موديز: قطر للطاقة تحافظ على متانتها رغم الضربات الإيرانية وتوقعات بتدفقات نقدية ضخمة

قطر للطاقة

شارك

أكدت وكالة موديز الدولية أن قطر للطاقة لا تزال تتمتع بمرونة مالية وتشغيلية قوية، رغم الأضرار التي لحقت ببعض منشآتها نتيجة الهجمات المرتبطة بـإيران، في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع الطاقة العالمي.

وذكرت الوكالة أن التصنيف الائتماني طويل الأجل للشركة عند مستوى Aa2، وهو ثالث أعلى تصنيف استثماري، ما يعكس قوة مركزها المالي وقدرتها على الوصول إلى أسواق التمويل رغم التحديات الحالية.

وكانت الضربات التي وقعت في منتصف مارس تسببت في أضرار بوحدتين من أصل 14 وحدة للغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، ما أدى إلى تعطيل نحو 17% من القدرة الإنتاجية للشركة.

وتُقدّر تكلفة الأصول المتضررة بنحو 26 مليار دولار، فيما يُتوقع أن تستغرق أعمال إصلاح وحدات الغاز الطبيعي المسال ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، مقابل فترة أقصر لإعادة تشغيل منشأة تحويل الغاز.

ويتزامن ذلك مع تحديات لوجستية إضافية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة عالميًا، ما يحد من قدرة قطر على تصدير منتجاتها في ظل غياب بدائل فورية.

ورغم هذه الضغوط، تؤكد موديز أن الوضع التجاري للشركة لا يزال “قويًا”، مدعومًا باحتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، إضافة إلى سيولة نقدية مرتفعة وكفاءة تشغيلية عالية، تجعلها من بين الأقل تكلفة في إنتاج الغاز عالميًا.

وتتوقع الوكالة أن تحقق الشركة تدفقات نقدية حرة تصل إلى نحو 15 مليار دولار سنويًا قبل توزيع الأرباح، في حال توقف النزاع وعدم تعرض منشآتها لمزيد من الأضرار، وهو ما يمنحها قدرة على امتصاص الخسائر وتمويل عمليات الإصلاح.

وتشير التقديرات إلى أن هذه التدفقات ستكون كافية لتغطية الخسائر التشغيلية والإنفاق الرأسمالي الإضافي المرتبط بإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، ما يعزز من قدرة الشركة على الحفاظ على استقرارها المالي.

في المقابل، رفعت موديز تقديراتها لنسبة ديون الشركة إلى الأرباح التشغيلية لعام 2026 إلى 1.2 مرة، مقارنة بتقديرات سابقة عند 0.9، مع التأكيد على أن المؤشرات الائتمانية لا تزال قوية.

وتؤكد البيانات أن قطر للطاقة تلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد القطري، حيث تشكل ركيزة أساسية لإيرادات الدولة، إلى جانب مكانتها العالمية كأحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال.

وتعكس هذه التطورات تأثيرات مباشرة للأزمة على أسواق الطاقة، حيث أدى توقف جزئي في الإنتاج وصعوبة التصدير إلى اضطرابات في الإمدادات العالمية، ما ينعكس على الأسعار واستقرار السوق.

وتحذر موديز من أن استمرار الصراع أو تعرض البنية التحتية لمزيد من الأضرار قد يؤدي إلى تآكل القوة الائتمانية للشركة، نتيجة انخفاض حجم المبيعات وارتفاع التكاليف الاستثمارية وضعف التدفقات النقدية.

وتشير التقديرات إلى أن أي سيناريو تصعيدي طويل الأمد سيجبر الوكالة على إعادة تقييم التصنيف الائتماني، خاصة إذا استمرت الخسائر التشغيلية وتراجعت القدرة على توليد الإيرادات.

في المقابل، تؤكد موديز أن العلاقة الوثيقة بين الشركة والحكومة القطرية توفر عامل دعم مهم، حيث تمتلك قطر احتياطيات مالية كبيرة تمكّنها من دعم الشركة في حال الحاجة.

وتوضح الوكالة أن هذه المظلة الحكومية تمثل عنصر أمان إضافيًا، يعزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تجاوز الأزمة الحالية، حتى في ظل بيئة إقليمية مضطربة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً