الخارجية القطرية تنفي مزاعم تاكر كارلسون بشأن خلايا للموساد الإسرائيلي

قطر- الدوحة

شارك

نفت وزارة الخارجية القطرية ادعاءات أوردها الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون حول وجود خلايا تابعة لجهاز الموساد تعمل داخل الأراضي القطرية، مؤكدة أنه لا يوجد أي دليل يدعم هذه المزاعم، ومشددة على أن الأمن الوطني للدولة يُدار وفق مؤسسات رسمية وبإجراءات واضحة وشفافة.

وجاء النفي في وقت أعلنت فيه السلطات القطرية ضبط شبكتين تجسستين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني، في عملية أمنية وصفت بأنها نتاج رصد ومتابعة دقيقة.

وأفادت وكالة الأنباء القطرية أن الجهات المختصة ألقت القبض على عشرة أشخاص شكلوا خليتين للتجسس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني، حيث كُلّف سبعة منهم بجمع معلومات حول منشآت حيوية ومرافق استراتيجية داخل الدولة، فيما أُوكل إلى ثلاثة آخرين تنفيذ أعمال تخريبية، بعد تلقيهم تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة.

وبحسب البيان، عُثر بحوزة المتهمين على مواقع وإحداثيات لمنشآت ومرافق حساسة، إلى جانب وسائل اتصال وأجهزة تقنية يُشتبه في استخدامها لتبادل المعلومات وتنفيذ المهام الموكلة إليهم. وأشارت المعلومات إلى أن التحقيقات جارية لاستكمال الإجراءات القانونية بحق الموقوفين.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الأجهزة الأمنية تتعامل بحزم مع أي تهديد يمس أمن الدولة أو يستهدف بنيتها التحتية الحيوية، مشددة على أن قطر لن تتهاون مع أي نشاط تجسسي أو تخريبي مهما كان مصدره.

ويأتي بيان النفي القطري ردًا على تصريحات تاكر كارلسون، التي زعم فيها وجود نشاط استخباري إسرائيلي داخل البلاد، وهي تصريحات قالت الدوحة إنها لا تستند إلى معلومات موثوقة، وتفتقر إلى أي أدلة ملموسة.

وأوضحت الخارجية أن تداول مثل هذه الادعاءات دون تحقق يسهم في تضليل الرأي العام ويقوض الجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

ويرى مراقبون أن الإعلان عن ضبط خلايا مرتبطة بالحرس الثوري يعكس مستوى اليقظة الأمنية في الدولة، في ظل بيئة إقليمية تشهد توترات متصاعدة وتحركات استخبارية متعددة الأطراف. كما يؤكد أن الأجهزة المعنية تتابع عن كثب أي محاولات لاختراق الأمن الوطني أو استهداف المنشآت الحساسة.

ودعت وزارة الخارجية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة للجهات المختصة، مؤكدة أن التعاون المجتمعي عنصر أساسي في دعم الجهود الأمنية.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الجهات القضائية التحقيق في القضية، شددت الدوحة على التزامها بالقانون الدولي ومبادئ السيادة وعدم التدخل، مع احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم لحماية أراضيها ومصالحها.

وبذلك، جمعت قطر بين نفي مزاعم وجود خلايا أجنبية غير مثبتة، والتأكيد على نجاحها في كشف شبكات تجسس فعلية، في رسالة تؤكد أن أمن الدولة أولوية قصوى وأن أي محاولة لزعزعة الاستقرار سيتم التعامل معها بحزم وشفافية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً