آندي بورنهام يتعهد بإصلاحات واسعة مع اقترابه من رئاسة الحكومة البريطانية

شارك

تعهد زعيم حزب العمال البريطاني الجديد، آندي بورنهام، بإطلاق برنامج إصلاحات واسعة لإعادة بناء بريطانيا، مؤكداً أن حكومته المرتقبة ستعمل على “إصلاح الأمور الكبيرة” التي أهملتها السياسات السابقة، وذلك بعد تثبيت زعامته للحزب تمهيداً لتوليه رئاسة الوزراء خلال الأيام المقبلة.

وجاء تثبيت بورنهام زعيماً لحزب العمال بعد ترشحه دون منافس، وحصوله على دعم 379 نائباً من أصل 403 نواب يمثلون الحزب في مجلس العموم، ما يجعله على أعتاب الانتقال إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت.

وأكد بورنهام أمام مندوبي الحزب في مؤتمر نقابات العمال في لندن أنه يمتلك رؤية واضحة وخطة عمل لإدارة البلاد، قائلاً: “أعرف ما أريد فعله، ولدي خطة”، مشدداً على أن حكومته ستجمع بين الجرأة في تنفيذ الإصلاحات والالتزام بالدفاع عنها.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد خمسة تغييرات رئيسية في نهج الحكومة، معتبراً أن عقوداً من السياسات الاقتصادية الليبرالية منذ ثمانينيات القرن الماضي أضرت بالمناطق الصناعية والريفية والساحلية التي شكلت تاريخياً القاعدة الاجتماعية لحزب العمال.

وأضاف أن حكومته ستعمل على نقل مزيد من الصلاحيات من الحكومة المركزية في وستمنستر ووايت هول إلى المدن والأقاليم، بهدف منح السلطات المحلية دوراً أكبر في إدارة شؤونها واتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية والخدمات.

وأشار إلى أن برنامجه يتضمن أيضاً إجراءات اقتصادية تهدف إلى خفض تكاليف الطاقة، من خلال استئناف عمليات استكشاف النفط في بحر الشمال، إضافة إلى فرض رسوم رمزية تمهيداً لوضع شركة “مياه التايمز” تحت الإدارة العامة.

ومن المقرر أن يتولى بورنهام رئاسة الحكومة رسمياً بعد تقديم رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر استقالته إلى الملك تشارلز الثالث، حيث سيكلفه الملك بتشكيل الحكومة الجديدة قبل انتقاله إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت وإلقاء أول خطاب له بصفته رئيساً للوزراء.

وتتجه الأنظار إلى التشكيلة الحكومية المرتقبة، ولا سيما حقيبة وزارة الخزانة، التي تعد من أبرز المناصب في الحكومة البريطانية.

ويبرز اسم وزير الطاقة إد ميليباند ضمن المرشحين لتولي وزارة الخزانة، إلا أن مؤشرات متزايدة ترجح إسناد المنصب إلى وزيرة الداخلية شبانة محمود، التي قد تصبح أول امرأة مسلمة تتولى حقيبة المالية في تاريخ المملكة المتحدة.

ويُنظر إلى هذا الخيار باعتباره رسالة طمأنة للأسواق وقطاع الأعمال في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، بينما قد يتولى ميليباند حقيبة الخارجية ضمن الحكومة الجديدة.

كما يُتوقع عودة وزير الدفاع السابق جون هيلي إلى منصبه بعد استقالته الشهر الماضي، فيما ترجح التوقعات حصول نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر على حقيبة وزارية، إضافة إلى تعيين لوسي باول، المقربة من بورنهام، ضمن الفريق الحكومي.

ومن المنتظر أن تعلن التعيينات الوزارية تباعاً بعد الحصول على الموافقة الملكية، على أن تشمل أكثر من مئة منصب حكومي بين وزراء دولة وكبار المسؤولين.

ويواجه بورنهام، فور توليه رئاسة الحكومة، تحديات سياسية واقتصادية بارزة، أبرزها توحيد حزب العمال بعد مرحلة من الاضطرابات الداخلية، واستعادة ثقة الناخبين، إلى جانب التعامل مع تباطؤ الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط المالية التي تشهدها المملكة المتحدة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً