الحرب على إيران تربك موسم السفر الصيفي وترفع تكاليف الطيران وسط تراجع الحجوزات

أزمة الطيران العالمي

شارك

تهدد تداعيات الحرب الإيرانية بإرباك موسم السفر الصيفي عالمياً، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط وتزايد الضغوط على قطاع الطيران والسياحة، في وقت بدأت فيه مؤشرات التراجع تظهر على حجوزات الرحلات والفنادق.

وتعكس هذه التطورات تأثيراً مباشراً لارتفاع أسعار الطاقة على حركة السفر، حيث يؤدي صعود أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف التشغيل لشركات الطيران، ما يدفعها إلى تقليص الرحلات ورفع أسعار التذاكر ورسوم الخدمات، بينما يواجه المسافرون ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف التنقل والإقامة.

ورغم ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 20% منذ عام 2025، لا تزال شركات الطيران تراهن على استمرار الطلب، مدفوعة باستعداد بعض المسافرين لدفع المزيد مقابل خدمات إضافية مثل المقاعد المريحة والمساحات الأكبر.

إلا أن مؤشرات السوق بدأت تعكس تراجعاً فعلياً في الحجوزات، حيث أشار خبراء إلى تزايد تردد المسافرين في التخطيط لرحلات طويلة الأمد.

ويؤكد مختصون في قطاع السياحة أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالأسعار والتطورات الجيوسياسية تدفع كثيرين إلى تأجيل قرارات السفر أو تقليصها، مع توقعات بأن تكون ذروة التأثير خلال الصيف، خاصة مع تزامن الموسم مع فعاليات كبرى مثل كأس العالم التي تستعد الولايات المتحدة للمشاركة في استضافتها.

وتشير البيانات إلى أن أسعار البنزين بقيت فوق 4 دولارات للجالون لأسابيع، مع تسجيل مستويات تقترب من 5 دولارات في بعض المناطق، في ظل التوتر المستمر حول مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً رئيسياً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

كما قفزت أسعار وقود الطائرات من مستويات تتراوح بين 85 و90 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب إلى أكثر من 200 دولار، ما أدى إلى ضغوط غير مسبوقة على شركات الطيران، خصوصاً في أوروبا وآسيا التي تواجه تحديات مزدوجة تتعلق بالإمدادات والتكاليف.

وانعكس ذلك بشكل مباشر على أسعار التذاكر، حيث ارتفع متوسط سعر الرحلات الدولية من 776 دولاراً قبل الحرب إلى 1064 دولارات بحلول منتصف أبريل، فيما ارتفعت الرحلات الداخلية أيضاً، وفق بيانات شركات تحليل السفر.

كما تراجعت حجوزات الرحلات إلى أوروبا بنسبة تتجاوز 10% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر على ضعف الطلب العالمي.

وتتجه الأنظار إلى تطورات سوق الطاقة، إذ يحذر خبراء من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات، خاصة في ظل مخاوف من نقص وقود الطائرات في بعض المناطق، بينما تواجه الولايات الأمريكية الغربية تحديات إضافية بسبب اعتمادها على الإمدادات البحرية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً