وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي عقب إلغاء دعوته للمشاركة في اجتماعات دافوس السنوية، معتبرًا أن القرار يعكس ازدواجية واضحة في المعايير، خاصة في ظل استمرار دعوة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للمشاركة في القمة نفسها.
وأكد المنتدى الاقتصادي العالمي أن عراقجي لن يكون حاضرًا في نسخة هذا العام من الاجتماع، موضحًا أن القرار اتُّخذ على خلفية التطورات الداخلية الأخيرة في إيران، وسقوط ضحايا مدنيين خلال الاحتجاجات، وهو ما جعل تمثيل الحكومة الإيرانية في دافوس «غير ملائم»، وفق بيان المنتدى.
وفي ردّه، رفض عراقجي هذه المبررات، وقال في منشور على منصة إكس إن إلغاء الدعوة جاء نتيجة «ضغوط سياسية وأكاذيب»، متهمًا إسرائيل وجهات داعمة لها في الولايات المتحدة بالتأثير على قرار المنتدى. وأضاف أن هذه الخطوة تكشف خضوع المنتدى لضغوط سياسية تتعارض مع ادعائه الحياد والانفتاح.
وانتقد الوزير الإيراني ما وصفه بالتناقض في مواقف المنتدى، مشيرًا إلى الإبقاء على دعوة الرئيس الإسرائيلي، رغم الاتهامات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن ممارساتها في قطاع غزة. واعتبر أن هذا التباين في التعامل يثير تساؤلات حول الأسس الأخلاقية التي يستند إليها المنتدى في قراراته.
كما استعاد عراقجي مشاركة هرتسوغ في دافوس خلال يناير 2024، رغم تقديم شكاوى قانونية بحقه في سويسرا على خلفية الحرب على غزة، التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الفلسطينيين، بحسب تقارير متداولة.
وأضاف أن اتخاذ مواقف أخلاقية، إذا كان هدف المنتدى، يتطلب قدرًا من الاتساق في التطبيق، معتبرًا أن ما جرى يسلّط الضوء على خلل عميق في معايير الاختيار والاستبعاد داخل واحدة من أبرز المنصات الاقتصادية والسياسية الدولية.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس الإسرائيلي في جلسة حوارية يديرها المنتدى الاقتصادي العالمي يوم الخميس، في وقت لا يزال فيه الجدل مستمرًا حول طبيعة المعايير التي تحكم المشاركة في قمة دافوس لهذا العام.





