مباحثات هاتفية بين ترامب وأردوغان حول سوريا وغزة ومبادرة السلام

ترامب واردوغان

شارك

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي الثلاثاء، آخر التطورات في كل من سوريا وقطاع غزة، وذلك في ظل إعلان الحكومة السورية المدعومة من تركيا التوصل إلى وقف إطلاق نار مع قوات سوريا الديمقراطية بعد أيام من الاشتباكات في شمال شرق البلاد.

وأفادت الرئاسة التركية بأن أردوغان شدد خلال الاتصال على أن أنقرة تتابع عن كثب المستجدات في سوريا، مؤكدًا أن وحدة البلاد وتماسكها وسلامة أراضيها تشكل أولوية أساسية لتركيا. من جانبه، وصف ترامب الاتصال بأنه “جيد جدًا”، دون أن يكشف تفاصيل إضافية.

ويأتي الاتصال في وقت أعلنت فيه الحكومة السورية سيطرتها على مساحات واسعة في الشمال الشرقي، ومنحت قوات سوريا الديمقراطية مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق يقضي باندماجها ضمن مؤسسات الدولة. وفي هذا السياق، أشارت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لتلك القوات، إلى أن طبيعة شراكتها معها قد تغيرت عقب تشكيل الحكومة السورية الجديدة.

كما ناقش الزعيمان ملف مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب أوضاع معتقلي التنظيم في السجون السورية، بحسب البيان التركي. وتعتبر أنقرة قوات سوريا الديمقراطية امتدادًا لحزب العمال الكردستاني، المصنف لديها كتنظيم إرهابي، وتطالب بحلّ هذه التشكيلات ونزع سلاحها في إطار مسار السلام الداخلي مع الحزب.

وأعادت الرئاسة التركية التأكيد على دعم أنقرة لجهود دمشق في بسط سلطتها، والدعوة إلى دمج جميع التشكيلات المسلحة ضمن أجهزة الدولة السورية، معتبرة ذلك شرطًا أساسيًا للاستقرار.

وفي الشق المتعلق بغزة، قال البيان إن أردوغان أعرب عن شكر بلاده لترامب على توجيه دعوة لتركيا للمشاركة في «مجلس السلام»، وهو الإطار الدولي الذي اقترحته واشنطن للإشراف على المرحلة المقبلة في القطاع. وأكد أردوغان استعداد بلاده لمواصلة التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن غزة.

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنّى، في منتصف نوفمبر، قرارًا يتيح تشكيل إطار دولي للاستقرار في غزة، بالتعاون مع «مجلس السلام»، في أعقاب وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر بموجب خطة أميركية وافقت عليها إسرائيل وحركة حماس.

ولم تحسم أنقرة بعد قرارها النهائي بشأن الانضمام إلى المبادرة، إذ أعلنت في وقت سابق أن أردوغان سيبت في الأمر قريبًا. وتأتي هذه المواقف في ظل انتقادات تركية حادة للحرب الإسرائيلية على غزة، التي تصفها أنقرة بأنها ترقى إلى إبادة جماعية، مقابل اعتراضات إسرائيلية متكررة على أي دور تركي في القطاع.

ومنذ بدء الهدنة، أفادت تقارير بمقتل مئات الفلسطينيين، بينهم عدد كبير من الأطفال، إضافة إلى سقوط قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، ما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار التوتر.

وكان من المقرر أن يشرف «مجلس السلام» في صيغته الأولى على إدارة مؤقتة لقطاع غزة، قبل أن يلمّح ترامب لاحقًا إلى توسيع صلاحياته ليشمل التعامل مع نزاعات دولية أخرى، وهو ما أثار انتقادات حقوقية ودبلوماسية، رأت أن مثل هذا الإطار قد يتقاطع مع دور الأمم المتحدة ويثير مخاوف تتعلق بالشرعية الدولية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً