خبراء يؤكدون حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإيرانية

الهجمات الإيرانية على الخليج

شارك

يشير خبراء في القانون الدولي إلى أن دول الخليج تملك الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإيرانية إذا اعتُبرت تلك الهجمات “هجوماً مسلحاً غير قانوني” وفقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ويقول ماركو ميلانوفيتش، أستاذ القانون الدولي العام، إن مبدأ الدفاع عن النفس في القانون الدولي لا يسمح باستخدام القوة ضد دولة تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس. ويضيف أن هذا يعني أنه “لا يوجد حق في الدفاع عن النفس ضد استخدام القوة في الدفاع عن النفس”.

ويؤكد أن تقييم شرعية رد دول الخليج يعتمد على طبيعة الضربات الإيرانية وما إذا كانت تتجاوز نطاق الدفاع المشروع عن النفس الذي يتيحه القانون الدولي للدول.

ويشرح ميلانوفيتش أن قرار إيران استهداف دول الخليج يمثل عملاً منفصلاً عن المواجهة المباشرة بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويضيف أن إيران كان بإمكانها، من الناحية القانونية، توجيه ردها العسكري نحو الأطراف التي نفذت الهجوم عليها بدلاً من توسيع نطاق العمليات ليشمل دولاً أخرى في المنطقة.

ويشير إلى أن استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية في دول الخليج، التي لم تشارك مباشرة في الهجمات على إيران، يضع هذه الضربات في إطار الهجوم المسلح غير المشروع وفق القانون الدولي.

ويؤكد أن مثل هذه الضربات تمنح الدول المتضررة حق الرد العسكري دفاعاً عن النفس، وهو حق معترف به بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وينص هذا المبدأ على أن للدول الحق في الدفاع الفردي أو الجماعي عن النفس إذا تعرضت لهجوم مسلح، إلى حين تدخل مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستعادة الأمن والسلم الدوليين.

ويشير ميلانوفيتش إلى أن استهداف إيران لجيرانها في الخليج يمثل خياراً سياسياً وعسكرياً اتخذته طهران بنفسها، ولم يكن نتيجة مباشرة لعمليات عسكرية انطلقت من تلك الدول.

ويضيف أن هذا القرار يفتح الباب أمام دول الخليج لاستخدام القوة لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية إذا تعرضت لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة.

ويوضح أن القانون الدولي يمنح هذه الدول عدة خيارات للدفاع عن نفسها في مثل هذه الحالات.

ويمكن لدول الخليج الرد بشكل فردي باستخدام قواتها المسلحة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة أو تنفيذ عمليات عسكرية ضد مصادر الهجمات.

ويمكنها أيضاً التنسيق فيما بينها لتنفيذ رد جماعي باعتبارها كتلة إقليمية تتعرض لتهديد مشترك.

كما يسمح القانون الدولي لهذه الدول بطلب مساعدة دول أخرى للمشاركة في الدفاع عنها، وهو ما يعرف بمفهوم “الدفاع الجماعي عن النفس”.

ويؤكد ميلانوفيتش أن هذا المفهوم يتيح لدول الخليج دعوة شركائها الدوليين، مثل المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، للمساعدة في صد الهجمات إذا طلبت ذلك رسمياً.

ويضيف أن مشاركة دول أخرى في الدفاع لا تصبح قانونية إلا إذا جاءت بناءً على طلب الدولة التي تعرضت للهجوم المسلح.

ويشير إلى أن هذا المبدأ استُخدم مراراً في أزمات دولية سابقة عندما طلبت دول مساعدة عسكرية من حلفائها لمواجهة تهديدات أمنية.

ويرى خبراء قانونيون أن الجدل الحالي حول شرعية الدفاع الخليجي يرتبط بتعقيد المشهد العسكري في المنطقة، حيث تتداخل عدة صراعات في وقت واحد.

ويشيرون إلى أن تقييم شرعية استخدام القوة في هذه الحالة يعتمد على تحديد ما إذا كانت الهجمات الإيرانية تتجاوز حدود الدفاع المشروع عن النفس.

ويؤكد ميلانوفيتش أن استهداف إيران للبنية التحتية المدنية في دول الخليج يضع هذه الضربات خارج نطاق الدفاع المشروع، ويجعلها هجمات مسلحة غير قانونية.

ويضيف أن هذا التقييم يمنح دول الخليج أساساً قانونياً واضحاً لاتخاذ إجراءات عسكرية لحماية أراضيها.

ويشدد على أن الرد الدفاعي يجب أن يظل ملتزماً بمبدأي الضرورة والتناسب، وهما مبدآن أساسيان في القانون الدولي الإنساني.

ويعني ذلك أن أي استخدام للقوة يجب أن يكون ضرورياً لوقف الهجوم وأن يكون متناسباً مع حجم التهديد.

ويؤكد خبراء أن الالتزام بهذه المبادئ يعد شرطاً أساسياً لضمان بقاء الرد العسكري ضمن إطار القانون الدولي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً