وزير الداخلية الفرنسي: إدراج الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية “غير قابل للتنفيذ” قانونياً

فرنسا

شارك

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية في فرنسا يُعد “أمراً مستحيلاً التنفيذ وهشاً قانونياً”، مشيراً إلى أن الحكومة ستتعامل مع أنشطتها على أساس كل حالة على حدة.

وأوضح نونيز أن بلاده تفضّل استهداف الأفراد والمنظمات المرتبطة بالجماعة عندما تُظهر سلوكاً أو خطاباً يتعارض مع قوانين الجمهورية، بدلاً من تبني تصنيف شامل قد لا يصمد قانونياً.

وجاءت تصريحاته رغم تصويت البرلمان الفرنسي في يناير لصالح قرار يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب، حيث حظي القرار بدعم 157 نائباً مقابل معارضة 101.

وقلل نونيز من أهمية هذا التوجه، مشيراً إلى أن أي ديمقراطية غربية لم تعتمد مثل هذا التصنيف بشكل كامل، باستثناء حالات محدودة في الولايات المتحدة تتعلق بفروع خارجية محددة.

وأكد أن المقاربة الفرنسية تقوم على تقييم عملي وقانوني لكل حالة، بما يضمن عدم تعارض الإجراءات مع مبادئ القانون وحقوق الأفراد.

ودعا قرار البرلمان المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي إلى إجراء تقييم شامل لأنشطة الجماعة في أوروبا، بما في ذلك شبكاتها العابرة للحدود وتأثيرها السياسي وأساليب عملها.

كما أشار القرار إلى ضرورة دراسة إدراج قادة الجماعة ضمن قوائم الإرهاب، مستنداً إلى اتهامات تتعلق بدعم كيانات مثل حماس، والترويج لخطاب الكراهية، والعمل السري داخل المؤسسات الديمقراطية.

واعتبر النص البرلماني الجماعة تهديداً للقيم الأوروبية، مشيراً إلى أنها محظورة في الأردن، وأن دولاً مثل الإمارات والسعودية ومصر وروسيا اتخذت إجراءات ضدها.

وفي سياق متصل، اتهم نونيز الجماعة بمحاولة التأثير على الانتخابات البلدية في فرنسا، من خلال الدفع بمرشحين داخل قوائم الأحزاب التقليدية، معتبراً أن هؤلاء يمثلون أدوات للتأثير السياسي من الداخل.

وأضاف أن السلطات رصدت حالات من هذا النوع، لكنها لا تستطيع منع هذه الترشيحات في ظل القوانين الحالية.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية حاولت في مارس منع اجتماع تنظمه منظمة “مسلمو فرنسا”، التي يُنظر إليها على أنها قريبة من الإخوان المسلمين، إلا أن القضاء الإداري ألغى القرار لاحقاً.

وأوضح أن سبب المنع كان مرتبطاً بسجل بعض المتحدثين الذين أدلوا بتصريحات سابقة تُشكك في التزامهم بقيم الجمهورية.

وفي إطار مواجهة نفوذ الجماعة، أطلقت الحكومة الفرنسية العام الماضي استراتيجية تشمل تجميد الأصول وحل بعض الهياكل المرتبطة بها، في محاولة للحد من نشاطها داخل البلاد.

وأكد نونيز أنه لا يعارض الإسلام أو الممارسات الدينية، موضحاً أن المشكلة لا تكمن في الشعائر أو الرموز الدينية، بل في الخطابات والهياكل التي تروج لما وصفه بـ”الخطاب المعادي للجمهورية”.

وأشار إلى أن حظر الحجاب بشكل عام قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكداً رفضه لمشاريع قوانين من هذا النوع، والتي لم تحظَ بدعم كافٍ داخل البرلمان.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً