كشفت بيانات رسمية حديثة أن إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية نفذت عمليات ترحيل بحق 442,637 شخصاً خلال السنة المالية 2025، في أول حصيلة معلنة منذ عودة إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة.
ويمثل هذا الرقم زيادة بنحو 171 ألف حالة مقارنة بالسنة المالية السابقة، لكنه لا يزال بعيداً عن الهدف الذي رفعته حملة ترامب الانتخابية، والقاضي بترحيل مليون شخص سنوياً.
وتشير البيانات، الواردة في تقرير تبرير الميزانية المقدم إلى الكونغرس، إلى أن هذه الإحصائية هي الأولى من نوعها التي تصدر رسمياً في عهد الإدارة الحالية، في وقت لم يقم فيه مكتب إحصاءات الأمن الداخلي بتحديث بياناته منذ نوفمبر 2024.
في المقابل، لم يتضمن التقرير أرقام ما تصفه وزارة الأمن الداخلي بـ”الترحيل الذاتي”، رغم ادعاءات سابقة بأن أكثر من مليوني شخص غادروا البلاد طوعاً، دون نشر بيانات تفصيلية أو دورية تدعم هذا الرقم.
وتُظهر الأرقام أن نحو 167 ألف شخص من المرحّلين لديهم سجلات جنائية، سواء إدانات أو قضايا معلقة، وهو ما يمثل حوالي 38% من إجمالي الحالات. ويعكس ذلك تركيز الإدارة على استهداف ما تصفه بـ”الأخطر بين المخالفين”.
وتشمل السنة المالية 2025 الأشهر الأخيرة من إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إضافة إلى الجزء الأكبر من السنة الأولى لإدارة ترامب، ما يجعل هذه الأرقام مزيجاً من سياسات المرحلتين.
ورغم إعلان إدارة الهجرة والجمارك أن هدفها للعام المقبل هو ترحيل مليون شخص، فإنها طلبت ميزانية أقل للسنة المالية 2027 مقارنة بعام 2026، ما يثير تساؤلات حول القدرة على تحقيق هذا الهدف.
وتضمنت التخفيضات المقترحة خفضاً بقيمة 751 مليون دولار من ميزانية احتجاز ونقل المهاجرين، إضافة إلى تقليص 155 مليون دولار من مخصصات العمل الإضافي للضباط، مع الإشارة إلى وجود تمويل إضافي من قانون تم إقراره في صيف 2025.
وتعكس هذه الأرقام واقعاً أكثر تعقيداً من الخطاب السياسي، حيث تظهر زيادة في وتيرة الترحيل، لكنها لا تزال دون الوعود المعلنة، في ظل تحديات لوجستية ومالية واضحة.
كما تبرز فجوة بين الأهداف الطموحة والموارد المتاحة، ما يضع سياسات الهجرة الأمريكية أمام اختبار حقيقي خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار الجدل الداخلي حول كيفية إدارة ملف الهجرة وإنفاذ القوانين.





