الولايات المتحدة: حادثة المسيرة قد تؤدي إلى تصعيد غير مقصود بين الولايات المتحدة وروسيا

طائرة مسيرة

شارك

قالت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية هالة غريط إن حادث اصطدام مقاتلة روسية، بطائرة أميركية مُسيّرة فوق البحر الأسود وإسقاطها، من الممكن أن يؤدي إلى “تصعيد غير مقصود” بين البلدين

كانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت، مساء الثلاثاء، أن روسيا اعترضت طائرة أميركية بدون طيار وأصابتها مِما دفع القوات الأميركية إلى إسقاطها في المياه الدولية للبحر الأسود.

وفي حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، شددت غريط على أن القوات الجوية الأميركية تقوم بطلعات روتينية في جميع أنحاء المجال الجوي الدولي بالتنسيق مع الدولة المضيفة والقوانين الدولية المعمول بها، ولن يثنيها الحادث عن الاستمرار في ذلك بل “ستواصل القيام بتلك الطلعات”.

وبشأن الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأميركية حيال الحادث، أشارت غريط إلى أن:

الطائرة الأميركية بدون طيار كانت تقوم بعمليات روتينية في المجال الجوي الدولي عندما تم اعتراضها وضربها من قبل طائرة روسية بطريقة غير آمنة ومتهورة.

استدعت وزارة الخارجية الأميركية السفير الروسي وأبلغته اعتراضانا الشديد على هذا الانتهاك الفاضح للقانون الدولي.

هذه الأعمال العدوانية من قبل القوات الروسية خطيرة ويمكن أن تؤدي إلى سوء تقدير وتصعيد غير مقصود.

تفاصيل ما حدث

قالت القيادة الأوروبية للجيش الأميركي إنه في حدود السابعة صباحا بتوقيت وسط أوروبا، إن طائرتين روسيتين من طراز Su-27 قامت باعتراض “غير آمن وغير احترافي” لطائرة MQ-9 فوق البحر الأسود.

قبل الاصطدام، قامت Su-27 عدة مرات بإلقاء الوقود على MQ-9 وحلقت أمامها بطريقة متهورة.

إحدى المقاتلتين الروسيتين صدمت مروحة الطائرة إم كيو -9، مما جعل القوات الأميركية تضطر إلى إسقاط الأخيرة في المياه الدولية.

وصف الجيش الأميركي الحادث بـ”المتهور”، ثم أعلنت واشنطن، استدعاء السفير الروسي، أناتولي أنتونوف لإدانة الحادث.

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن عمليات الاعتراض الروسية في المنطقة شائعة، لكن هذا “جدير بالملاحظة لأنه كان غير آمن وغير احترافي، بل كان متهورا بالفعل”.

نفت روسيا التسبب بإسقاط الدرون الأميركية، موضحة أن الطيارين الروس لم يحتكوا بالطائرة.

أكد البنتاغون أن المُسيرة الأميركية سقطت بعد اختلال توازنها في الجو وفقدانها ارتفاعها إثر مناورة حادة، قبل أن تصطدم بالماء

تأثير محدود

من جانبه، يرى كبير محللي الشؤون الروسية في مجموعة الأزمات الدولية، والمقيم في موسكو، أوليغ إغناتوف، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هذا الحادث لن يتسبب في توقف الطائرات الأميركية بدون طيار عن الطيران في تلك المنطقة بالبحر الأسود.

وبشأن تداعيات الحادث على علاقات أميركا وروسيا، قال إغناتوف:

أعتقد أيضًا أنه إذا أثارت روسيا حادثة واحدة، فقد تثير المزيد من الحوادث في المستقبل.

لكن يبقى الشيء المهم هو أن هذا الحادث كان بين طائرة بدون طيار أميركية وطائرة روسية، وليست طائرة مقاتلة في وجه أخرى، لأنه في الحالة الأخيرة، كان من الممكن أن تكون العواقب أكثر خطورة.

على أي حال، يتمتع الجيشان الروسي والأميركي بخبرة كبيرة في مناقشة تلك الحوادث مع بعضهما البعض، وإذا وجدوا أن الموقف يهددهم أو اعتقدوا أن الحوادث الجديدة قد تكون أكثر خطورة، أعتقد أنه يمكنهم مناقشة الأمر مع بعضهم البعض وتحديد كيفية تجنب المزيد من العواقب الخطيرة في المستقبل

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً

مضيق هرمز

اقتصادات الكويت وقطر الأكثر تضرراً إذا استمرت الحرب في الخليج حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب في الخليج قد يوجه ضربة قوية لاقتصادات المنطقة، مع توقعات بأن تكون الكويت وقطر الأكثر تضرراً في حال استمرار الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة. وأفادت تقديرات صادرة عن بنك غولدمان ساكس، نقلتها وكالة بلومبرغ، بأن استمرار الحرب حتى شهر أبريل مع توقف الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهرين قد يؤدي إلى انكماش اقتصاد كل من قطر والكويت بنسبة تصل إلى 14 في المئة خلال العام الحالي. وقال الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك فاروق سوسة إن هذا السيناريو قد يمثل أسوأ ركود اقتصادي تشهده الدولتان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت اضطرابات كبيرة في أسواق النفط بعد غزو العراق للكويت وما تبعه من اندلاع حرب الخليج، وهو ما أدى آنذاك إلى هزة اقتصادية واسعة في المنطقة. وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الحالية يهدد بتعطيل قطاع الطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى في الخليج، ما يخلق ما وصفه الخبراء بـ”سيناريو اقتصادي شديد الخطورة” لدول المنطقة. وتمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي. وبحسب التقرير، فإن توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي لمدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الطاقة من الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضح التقرير أن التأثير الاقتصادي للحرب لن يكون متساوياً بين دول الخليج. ففي حين يُتوقع أن تتعرض قطر والكويت لأشد الضربات الاقتصادية، فإن وضع السعودية والإمارات قد يكون أقل تضرراً نسبياً. ويرجع ذلك إلى قدرة البلدين على تصدير النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، ما يسمح لهما بالحفاظ على جزء من صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الملاحة في المضيق. ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ثلاثة في المئة في السعودية وخمسة في المئة في الإمارات إذا استمر الصراع، وهو ما يمثل أكبر تراجع اقتصادي منذ أزمة جائحة كوفيد عام 2020. وأشار سوسة إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب قد يكون في المدى القصير أكبر من تأثير جائحة كورونا، موضحاً أن التعافي الاقتصادي سيبقى ممكناً بعد انتهاء الصراع، لكن حجم الضرر الذي قد يلحق بثقة المستثمرين لا يزال غير واضح. وسجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق بعض الإنتاج النفطي في دول خليجية. كما تأثرت أسواق الغاز العالمية بسبب تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر موردي الغاز في العالم. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الصناعات الثقيلة في المنطقة تتأثر بالأزمة، إذ خفضت البحرين إنتاجها في أحد أكبر مصانع الألمنيوم في العالم نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالملاحة في المضيق. ويرى عدد من الاقتصاديين أن السعودية قد تكون الأفضل أداءً إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل استمرار قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية من الهجمات. كما قد تستفيد المملكة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يساعدها على تقليص العجز المالي المتوقع في السنوات المقبلة. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن أسواق الدين العالمية لا تزال تتعامل مع الأزمة بهدوء نسبي، إذ لم يظهر مستثمرو السندات حتى الآن قلقاً كبيراً من تداعيات الحرب على الوضع المالي لدول الخليج. لكن محللين حذروا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يغير هذه الحسابات، ويضع اقتصادات المنطقة أمام ضغوط مالية واقتصادية أكبر خلال المرحلة المقبلة.

المزيد من المقالات

مضيق هرمز

اقتصادات الكويت وقطر الأكثر تضرراً إذا استمرت الحرب في الخليج حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب في الخليج قد يوجه ضربة قوية لاقتصادات المنطقة، مع توقعات بأن تكون الكويت وقطر الأكثر تضرراً في حال استمرار الصراع وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة. وأفادت تقديرات صادرة عن بنك غولدمان ساكس، نقلتها وكالة بلومبرغ، بأن استمرار الحرب حتى شهر أبريل مع توقف الملاحة في مضيق هرمز لمدة شهرين قد يؤدي إلى انكماش اقتصاد كل من قطر والكويت بنسبة تصل إلى 14 في المئة خلال العام الحالي. وقال الاقتصادي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى البنك فاروق سوسة إن هذا السيناريو قد يمثل أسوأ ركود اقتصادي تشهده الدولتان منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وأشار إلى أن تلك الفترة شهدت اضطرابات كبيرة في أسواق النفط بعد غزو العراق للكويت وما تبعه من اندلاع حرب الخليج، وهو ما أدى آنذاك إلى هزة اقتصادية واسعة في المنطقة. وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الحالية يهدد بتعطيل قطاع الطاقة والقطاعات الاقتصادية الأخرى في الخليج، ما يخلق ما وصفه الخبراء بـ”سيناريو اقتصادي شديد الخطورة” لدول المنطقة. وتمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي. وبحسب التقرير، فإن توقف الملاحة في هذا الممر الحيوي لمدة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل صادرات الطاقة من الخليج، وهو ما ينعكس مباشرة على اقتصادات الدول المنتجة للنفط والغاز. وأوضح التقرير أن التأثير الاقتصادي للحرب لن يكون متساوياً بين دول الخليج. ففي حين يُتوقع أن تتعرض قطر والكويت لأشد الضربات الاقتصادية، فإن وضع السعودية والإمارات قد يكون أقل تضرراً نسبياً. ويرجع ذلك إلى قدرة البلدين على تصدير النفط عبر طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز، ما يسمح لهما بالحفاظ على جزء من صادرات الطاقة حتى في حال تعطل الملاحة في المضيق. ورغم ذلك، يتوقع الخبراء أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ثلاثة في المئة في السعودية وخمسة في المئة في الإمارات إذا استمر الصراع، وهو ما يمثل أكبر تراجع اقتصادي منذ أزمة جائحة كوفيد عام 2020. وأشار سوسة إلى أن التأثير الاقتصادي للحرب قد يكون في المدى القصير أكبر من تأثير جائحة كورونا، موضحاً أن التعافي الاقتصادي سيبقى ممكناً بعد انتهاء الصراع، لكن حجم الضرر الذي قد يلحق بثقة المستثمرين لا يزال غير واضح. وسجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وإغلاق بعض الإنتاج النفطي في دول خليجية. كما تأثرت أسواق الغاز العالمية بسبب تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر، أحد أكبر موردي الغاز في العالم. وفي الوقت نفسه، بدأت بعض الصناعات الثقيلة في المنطقة تتأثر بالأزمة، إذ خفضت البحرين إنتاجها في أحد أكبر مصانع الألمنيوم في العالم نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالملاحة في المضيق. ويرى عدد من الاقتصاديين أن السعودية قد تكون الأفضل أداءً إذا طال أمد الحرب، خاصة في ظل استمرار قدرتها على حماية أجوائها ومنشآتها الحيوية من الهجمات. كما قد تستفيد المملكة من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يساعدها على تقليص العجز المالي المتوقع في السنوات المقبلة. ورغم هذه التحديات، تشير التقديرات إلى أن أسواق الدين العالمية لا تزال تتعامل مع الأزمة بهدوء نسبي، إذ لم يظهر مستثمرو السندات حتى الآن قلقاً كبيراً من تداعيات الحرب على الوضع المالي لدول الخليج. لكن محللين حذروا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يغير هذه الحسابات، ويضع اقتصادات المنطقة أمام ضغوط مالية واقتصادية أكبر خلال المرحلة المقبلة.