24 اتفاقية إماراتية صينية تعزز الشراكة الاقتصادية.. وتوسّع جديد لشبكة “الاتحاد للطيران” في الصين

العلاقات الإيرانية الصينية

شارك

شهد خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، توقيع 24 اتفاقية بين الإمارات العربية المتحدة والصين، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وذلك خلال زيارة رسمية إلى بكين.

وجرى توقيع الاتفاقيات على هامش مؤتمر ترويج الأعمال الإماراتي الصيني، الذي عُقد تحت شعار “من الرؤية إلى القيمة”، بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال من الجانبين، لبحث فرص التعاون في مجالات الاستثمار والابتكار وسلاسل الإمداد.

والتقى ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدين أهمية البناء على التقدم المحقق وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي.

وأكد الشيخ خالد خلال اللقاء حرص الإمارات على تعميق علاقاتها مع الصين، مشددًا على ضرورة العمل المشترك لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتوسيع آفاق الشراكة في ظل التحديات العالمية، كما تطرق الجانبان إلى تطورات الحرب الإيرانية، مع التأكيد على دعم الحلول السلمية للنزاعات.

وقال ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن الاتفاقيات الموقعة تمنح العلاقات الثنائية زخمًا جديدًا، مشيرًا إلى أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين تجاوز 111.5 مليار دولار في عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 24.5%.

وأوضح أن الإمارات والصين تتشاركان رؤية مشتركة لبناء بيئة أعمال مزدهرة، قائمة على شراكة تجارية متنامية تعزز فرص النمو المستدام.

وتزامن توقيع الاتفاقيات مع إعلان الاتحاد للطيران عن توسع كبير في شبكتها داخل الصين، في خطوة تعكس التكامل بين التعاون الاقتصادي والربط الجوي بين البلدين.

وكشفت الشركة عن إطلاق خمس وجهات جديدة، وزيادة عدد الرحلات إلى 35 رحلة أسبوعيًا عبر ست مدن صينية، انطلاقًا من مطار زايد الدولي في أبوظبي، بما يشمل شنغهاي بودونغ، وغوانغتشو، وتشنغدو، وهانغتشو، وشنتشن، إلى جانب الرحلات الحالية إلى بكين داشينغ.

ومن المقرر تشغيل الرحلات عبر طائرات بوينغ 787-9 دريملاينر، التي تضم درجتين: رجال الأعمال والدرجة السياحية، ما يعزز القدرة الاستيعابية ويرفع كفاءة الربط بين الأسواق.

وسيبدأ تنفيذ الجدول الجديد تدريجيًا، حيث تنطلق الرحلات اليومية إلى شنغهاي في أكتوبر، تليها رحلات إضافية إلى باقي المدن خلال العام المقبل، في إطار استراتيجية توسع طويلة الأمد.

وقال محمد علي الشرفاء، رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران، إن هذا التوسع يعكس قوة العلاقات المتنامية بين البلدين، مشيرًا إلى أن الشراكات الاستراتيجية، بما في ذلك التعاون مع شركات الطيران الصينية، تسهم في ربط المراكز التجارية والسياحية وتعزيز النمو الاقتصادي المشترك.

وتندرج هذه التطورات ضمن زيارة رسمية وُصفت بأنها “تاريخية”، تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة.

ويرافق الشيخ خالد وفد رفيع المستوى يضم عددًا من كبار المسؤولين، بينهم خالدون المبارك، والدكتور سلطان الجابر، ومحمد السويدي، إلى جانب مسؤولين في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة.

وتأتي هذه الزيارة استكمالًا لمسار متنامٍ من التعاون، حيث شهدت العلاقات الإماراتية الصينية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة برؤية مشتركة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتنمية.

وفي السياق ذاته، تعكس الاتفاقيات الجديدة والتوسع في النقل الجوي توجهًا متكاملًا لتعزيز الترابط الاقتصادي، بما يسهم في دعم التجارة والاستثمار وتسهيل حركة الأفراد والبضائع بين البلدين، ويؤكد مكانة الإمارات كشريك اقتصادي رئيسي للصين في المنطقة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً