أفاد موقع ميدل إيست آي بأن إيران وسعت نطاق عملياتها العسكرية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، معلنة تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن، وذلك بالتزامن مع دخول العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران يومها العاشر، وسط استمرار التصعيد المتبادل بين الجانبين.
وذكر الموقع أن القيادة المركزية الأمريكية أعلنت تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استمرت نحو خمس ساعات، واستهدفت مراكز قيادة عسكرية إيرانية، ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى قدرات بحرية وأنظمة للدفاع الجوي.
وبحسب التقرير، فإن هذه الضربات تأتي في إطار العمليات العسكرية التي استأنفتها الولايات المتحدة بعد انهيار التفاهمات السابقة مع طهران، والتي كانت قد تضمنت، وفق ما أورده الموقع، وقفًا للعمليات العسكرية وفتح نافذة للمفاوضات.
وأشار ميدل إيست آي إلى أن إيران اعتبرت أن واشنطن أخلّت بتلك التفاهمات، متهمة الولايات المتحدة بإعادة فرض الحصار البحري واستئناف العمليات العسكرية، وهو ما دفعها، بحسب الرواية الإيرانية التي أوردها التقرير، إلى استئناف استهداف القواعد الأمريكية وإغلاق مضيق هرمز.
ونقل الموقع عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن قواته نفذت هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين، مضيفًا أن الهجوم طال أنظمة للدفاع الجوي والرادارات في منطقة المحرق، إضافة إلى نظام صواريخ “باتريوت” في الرفاع، وفق البيان الإيراني.
كما أورد التقرير أن الجيش الإيراني أعلن، عبر وكالة فارس، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة الشيخ عيسى الجوية، التي تستخدمها القوات الأمريكية، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر حتى “ردع العدو عن مواصلة هجماته”، بحسب ما جاء في البيان.
وفي الكويت، ذكر ميدل إيست آي أن الحرس الثوري أعلن استهداف بنى تحتية عسكرية أمريكية، شملت أنظمة للرادار والاتصالات والدفاع الصاروخي في قاعدتي أحمد الجابر وعلي السالم الجويتين.
وأضاف الموقع أن وكالة تسنيم الإيرانية نقلت عن الجيش الإيراني قوله إن الهجمات شملت أيضًا منشآت داخل معسكر عريفجان، ومرافق في معسكر العديري، ومساكن للقوات الأمريكية في قاعدة أحمد الجابر، معتبرًا أن العمليات تأتي ردًا على ما وصفه بـ”الأعمال العدائية الأمريكية”.
وأشار التقرير إلى أن الحرس الثوري أعلن كذلك تنفيذ هجوم على قاعدة أمريكية في الأردن، قال إنه أدى إلى تدمير رادار للدفاع الجوي وإصابة مقاتلة من طراز F-15 داخل أحد الملاجئ، موضحًا أن الهدف من العملية كان، وفق الرواية الإيرانية، إزالة الغطاء الراداري تمهيدًا لهجمات أوسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي ملف الملاحة البحرية، نقل الموقع عن مصدر عسكري إيراني قوله إن طهران ستواصل إغلاق مضيق هرمز طالما استمرت العمليات العسكرية الأمريكية، مؤكدًا أن قرار إعادة فتح المضيق سيبقى مرتبطًا بالاعتبارات الأمنية الإيرانية.
وأضاف المصدر، بحسب التقرير، أن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر بالكامل على المضيق، وأن استمرار القيود على الملاحة سيظل قائمًا ما دامت الولايات المتحدة تواصل عملياتها العسكرية.
كما أورد ميدل إيست آي أن الحرس الثوري أعلن تعرض ناقلتين لأضرار بعد دخولهما ما وصفه بـ”مسار غير آمن” في مضيق هرمز، مشيرًا إلى اندلاع حرائق على متنهما وبدء عمليات لإجلاء أفراد الطاقمين.
وأضاف البيان الإيراني، وفق التقرير، أن استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يعني بقاء مضيق هرمز مغلقًا، وأن صادرات النفط والغاز عبره ستظل متوقفة إلى حين انتهاء العمليات العسكرية.
وفي الولايات المتحدة، قال الموقع إن الضغوط السياسية على إدارة الرئيس دونالد ترامب تتزايد مع استمرار الحرب، مشيرًا إلى دعوة زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إنهاء العمليات العسكرية.
ونقل التقرير عن شومر قوله إن استمرار الحرب يعرض حياة العسكريين الأمريكيين للخطر، مؤكدًا أن الديمقراطيين سيضغطون لإجراء تصويت جديد داخل مجلس الشيوخ بهدف إنهاء العمليات العسكرية وإعادة القوات الأمريكية إلى البلاد.
وأضاف شومر، وفق ما أورده الموقع، أن “كل ثانية تستمر فيها الحرب تعني بقاء القوات الأمريكية في دائرة الخطر”، داعيًا إلى وقف القتال.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار ميدل إيست آي إلى أن أسعار النفط تراجعت رغم استمرار التصعيد، بعدما ظهرت تقارير عن جهود وساطة جديدة لاحتواء الأزمة، حيث انخفض خام برنت بنسبة 0.4% ليصل إلى 88.87 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 82.47 دولارًا للبرميل.





