مصر وإسرائيل تنضمان إلى «مجلس السلام» لترامب وسط تحفظات أوروبية

ترامب والرئيس السيسي

شارك

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وافق على دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، وهو إطار دولي تقوده الولايات المتحدة ويُعنى بالمرحلة المقبلة من التسوية في قطاع غزة.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن مصر قبلت الدعوة مع الالتزام باستكمال الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة، مشيدة بدور الإدارة الأميركية في ملفات الشرق الأوسط. وأكد البيان دعم القاهرة لمهمة المجلس، ولا سيما ما يتعلق بالمرحلة الثانية من الخطة الشاملة الهادفة إلى إنهاء الحرب في غزة.

وفي السياق ذاته، أعلنت كوسوفو انضمامها إلى المجلس، حيث قالت رئيسة البلاد فيجوسا عثماني إن بلادها تلقت دعوة شخصية من ترامب للمشاركة كعضو مؤسس في المبادرة. وأكدت عثماني، في بيان، أن كوسوفو تقف إلى جانب الولايات المتحدة في جهود تعزيز السلام العالمي، مشيرة إلى الدور الأميركي في دعم استقلال بلادها عن صربيا عام 2008.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على الانضمام إلى المجلس، في خطوة عُدت تحولًا عن موقف سابق انتقد فيه مكتبُه تركيبة اللجنة المشرفة على ملف غزة ضمن المجلس، معتبرًا أنها لم تُنسق مع الحكومة الإسرائيلية.

في المقابل، أبدت دول أوروبية عدة تحفظها على المبادرة. إذ أفادت صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية بأن إيطاليا قررت عدم المشاركة في المجلس، خشية أن يتعارض الانضمام إلى هيئة يقودها رئيس دولة واحدة مع أحكام الدستور الإيطالي.

كما أعلنت كل من النرويج والسويد أنهما لا تعتزمان الانضمام إلى المجلس في الوقت الراهن، لتنضما بذلك إلى فرنسا التي سبق أن عبّرت عن قلقها من أن يؤدي المجلس إلى تقويض دور الأمم المتحدة في إدارة النزاعات الدولية.

وتعكس هذه المواقف تباينًا واضحًا في التعاطي الدولي مع مبادرة ترامب، إذ رحبت بها بعض الدول بوصفها فرصة لتعزيز مسار التهدئة في غزة، فيما تنظر إليها دول أخرى بحذر، خشية أن تعيد رسم أطر الوساطة الدولية وتحدّ من الدور التقليدي للأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً