ويتكوف وكوشنر يجتمعان مع بوتين لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا

شارك

التقى مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، السبت، لإجراء محادثات ركزت على مقترحات أمريكية تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا واستئناف المسار الدبلوماسي بين موسكو وكييف.

وجاء الاجتماع في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، بعد توقف المحادثات منذ نحو ستة أشهر، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية واستمرار الهجمات المتبادلة بين الجانبين.

ويأمل ويتكوف وكوشنر في دفع الطرفين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات قبل حلول فصل الشتاء، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى مزيد من التصعيد العسكري وتفاقم الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا.

ومن المقرر أن يتوجه المبعوثان الأمريكيان إلى كييف لإجراء محادثات مع المسؤولين الأوكرانيين، في زيارة تعد من أعلى مستويات التواصل الأمريكي المباشر مع أوكرانيا منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب.

وتمكن ويتكوف وكوشنر، بحسب ما تم التوصل إليه قبل الرحلة، من إقناع روسيا وأوكرانيا بالموافقة على وقف قصير للغارات الجوية، بهدف توفير الظروف الأمنية اللازمة لإجراء زيارة المفاوضين الأمريكيين إلى العاصمة الأوكرانية.

واستمر الاجتماع بين بوتين والمبعوثين الأمريكيين نحو ثلاث ساعات، حيث ناقش الطرفان أفكارا تتعلق بمسارات محتملة للتوصل إلى تسوية وإنهاء القتال.

وقال بوتين في بداية الاجتماع إنه يثق “ثقة كاملة” في الوساطة الأمريكية بين روسيا وأوكرانيا، في إشارة إلى قبول موسكو بمواصلة الاتصالات التي تقودها واشنطن للبحث عن مخرج من الحرب.

وشكر ويتكوف الرئيس الروسي على إطلاق سراح الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية روبرت جيلمان، كما أعرب عن تقديره لموافقة موسكو على وقف الضربات الجوية ضد أوكرانيا خلال زيارة المفاوضين الأمريكيين إلى كييف.

وقال بوتين إن الهدنة ستبدأ اعتبارا من منتصف ليل السبت بتوقيت موسكو، مشيرا إلى أن الجانب الأوكراني خفض بدوره من مستوى ضرباته خلال الفترة الأخيرة.

وأكد الرئيس الروسي استعداد بلاده لتوفير الظروف الأمنية اللازمة للمفاوضات، قائلا: “سنبذل قصارى جهدنا لتوفير الأمن للمفاوضات”.

وتأتي هذه التطورات رغم التصعيد العسكري الذي شهدته الأيام الماضية، إذ كثفت روسيا هجماتها بالطائرات المسيرة والصواريخ ضد أهداف داخل أوكرانيا، بما في ذلك العاصمة كييف ومدن رئيسية أخرى.

ويضيف هذا التصعيد العسكري مزيدا من التعقيد إلى مهمة المبعوثين الأمريكيين، الذين يحاولون استغلال الهدنة المؤقتة لإعادة فتح قنوات الحوار بين موسكو وكييف.

وفي تطور لافت، انضم جين لانج، القائم بأعمال مسؤول العقوبات في وزارة الخزانة الأمريكية، إلى ويتكوف وكوشنر خلال الرحلة، في مؤشر على أن ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا كان حاضرا ضمن التحركات الأمريكية.

وكان لانج قد شارك في اجتماع تحضيري مع كيريل ديميترييف، مبعوث بوتين، لكنه لم يحضر الاجتماع المباشر بين بوتين وويتكوف وكوشنر.

وتشير مشاركة مسؤول أمريكي مختص بالعقوبات إلى احتمال بحث العلاقة بين المسار السياسي للحرب ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خلال لقاء مع نظيره الروسي على هامش اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في آشفيل بولاية كارولينا الشمالية الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة لن تقدم لروسيا أي تخفيف اقتصادي قبل التوصل إلى إنهاء للحرب في أوكرانيا.

وقال مساعد بوتين للسياسة الخارجية، يوري أوشاكوف، إن ويتكوف وكوشنر أجريا استعدادات مكثفة قبل وصولهما إلى موسكو.

وأوضح أن المبعوثين الأمريكيين لم يكتفيا بإبداء اهتمامهما بإنهاء القتال بسرعة، بل قدما عددا من الأفكار المتعلقة بمسارات محتملة للتوصل إلى حل.

وأكد أن المحادثات تناولت مقترحات محددة، في إطار البحث عن أرضية مشتركة يمكن أن تقود إلى استئناف المفاوضات السياسية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً