ترامب يعلن رفع حظر الرحلات الجوية المباشرة إلى لبنان ويؤكد دعماً للجيش اللبناني

شارك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السماح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، منهياً حظراً استمر أكثر من أربعة عقود، وذلك عقب استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، حيث بحث الجانبان ملفات الأمن وإعادة الإعمار ودعم الجيش اللبناني.

وقال ترامب إنه أصدر توجيهات تسمح لجميع شركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، معرباً عن أمله في أن تتخذ دول أخرى خطوات مماثلة، بما يسهل سفر الأمريكيين من أصول لبنانية وزيارة البلاد.

وجاء القرار بعد لقاء جمع الرئيسين في واشنطن، وصفه الجانبان بالإيجابي، فيما أكد ترامب أن لبنان “عومل بشكل سيئ للغاية” خلال السنوات الماضية، متعهداً بأن يحظى بـ”الاحترام الذي يستحقه”.

ولم يحدد الرئيس الأمريكي موعد بدء تشغيل الرحلات، التي كانت قد توقفت منذ عام 1985 بعد حادثتي اختطاف طائرتين تابعتين لشركة “ترانس وورلد إيرلاينز” في بيروت.

كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تضع “خططاً ملموسة” لدعم الجيش اللبناني خلال توليه مسؤولية الانتشار في المناطق التي ينسحب منها حزب الله في جنوب لبنان، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية اللبنانية أصبحت أكثر قدرة على تنفيذ مهامها الأمنية.

وأوضح أن واشنطن ستواصل دعم الجيش اللبناني، الذي يعد أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأمريكية في لبنان، بعدما تجاوز حجم الدعم الأمريكي المقدم له ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2006.

وأشار ترامب إلى أن جهات أخرى ستشارك أيضاً في دعم الاستقرار في لبنان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ترى في الجيش اللبناني شريكاً أساسياً في تنفيذ الترتيبات الأمنية الجديدة.

من جانبه، شكر الرئيس اللبناني جوزيف عون نظيره الأمريكي على ما وصفه بـ”الإنجاز التاريخي” المتمثل في الاتفاق الموقع في 26 يونيو، مؤكداً أهمية استمرار الدعم الأمريكي للبنان خلال المرحلة المقبلة.

وطالب عون الإدارة الأمريكية بتقديم دعم سياسي وعسكري أكبر، إضافة إلى المساهمة في تمويل مشاريع إعادة الإعمار وحزمة إغاثة للمناطق الجنوبية التي تعرضت لأضرار واسعة جراء العمليات العسكرية.

وأكد أن الجيش اللبناني يمثل المؤسسة الأكثر ثقة في البلاد، محذراً من أن أي تراجع في دعمه ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار.

وجاء اللقاء بعد يومين من محادثات استضافتها العاصمة الإيطالية روما برعاية أمريكية، ناقشت تنفيذ اتفاق إطاري يتعلق بجنوب لبنان، لكنها انتهت دون الاتفاق على جدول زمني واضح لاستكمال تنفيذ بنوده.

وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أن القوات الإسرائيلية بدأت الانسحاب من عدد من القرى الجنوبية، فيما أكد أن استكمال هذه العملية يرتبط بتنفيذ الترتيبات الأمنية ونزع سلاح حزب الله، وهو الملف الذي تعتبره واشنطن أولوية أساسية.

ويواجه الاتفاق تحديات سياسية وأمنية مع استمرار رفض حزب الله للترتيبات المطروحة، وإصرار إسرائيل على عدم الانسحاب الكامل قبل التأكد من إزالة ما تعتبره تهديدات أمنية على حدودها الشمالية.

كما أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء انتشارها في القرى التي انسحبت منها إسرائيل، في حادثة تعكس استمرار التوتر الميداني رغم الجهود الدبلوماسية.

وفي سياق آخر، قال ترامب إنه سيناقش مع الرئيس اللبناني مسألة إلغاء القانون اللبناني الصادر عام 1955 الذي يجرم الاتصال بإسرائيل، مشيراً إلى رغبته في انضمام لبنان إلى اتفاقيات أبراهام.

وأضاف أن عدداً من الدول قد ينضم قريباً إلى الاتفاقيات، معتبراً أن توسيع دائرة التطبيع يمثل جزءاً من الجهود الأمريكية لإعادة رسم المشهد الإقليمي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً