلك عقب سلسلة هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض وأوقعت قتلى وجرحى.

وحدّثت وزارة الخارجية البريطانية إرشادات السفر الرسمية الخاصة بالسعودية يوم الأحد، ونصحت المواطنين بتجنب جميع الرحلات غير الضرورية إلى المطارات الموجودة في المملكة، باستثناء مطار المدينة المنورة الدولي. كما شملت التوصية مناطق عسير والرياض ونجران وجيزان، ومدن الطائف وجدة والدمام.

وحذرت الوزارة البريطانيين الموجودين في السعودية من محاولة مغادرة المملكة عبر مطاراتها، داعية الراغبين في السفر إلى دراسة خيارات الانتقال براً إلى الدول المجاورة، ثم السفر جواً من مطارات تلك الدول.

وجاء التحذير بعد هجوم جديد استهدف مبنى الركاب في مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم الأحد، وأسفر، بحسب المعلومات الواردة، عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 11 آخرين.

وكان هجوم وقع يوم السبت على المطار قد أدى إلى مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، في الهجوم الأكثر دموية على دولة خليجية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن القتلى شملوا أربعة مواطنين سعوديين، ومواطنين من بنغلاديش، ومواطناً أمريكياً، وآخر مصرياً، وأردنياً، وسورياً، وفلسطينياً، وسودانياً.

وكان الهجوم على مطار الملك خالد الثالث خلال أسبوع، بعد هجمات سابقة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بطائرة تجارية سعودية، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن سلامة الرحلات الجوية وحركة المسافرين في المملكة.

كما نصحت وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها بعدم السفر إلى مسافة تقل عن عشرة كيلومترات من الحدود السعودية مع اليمن، في ظل تجدد الهجمات والتوتر العسكري بين الرياض وجماعة الحوثي.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن المطارات والمجال الجوي السعودي أصبحا «معرضين للاستهداف ومسرحاً لعمليات قواتنا»، مستثنياً مطاري مكة والمدينة المنورة. وأضاف أن قوات الحوثيين نفذت عدة عمليات ضد مطار الملك خالد يوم السبت، ما أدى إلى تعطيل حركة الطيران وإغلاق المطار بالكامل.

وأدرج سريع مطار الملك فهد في الدمام، ومحطة وقود تابعة لشركة أرامكو، ومصفاة نفط في المنطقة الشرقية، ضمن الأهداف التي يمكن استهدافها في التصعيد الحالي.

وتأتي التحذيرات البريطانية في ظل تجدد القتال بين السعودية والحوثيين، وعودة العمليات العسكرية التي تقودها الرياض ضد الجماعة في اليمن. ووصف وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ الهجوم على المطار بأنه «تصعيد خطير» و«عمل حقير تماماً».

وفي اليمن، أفادت وسائل إعلام مقرها صنعاء بوقوع غارات جوية على منطقة حمدان في صنعاء، وغارتين أخريين على طريق الزربي في منطقة حيفان بمحافظة تعز. كما وردت أنباء عن هجمات صاروخية استهدفت منطقة الظاهر الحدودية في محافظة صعدة، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.

وفي الولايات المتحدة، حثت وزارة الخارجية المواطنين الأمريكيين على توخي «أقصى درجات الحذر» عند استخدام المطارات السعودية، وسط تجدد الهجمات واحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق المجال الجوي واضطراب حركة السفر.

وقالت الوزارة إن موظفي الحكومة الأمريكية العاملين في السعودية يحتاجون إلى تصريح خاص لاستخدام مطار الملك خالد في الرياض، وكذلك مطاري جدة والدمام، داعية المواطنين إلى أخذ احتمالات إلغاء الرحلات وتعليق الملاحة الجوية في الاعتبار.

وبالتزامن مع التصعيد، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي فيصل بن فرحان. وبحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أعرب عراقجي عن استعداد طهران للمساعدة في بدء حوار بين السعودية واليمن.

وأكد عراقجي أن اتباع نهج عسكري وتجاهل الحل السياسي سيزيدان تعقيد الوضع، مشدداً على أن الأزمة الإقليمية «ليس لها حل عسكري». وقال إن إيران مستعدة لتقديم أي مساعدة من أجل إطلاق حوار بين السعودية واليمن والوصول إلى حل سياسي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً