اعتقال 7 مشتبهين في بريطانيا على خلفية مخطط حرق يستهدف مواقع يهودية

الجالية اليهودية في المملكة المتحدة

شارك

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية إلقاء القبض على سبعة أشخاص للاشتباه بتورطهم في التخطيط لهجوم حرق متعمد يستهدف موقعًا مرتبطًا بالجالية اليهودية في المملكة المتحدة، وذلك ضمن تحقيقات أوسع تتعلق بسلسلة هجمات يُشتبه بارتباطها بإيران.

وأوضحت الشرطة أن الاعتقالات نُفذت خلال 48 ساعة في إطار عملية تقودها وحدات مكافحة الإرهاب، بعد تصاعد القلق من تكرار هجمات الحرق التي استهدفت مواقع مختلفة في لندن خلال الأسابيع الماضية.

ولم يتم حتى الآن الكشف عن الهدف المحدد للهجوم المخطط له، فيما لا تزال التحقيقات جارية.

وتأتي هذه التطورات بعد اعتراف فتى يبلغ من العمر 17 عامًا بتنفيذ هجوم حرق استهدف كنيسًا يهوديًا في شمال غرب لندن، في حادثة شكلت نقطة تحول في التحقيقات، ودفع السلطات إلى توسيع نطاق عملياتها الأمنية.

وسجلت السلطات منذ أواخر مارس سلسلة من حوادث الحرق المتعمد، شملت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في منطقة غولدرز غرين، وكنيسين، ومؤسسة خيرية، إضافة إلى استهداف موقع إعلامي مرتبط بإيران. كما تم رصد حادثة تحليق طائرة مسيرة قرب السفارة الإسرائيلية في لندن.

وأفادت الشرطة بأن عدد المعتقلين المرتبطين بهذه الهجمات بلغ حتى الآن 23 شخصًا، ما يعكس اتساع التحقيقات وتعقيدها. وتعمل السلطات على تحديد ما إذا كانت هذه العمليات جزءًا من نشاط منظم تقوده جهات خارجية.

في هذا السياق، تحقق الأجهزة الأمنية في فرضية استخدام “وكلاء إجراميين” لتنفيذ الهجمات، أي أفراد يتم تجنيدهم مقابل المال لتنفيذ عمليات تخريبية. وأشارت نائبة مساعد مفوض الشرطة فيكي إيفانز إلى أن هذا المسار يمثل أحد المحاور الرئيسية للتحقيق.

وقالت إيفانز إن الشرطة ستواصل ملاحقة أي شخص يشارك في التخطيط أو التنفيذ، مؤكدة أن المخاطر القانونية مرتفعة، وأن الأجهزة الأمنية تتعامل مع هذه القضية بأقصى درجات الجدية.

وتثير هذه الأحداث مخاوف متزايدة من احتمال وجود دعم أو توجيه خارجي، حيث يُعتقد أن جماعة تُطلق على نفسها اسم “أصحاب اليمين” أعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات.

وتشير تقارير إلى أن هذه الجماعة قد تكون واجهة مرتبطة بإيران، رغم عدم توفر أدلة قاطعة حتى الآن.

كما تقوم هذه الجماعة بنشر مقاطع فيديو للهجمات عبر منصات التواصل، ما يزيد من تعقيد التحقيقات ويطرح تساؤلات حول طبيعة الشبكات التي تقف وراء هذه العمليات، ومدى ارتباطها بجهات إقليمية.

ونفذت الشرطة عمليات الاعتقال في عدة مناطق، شملت هيرتفوردشاير وبرمنغهام ولندن، حيث تم توقيف مشتبهين تتراوح أعمارهم بين العشرينات والخمسينات. وتم نقلهم إلى مراكز احتجاز في العاصمة البريطانية لاستكمال التحقيقات.

في حادثة منفصلة مرتبطة بالتحقيق، تم توقيف رجل يبلغ من العمر 39 عامًا بعد تحليق طائرة مسيرة في حدائق كنسينغتون قرب السفارة الإسرائيلية. وأفادت السلطات بأن الطائرة كانت تحمل مواد غير خطرة، إلا أن الحادثة عززت المخاوف الأمنية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بالتوترات الإقليمية، حيث تتقاطع التحقيقات الجنائية مع مخاوف تتعلق بالأمن القومي. وتواجه السلطات البريطانية تحديًا في التعامل مع نمط جديد من الهجمات يعتمد على أفراد محليين يُشتبه في ارتباطهم بشبكات خارجية.

وتؤكد الشرطة أن التحقيقات مستمرة لتحديد طبيعة هذه الشبكات، وما إذا كانت هناك جهات دولية تقف وراء توجيه أو تمويل هذه العمليات. وفي ظل استمرار الاعتقالات، تبقى الأجهزة الأمنية في حالة تأهب مرتفع لمنع أي هجمات محتملة في المستقبل.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً