الديمقراطيون يدرسون تصعيدًا برلمانيًا لإجبار التصويت على صلاحيات الحرب مع إيران

حرب إيران

شارك

يدرس نواب ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي تبني استراتيجية تصعيدية غير مسبوقة تهدف إلى فرض تصويت متكرر على قرار صلاحيات الحرب المرتبط بإيران، في محاولة للضغط على إدارة دونالد ترامب ووقف العمليات العسكرية أو تقييدها.

وكشف موقع أكسيوس الأمريكي أن مجموعة من المشرعين الديمقراطيين تناقش تقديم قرارات متتالية بشأن صلاحيات الحرب بشكل يومي تقريبًا، بحيث يُجبر المجلس على التصويت عليها في كل يوم انعقاد، إلى أن يتم تمرير القرار أو تتوقف العمليات العسكرية الأمريكية.

وتعكس هذه الخطوة توجهًا داخل القاعدة الديمقراطية نحو اعتماد تكتيكات أكثر حدة في مواجهة سياسات الإدارة، عبر ما يُعرف بأسلوب “إغراق الأجندة التشريعية”، الذي يهدف إلى زيادة الضغط السياسي والإعلامي على الخصوم داخل الكونغرس.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل تصاعد التوتر مع إيران، واستمرار العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، ما يضع مسألة صلاحيات الحرب في صلب الجدل السياسي داخل واشنطن.

ورغم عدم وضوح موقف قيادة الحزب الديمقراطي في مجلس النواب حتى الآن، أبدى عدد من النواب، بمن فيهم شخصيات محسوبة على التيار الوسطي، انفتاحًا على الفكرة. وقالت النائبة سوزي لي: “أرحب بذلك”، في إشارة إلى دعمها لمقترح تكثيف التصويت.

كما أكد النائب جاريد موسكوفيتز استعداده للتصويت مرارًا، قائلاً إنه أيد القرار سابقًا وسيواصل دعمه “كلما دعت الحاجة”.

وقد طُرحت الفكرة خلال اجتماع مغلق للتكتل التقدمي داخل الكونغرس، حيث اقترح أحد الأعضاء تقديم عدد كافٍ من مشاريع القرارات لضمان طرحها للتصويت بشكل متكرر، وهو ما لقي تفاعلًا إيجابيًا من الحضور، وفق مصادر مطلعة.

ورغم أن المقترح لم يتحول بعد إلى خطة رسمية، إلا أن المؤشرات تفيد بوجود اهتمام متزايد داخل الكتلة الديمقراطية بتبني هذا النهج كأداة ضغط مستمرة.

يأتي ذلك بعد فشل الديمقراطيين بفارق ضئيل في تمرير قرار صلاحيات الحرب، الذي طرحه النائب جريج ميكس، حيث سقط التصويت بنتيجة 213 مقابل 214.

وشهد التصويت انقسامًا لافتًا، إذ صوّت النائب الديمقراطي جاريد جولدن إلى جانب الجمهوريين ضد القرار، في حين دعم النائب الجمهوري توماس ماسي المضي به، في مؤشر على تداخل المواقف داخل الحزبين.

كما امتنع النائب الجمهوري وارن ديفيدسون عن التصويت، بينما تغيب عدد من النواب الجمهوريين عن الجلسة، ما ساهم في إسقاط القرار بفارق صوت واحد فقط.

وتشير المعطيات إلى أن الديمقراطيين يسعون من خلال هذه الاستراتيجية إلى إبقاء ملف الحرب في صدارة النقاش العام، حتى في حال عدم نجاح كل جولة تصويت، عبر توثيق مواقف الجمهوريين وربطها بتداعيات الحرب، مثل ارتفاع أسعار الطاقة والتكاليف الاقتصادية.

وأوضح أحد أعضاء التكتل التقدمي أن الخطة تقوم على “نقل قرارات صلاحيات الحرب باستمرار إلى خط المواجهة”، مشيرًا إلى أن هذه القرارات تحتاج عادةً إلى ما يصل إلى 18 يومًا لتصبح جاهزة للتصويت، ما يستدعي تقديمها بشكل متكرر لضمان استمرار الضغط.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً