تباطؤ الاقتصاد غير النفطي في الإمارات إلى أدنى مستوياته منذ سنوات وسط تداعيات الحرب مع إيران

شارك

سجل الاقتصاد غير النفطي في الإمارات أضعف أداء له منذ أكثر من خمس سنوات، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط التي تواجهها الأنشطة الاقتصادية بعيدًا عن قطاع النفط، بالتزامن مع تداعيات الحرب مع إيران واضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية.

وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي خلال شهر يونيو إلى 50.8 نقطة، وهو أدنى مستوى يسجله المؤشر منذ فبراير/شباط 2021، مقتربًا من عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش الاقتصادي.

ويعكس هذا التراجع تباطؤًا واضحًا في أداء الشركات غير النفطية، نتيجة ضعف الطلب وتعطل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل استمرار تداعيات الحرب مع إيران على حركة التجارة والأسواق الإقليمية.

كما أظهرت البيانات أن معدلات التوظيف في القطاع الخاص سجلت أسرع وتيرة تراجع منذ عام 2020، في مؤشر على تزايد حذر الشركات بشأن التوسع في التوظيف مع استمرار الضغوط الاقتصادية وتباطؤ النشاط التجاري.

ورغم أن تحسن حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز خلال يونيو أسهم في تخفيف جزء من الضغوط اللوجستية، فإن التقديرات تشير إلى أن انعكاس هذا التحسن على النشاط الاقتصادي سيحتاج إلى مزيد من الوقت، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الإقليمية.

ويرى محللون أن هذه النتائج تمثل مؤشراً على هشاشة وتيرة النمو في القطاعات غير النفطية، التي كانت تعول عليها الإمارات خلال السنوات الأخيرة لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية.

وتشير الأرقام إلى أن تباطؤ الطلب المحلي والخارجي، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، بات يشكل تحدياً متزايداً أمام الشركات العاملة في قطاعات التجارة والخدمات والصناعة، ما ينعكس على مستويات الإنتاج والتوظيف والاستثمار.

وبحسب البيانات، فإن استمرار المؤشر بالقرب من مستوى 50 نقطة يضع الاقتصاد غير النفطي أمام مرحلة من النمو المحدود، مع ترقب الأسواق لأي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية واستقرار سلاسل الإمداد خلال الأشهر المقبلة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً