أقر مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون جديداً يفرض حزمة واسعة من العقوبات على روسيا، وذلك بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11، في خطوة تستهدف تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو، إلى جانب تمديد العقوبات المفروضة على إيران ومنح الرئيس دونالد ترامب صلاحيات جديدة لفرض رسوم جمركية على كبار مستوردي النفط والغاز الروسي.
وجاء إقرار التشريع بعد أشهر من المفاوضات بين أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية، قبل أن يحظى بدعم واسع داخل مجلس الشيوخ.
وأطلق المجلس اسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام على مشروع القانون، تكريماً لدوره في إعداد التشريع قبل وفاته الشهر الماضي، حيث كان من أبرز الداعمين لتشديد العقوبات على روسيا.
وينص القانون على منح الرئيس الأمريكي صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الواردات القادمة من الدول التي تعد من أكبر مشتري النفط والغاز الروسي، في خطوة تستهدف تقليص عائدات الطاقة التي تعتمد عليها موسكو.
كما يتضمن المشروع إجراءات جديدة ضد ما يعرف بـ”الأسطول الظلي” الروسي، وهو شبكة من ناقلات النفط التي تستخدمها روسيا لنقل صادراتها النفطية بعيداً عن القيود والعقوبات الغربية، عبر وسائل تهدف إلى إخفاء مسارات الشحن أو تغيير هويات السفن.
ويتضمن التشريع أيضاً تمديد العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والتي كان من المقرر أن تنتهي بنهاية العام الجاري، بما يضمن استمرار القيود الاقتصادية المفروضة عليها.
وشهدت مناقشات المشروع اعتراضات من بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين أعربوا عن مخاوفهم من منح الرئيس صلاحيات إضافية في مجال فرض الرسوم الجمركية دون قيود أوسع من الكونغرس.
وكان السيناتور الديمقراطي رافائيل وارنوك من أبرز المعترضين على هذا البند، فيما فشل تعديل تقدم به السيناتور راند بول لإزالة مواد الرسوم الجمركية من مشروع القانون، بعدما لم يحصد الأصوات الكافية داخل المجلس.
ودافع معدّا المشروع، السيناتور الراحل ليندسي غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، عن التشريع باعتباره أداة جديدة لزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية.
ومن المنتظر أن يشكل القانون، في حال دخوله حيز التنفيذ، واحدة من أوسع حزم العقوبات الأمريكية ضد موسكو، مع توسيع أدوات الضغط الاقتصادي لتشمل الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسي، إلى جانب استمرار العقوبات المفروضة على إيران.





