أعلنت الولايات المتحدة تقديم 1.8 مليار دولار إضافية كمساعدات إنسانية عبر الأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية أزمات إنسانية متفاقمة وتراجعاً في تمويل الدول المانحة.
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن التمويل الجديد يأتي إضافة إلى ملياري دولار سبق أن أعلنتها واشنطن في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضمن آلية جديدة تهدف إلى تسريع إيصال المساعدات المنقذة للحياة خلال حالات الطوارئ الكبرى.
وأضاف والتز، خلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة: “هذه الإجراءات ستنقذ مزيداً من الأرواح حول العالم، كما ستدفع الإصلاحات التي وضعناها لتعزيز الكفاءة والمساءلة وتحقيق أثر دائم. هذه ليست نهاية الجهود، بل مجرد خطوة إضافية”.
من جهته، رحب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، بالتعهد الأمريكي، مؤكداً أن وكالات الإغاثة تواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة النزاعات والكوارث المناخية وتراجع التمويل.
وقال فليتشر: “إنه وقت صعب للغاية للعاملين في المجال الإنساني. نحن نواجه ضغطاً هائلاً، ونقصاً في الموارد، وهجمات متزايدة”.
وأكدت الأمم المتحدة أنها تحتاج إلى نحو 33 مليار دولار خلال عام 2026 لتقديم المساعدات إلى 135 مليون شخص متضررين من الحروب والأوبئة والتغير المناخي والكوارث الطبيعية.
وأشار التقرير إلى أن الحزمة الأمريكية السابقة خصصت منها 1.68 مليار دولار لعمليات إنسانية محايدة وقائمة على الاحتياجات في 18 أزمة مختلفة، بهدف الوصول إلى أكثر من 22 مليون شخص.
وأوضح فليتشر أن الأمم المتحدة نجحت في خفض فترة تخصيص المساعدات إلى النصف تقريباً لتسريع إيصال الدعم، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من التمويل تم توجيهه إلى الأشخاص الذين يواجهون أشد الظروف الإنسانية قسوة.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت قد خفضت مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية، ما دفع وكالات الأمم المتحدة إلى تقليص ميزانياتها وبرامجها الإنسانية وتسريح آلاف الموظفين.
كما خفضت دول مانحة رئيسية أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان، مساهماتها المالية في برامج الأمم المتحدة.
وقال والتز إن الأمم المتحدة تنجح عندما تركز على دورها الأساسي في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق النائية والصعبة وعلى نطاق واسع وبتكاليف فعالة.
وأضاف: “عندما تنحرف المنظمة عن مهمتها الأساسية، فإنها لا تؤدي عملها بالشكل الأمثل”.
ورفض السفير الأمريكي الاتهامات التي تتحدث عن تخلي الولايات المتحدة عن دورها القيادي في المجال الإنساني، واصفاً هذه المزاعم بأنها “كاذبة تماماً”.
ورغم التعهد الإنساني الجديد، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تسدد مساهمتها في الميزانية العادية للأمم المتحدة لعام 2025.
وتدين واشنطن حالياً بنحو ملياري دولار للميزانية العادية للمنظمة الدولية، إضافة إلى 2.2 مليار دولار أخرى مخصصة لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.





