أعلنت إيران تسهيلات جديدة لدخول المواطنين اللبنانيين، وذلك بعد قرار الحكومة اللبنانية إلغاء اتفاقية كانت تسمح بتسهيل إجراءات السفر بين البلدين، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي والأمني بين الجانبين.
وأفادت السفارة الإيرانية في لبنان بأن اللبنانيين الراغبين في السفر إلى إيران أصبحوا مطالبين بالحصول على تأشيرة دخول، وذلك عقب قرار بيروت إعادة فرض قيود على دخول الإيرانيين إلى أراضيها.
وأوضحت السفارة، في بيان نشر عبر منصة X، أن السلطات الإيرانية اتخذت إجراءات لتسهيل السفر رغم التغيير، حيث بات بإمكان اللبنانيين الحصول على تأشيرات دينية وسياحية عند الوصول إلى جميع المطارات الإيرانية.
وجاء هذا التطور بعد أن قررت الحكومة اللبنانية في مارس إعادة فرض متطلبات التأشيرة على الإيرانيين، في إطار جهود قالت إنها تهدف إلى ضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي اللبنانية في أنشطة تهدد الأمن الداخلي.
وتزامن القرار مع تصعيد سياسي، حيث سحب لبنان اعتماده من السفير الإيراني وأعلنه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة البلاد، في خطوة تعكس توتراً دبلوماسياً متزايداً.
ويأتي هذا التوتر في سياق أوسع من التصعيد الإقليمي، حيث دخل لبنان على خط المواجهة بعد أن أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، رداً على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الضربات الإسرائيلية اللاحقة إلى مقتل أكثر من 2600 شخص في لبنان، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية في الجنوب، رغم الحديث عن وقف إطلاق نار هش.
وأكدت السفارة الإيرانية أن رسوم التأشيرة الجديدة حُددت بـ20 يورو للزيارات السياحية و10 يورو للزيارات الدينية، في محاولة لتخفيف الأعباء على المسافرين اللبنانيين.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تم تعميمها على الجهات المعنية داخل إيران، إضافة إلى شركات الطيران التي تُسيّر رحلات إلى البلاد، لضمان تنفيذها بسلاسة.
وفي السياق ذاته، صعّدت الحكومة اللبنانية ضغوطها على الحرس الثوري الإيراني ونفوذه داخل البلاد، وسط اتهامات له بإعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله بعد تراجعها نتيجة الضربات الإسرائيلية خلال عام 2024.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد صرّح بأن الحرس الثوري لعب دوراً مباشراً في توجيه عمليات حزب الله خلال المواجهة مع إسرائيل، وهو ما زاد من حدة التوتر الداخلي والإقليمي.
وفي المقابل، تمضي الحكومة اللبنانية في تنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله، تحت ضغوط دولية، إلا أن الجماعة رفضت هذه الخطوة، معتبرة أنها تخدم أجندات أمريكية وإسرائيلية.
وأكدت إيران مراراً أن دعمها لحزب الله يأتي في إطار مواجهة إسرائيل، مشددة على أهمية استمرار قدراته العسكرية في ظل التهديدات القائمة.





