تقرير: إسرائيل نشرت منظومة “القبة الحديدية” في الإمارات خلال الحرب مع إيران

التطبيع الإماراتي الإسرائيلي

شارك

كشف تقرير إعلامي أن إسرائيل أرسلت منظومة دفاع جوي من طراز “القبة الحديدية” إلى الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب قوات عسكرية لتشغيلها، وذلك خلال الحرب الأخيرة مع إيران، في خطوة تعكس مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري بين الجانبين.

وبحسب ما نقلته منصة أكسيوس الأمريكية عن مسؤولين مطلعين، فإن هذه المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بنشر بطارية من نظام “القبة الحديدية” خارج أراضيها، وهو ما يمثل تحولاً نوعياً في استخدام هذا النظام الدفاعي المتطور.

وذكر التقرير أن القرار جاء بتوجيه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أمر بإرسال بطارية مجهزة بصواريخ اعتراضية وعشرات الجنود المدربين، في وقت مبكر من اندلاع الحرب، وذلك عقب اتصال هاتفي مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.

وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع إلى أن الإمارات أصبحت أول دولة، إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، يتم نشر هذا النظام الدفاعي المتقدم على أراضيها، في مؤشر على تعمق الشراكة الأمنية بين الطرفين.

وجاء نشر المنظومة في ظل تعرض الإمارات لهجمات مكثفة خلال الحرب، حيث استهدفت قواعد أمريكية ومنشآت حيوية داخل البلاد بمئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، في تصعيد عسكري استمر نحو أربعين يوماً.

وأوضح مسؤولون أن نظام “القبة الحديدية” تمكن من اعتراض عشرات الصواريخ، ما ساهم في الحد من حجم الأضرار، رغم سقوط بعض الشظايا التي تسببت في أضرار مادية في مناطق مختلفة، من بينها أبوظبي ودبي.

وتشير المعطيات إلى أن إيران أطلقت نحو 550 صاروخاً باليستياً وصاروخ كروز، إضافة إلى أكثر من 2200 طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، ما جعلها واحدة من أكثر الدول استهدافاً خلال النزاع.

وامتدت الهجمات لتطال منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، بما في ذلك مطارات وموانئ ومراكز بيانات وفنادق، فضلاً عن مواقع بارزة مثل برج العرب ونخلة جميرا، إضافة إلى المنطقة النفطية في الفجيرة.

كما انعكست تداعيات الحرب على الاقتصاد، حيث تراجعت جاذبية دبي كوجهة سياحية فاخرة، وتباطأت صادرات النفط بشكل ملحوظ، نتيجة التهديدات الأمنية المستمرة.

وفي سياق أوسع، أشار التقرير إلى أن التعاون بين الإمارات وإسرائيل لم يقتصر على الجانب الدفاعي، بل شمل تنسيقاً سياسياً وعسكرياً مكثفاً منذ بداية الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران أسفر عن مقتل قيادات بارزة، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وفقاً للرواية الواردة في التقرير.

كما نفذت القوات الجوية الإسرائيلية ضربات استباقية استهدفت صواريخ قصيرة المدى في جنوب إيران، في محاولة لمنع استخدامها ضد دول الخليج، في حين ردت طهران باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة، ما أدى إلى تصعيد واسع النطاق.

وفي 8 أبريل، تم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بوساطة أمريكية، ما أدى إلى تعليق العمليات العسكرية واستئناف المسار التفاوضي، رغم عدم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً