أفادت مصادر ميدانية بمقتل ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة مجدل زون، رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأوضحت المصادر أن الضحايا سقطوا خلال موجة ثانية من القصف، أثناء قيام فرق الإنقاذ بإجلاء الجرحى وانتشال جثث ضحايا غارة سابقة، كان الجيش اللبناني قد أعلن أنها أسفرت عن إصابة اثنين من عناصره.
وأكدت إدارة الدفاع المدني أن فرقها كانت تواصل عمليات الإنقاذ بعد الهجوم الأول، حين حوصر ثلاثة من عناصرها تحت الأنقاض، قبل أن تستهدفهم الضربة الثانية.
وتشير المعطيات إلى تكرار ما يُعرف بـ”الضربات المزدوجة”، حيث يتم قصف الموقع ذاته مرتين خلال فترة قصيرة، وغالباً أثناء وجود فرق الإنقاذ في المكان.
وتقع بلدة مجدل زون خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الذي يفصل المناطق التي تحتلها إسرائيل، ما يضيف بعداً إضافياً للتصعيد.
ووصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الحادثة بأنها “جريمة حرب واضحة”، فيما أكد الرئيس جوزيف عون أن الهجوم يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، خصوصاً فيما يتعلق بحماية المدنيين وفرق الإنقاذ.
وتزامن الهجوم مع إصدار إسرائيل أوامر تهجير لسكان أكثر من اثنتي عشرة بلدة في جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية خلال الأسابيع الماضية، والذي لا تزال إسرائيل تحتفظ بموجبه بوجود عسكري في أجزاء من البلاد.
وأكد مبعوث لبنان إلى الأمم المتحدة أحمد عرفة أن الحكومة اللبنانية ترفض التنازل عن أي جزء من أراضيها، متهماً إسرائيل بتقويض جهود الوساطة الدولية والاستمرار في شن الهجمات.
وشدد عرفة أمام مجلس الأمن الدولي على أن لبنان لن يقبل بأي شكل من أشكال الاحتلال، مؤكداً التزام بيروت بالمسار الدبلوماسي لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، رغم تدهور الأوضاع الميدانية.
وحذر المسؤول اللبناني من أن التطورات على الأرض لا تزال خطيرة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، بالتوازي مع الجهود السياسية الجارية.
واتهم عرفة إسرائيل بانتهاك السيادة اللبنانية من خلال استهداف المدنيين والعاملين في المجال الطبي والمستشفيات والصحفيين، إضافة إلى الأجهزة الأمنية اللبنانية وقوات اليونيفيل.
وأشار إلى أن ما وصفه بتقويض إسرائيل لمصداقية الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، وهما الولايات المتحدة وفرنسا، يهدد فرص خفض التصعيد والتوصل إلى حلول سياسية مستدامة.





