كلية إبسوم البريطانية توسع حضورها في الإمارات بافتتاح فرعين في أبوظبي ودبي

كلية إبسوم

شارك

أعلنت كلية إبسوم البريطانية، إحدى أعرق المدارس المستقلة في المملكة المتحدة، عن خططها لافتتاح فرعين جديدين في كل من أبوظبي ودبي، في خطوة تعكس استمرار توسع قطاع التعليم الخاص في دولة الإمارات، وتعزز المنافسة بين المؤسسات التعليمية البريطانية التي تتجه بشكل متزايد إلى السوق الإماراتية.

وبحسب الخطة المعلنة، ستفتتح الكلية أول حرم جامعي لها في أبوظبي خلال سبتمبر 2028، على أن يتبعه افتتاح فرع ثانٍ في دبي بعد عامين، وذلك ضمن شراكة استراتيجية مع مؤسسة نيما للتعليم الإماراتية، التي تقود مشروع إنشاء شبكة من المدارس الدولية في الدولة والمنطقة.

وتعد هذه الخطوة أحدث حلقات التوسع الخارجي للكلية البريطانية، التي تأسست عام 1855 في مقاطعة ساري، وتقدم التعليم النهاري والداخلي، بعد افتتاح فرعها في ماليزيا، واستعدادها لإطلاق حرم جديد في العاصمة اليابانية طوكيو خلال العام المقبل.

ومن المقرر أن تقدم المدرستان في الإمارات المنهج البريطاني الكامل، بدءاً من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، مع استقبال الطلاب من مختلف الجنسيات، في إطار نموذج التعليم المختلط الذي تعتمده الكلية في فروعها الدولية.

وتشير الخطط إلى أن الطاقة الاستيعابية لكل مدرسة ستتراوح بين ألفي و2500 طالب عند اكتمال مراحل التشغيل، ما يجعل المشروع من أكبر الاستثمارات التعليمية الجديدة في الدولة خلال السنوات المقبلة.

ولم تكشف إدارة الكلية أو الشريك الإماراتي عن الرسوم الدراسية المتوقعة للفرعين الجديدين، إلا أن الرسوم الحالية في الحرم الرئيسي بالمملكة المتحدة تعكس مستوى التعليم الذي تستهدفه المؤسسة.

وتبلغ رسوم طلاب الصفين السابع والثامن أكثر من عشرة آلاف جنيه إسترليني للفصل الدراسي الواحد، فيما ترتفع رسوم المراحل الثانوية إلى ما يزيد على 19 ألف جنيه إسترليني للفصل الدراسي بالنسبة لطلاب الإقامة الداخلية.

وسيتم تشييد حرم كلية إبسوم في أبوظبي وفق تصميم مستوحى من مقرها التاريخي في مقاطعة ساري البريطانية، مع مرافق تعليمية ورياضية متكاملة تشمل مركزاً رياضياً حديثاً، ومسبحاً أولمبياً بطول خمسين متراً، وصالات رياضية متعددة الاستخدامات، وملاعب لكرة القدم والكريكيت والتنس وكرة السلة وكرة الشبكة، إضافة إلى مساحات مخصصة للموسيقى والمسرح والفنون والمرافق التعليمية المشتركة.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة نيما للتعليم، الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، إن الاتفاق مع كلية إبسوم يمثل محطة مهمة في استراتيجية المؤسسة لبناء منظومة تعليمية عالمية داخل الإمارات، مؤكداً أن المشروع يستند إلى خبرة تعليمية تمتد لأكثر من 170 عاماً.

وأضاف أن الشراكة تهدف إلى توفير مسار تعليمي متكامل يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة ويمتد حتى التعليم العالي، بما يعزز مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً للتعليم الدولي ويواكب رؤية الدولة في الاستثمار بالموارد البشرية.

من جانبه، اعتبر رئيس كلية إبسوم، مارك لاسيلز، أن افتتاح الفرعين الجديدين يشكل مرحلة جديدة في تاريخ المؤسسة، مؤكداً أن الكلية تسعى إلى نقل نموذجها التعليمي البريطاني القائم على التميز الأكاديمي والرعاية الطلابية والأنشطة اللامنهجية إلى العائلات المقيمة في الإمارات.

وأوضح أن الكلية تستهدف إعداد الطلاب بالمعارف والمهارات التي تمكنهم من النجاح في عالم سريع التغير، مع الحفاظ على الهوية الأكاديمية التي اشتهرت بها المؤسسة منذ تأسيسها في منتصف القرن التاسع عشر.

ويأتي مشروع كلية إبسوم ضمن موجة توسع واسعة تشهدها الإمارات في استقطاب المدارس البريطانية العريقة، حيث تستعد مدرسة هارو البريطانية لافتتاح فرعين لها في أبوظبي ودبي مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

في حين أعلنت مدرسة كينغز كوليدج ويمبلدون عن إنشاء حرم جديد في جزيرة الفهد بأبوظبي بالشراكة مع شركة الدار العقارية، على أن يبدأ استقبال الطلاب في سبتمبر 2028.

كما تنضم مدرسة الرجبي البريطانية، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1567، إلى قائمة المؤسسات التعليمية التي اختارت الإمارات للتوسع، إذ من المقرر افتتاح أول فروعها في دبي خلال العام الدراسي 2026-2027، بالتعاون مع شركة الدار للتعليم.

وتعكس هذه المشاريع التوسع المتواصل لسوق التعليم الخاص في الإمارات، مدفوعاً بالنمو السكاني وزيادة الطلب على المناهج الدولية، وفي مقدمتها المنهج البريطاني الذي يعد من أكثر الأنظمة التعليمية انتشاراً داخل الدولة، سواء بين المواطنين أو المقيمين.

ويرى مختصون في قطاع التعليم أن استقطاب المدارس البريطانية التاريخية يعزز مكانة الإمارات باعتبارها أحد أبرز مراكز التعليم الدولي في المنطقة، ويمنح الأسر خيارات أوسع للحصول على تعليم عالمي داخل الدولة، في وقت تتنافس فيه المؤسسات التعليمية العالمية على الاستثمار في السوق الإماراتية التي تعد من أسرع الأسواق نمواً في قطاع التعليم الخاص على مستوى الشرق الأوسط.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً