تصعيد خطير بين واشنطن وطهران بعد إسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز

تصعيد خطير بين واشنطن وطهران بعد إسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز

شارك

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية مباشرة عقب إسقاط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع المواجهة بين الجانبين رغم مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وذكر موقع “أكسيوس” أن القوات الأمريكية شنت مساء الثلاثاء سلسلة ضربات ضد أهداف داخل إيران، ردًا على إسقاط مروحية عسكرية أمريكية من طراز AH-64 أباتشي، فيما أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات انتقامية ضد قواعد أمريكية في المنطقة.

واستهدفت القوات الأمريكية، وفق التقرير، أنظمة دفاع جوي ورادارات إيرانية قرب مضيق هرمز عبر ثلاث موجات من الضربات العسكرية.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد أمريكية في الأردن والكويت، بينما قال متحدث باسم ملك البحرين إن الدفاعات الجوية البحرينية تصدت لهجمات إيرانية.

وقال مسؤول أمريكي إن إيران أطلقت في ردها الأولي ما لا يقل عن أربعة صواريخ باليستية وعدة طائرات مسيرة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) مساء الثلاثاء أن القوات الأمريكية “أكملت ضربات دفاعية ضد إيران” ردًا على إسقاط مروحية الجيش الأمريكي يوم الاثنين.

وقالت القيادة المركزية إن قواتها نفذت ضربات ضد الدفاعات الجوية الإيرانية ومحطات التحكم الأرضية ومواقع رادار المراقبة قرب مضيق هرمز، باستخدام ذخائر دقيقة أطلقتها مقاتلات تابعة للقوات الجوية والبحرية الأمريكية.

ووصفت القيادة الأمريكية العملية بأنها “رد متناسب” على الهجوم الذي استهدف المروحية.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة هاجمت عدة مواقع في مناطق جاسك وسيريك وقشم، مشيرًا إلى أن الضربات أدت إلى تضرر برج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه في منطقة بيماني.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بسماع انفجارات في محافظة هرمزجان الواقعة على مضيق هرمز، بما في ذلك في جزيرة قشم.

وأصدرت قيادة “خاتم الأنبياء” المركزية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية بيانًا حذرت فيه الولايات المتحدة من تكرار الهجمات.

وقالت القيادة الإيرانية: “ينبغي على الجيش الأمريكي المجرم أن يعلم أنه إذا كرر عدوانه على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فسيتم شن هجمات أكثر قسوة وانتشارًا ضد مجموعة الأهداف المحددة في المنطقة”.

وبحسب المعلومات الأمريكية، تم إنقاذ فردي طاقم مروحية الأباتشي بعد سقوطها بواسطة قارب مسير، وحالتهما الصحية مستقرة.

وقال مسؤول أمريكي لموقع “أكسيوس” إن التحقيقات الأولية خلصت إلى أن طائرة إيرانية مسيرة أصابت المروحية، ما أدى إلى سقوطها قرب مضيق هرمز.

وأوضح المسؤول أن التحقيق لم يحدد حتى الآن ما إذا كان استهداف المروحية قد جرى بصورة متعمدة أم نتيجة حادث غير مقصود.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد الثلاثاء أن الولايات المتحدة “يجب أن ترد بالضرورة” على إسقاط المروحية.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إن الضربات الأمريكية ستكون “قوية للغاية”، في إشارة إلى الرد العسكري على الحادث.

في المقابل، رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تهديدات ترامب، محذرًا القوات الأجنبية الموجودة قرب الأراضي الإيرانية.

وقال عراقجي إن “القوات الأجنبية القريبة من أراضينا معرضة لخطر مستمر من الحوادث أو تبادل إطلاق النار”.

وأضاف: “نحن نفضل لغة الدبلوماسية، لكننا نتحدث لغات أخرى أيضًا”.

وأكد عبر منصة X أن الجيش الإيراني “لن يترك أي هجوم أو تهديد دون رد”، داعيًا القوات الأمريكية إلى مغادرة المنطقة.

وقال: “غادروا منطقتنا إذا كنتم تريدون الأمان. تاريخ الخليج العربي حافل بفصول كثيرة عن المصائر المروعة للمتطفلين الأجانب”.

ويأتي التصعيد الأخير في منطقة تعد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبر مضيق هرمز جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية، ما يزيد المخاوف من تحول المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران إلى أزمة إقليمية أوسع.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً