قطر ترد على تقارير إسرائيلية بشأن مساعداتها لغزة وتتهمها بالتضليل

شارك

رفض المكتب الإعلامي الدولي لدولة قطر ما وصفها بمزاعم كاذبة وتقارير ملفقة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية بشأن وجهة المساعدات الإنسانية القطرية المقدمة إلى قطاع غزة، مؤكداً أن الدوحة لم تقدم أموالاً لحركة حماس، وأن مساعداتها خُصصت للمدنيين الفلسطينيين عبر آليات جرى تنسيقها مع إسرائيل وشركاء دوليين.

وأكد المكتب الإعلامي الدولي أن التقارير الإسرائيلية المتداولة حول مسار المساعدات القطرية إلى غزة “عارية تماماً عن الصحة”، معتبراً أن هذه المزاعم تُروَّج من قبل شخصيات في اليمين الإسرائيلي المتطرف وشخصيات سياسية بهدف صرف الانتباه عن الإخفاقات السياسية الداخلية وتحويل قطر إلى طرف يُحمّل مسؤولية ملفات مرتبطة بالحرب على غزة.

وأوضح المكتب أن المساعدات القطرية خلال السنوات الماضية وصلت إلى المدنيين في قطاع غزة عبر آليات محددة جرى تنسيقها مع السلطات الإسرائيلية والأطراف الدولية المعنية، مشيراً إلى أن المساعدات المالية والسلع الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء والوقود، كانت تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى القطاع.

وأشار إلى أن قطر لم تتولَّ بصورة مباشرة عملية توزيع تلك المساعدات داخل غزة، موضحاً أن منظمات تابعة للأمم المتحدة تولت عمليات التسليم والتوزيع بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية، في إطار الآليات التي كانت معتمدة لإدخال المساعدات إلى القطاع.

واستند المكتب في رده إلى أن المساعدات القطرية السابقة حظيت بدعم علني من مسؤولين إسرائيليين، وأنها قُدمت على مدى سنوات متعاقبة خلال حكومات إسرائيلية مختلفة وبمشاركة أجهزة أمنية إسرائيلية، وهو ما تستخدمه الدوحة للرد على الروايات التي تربط المساعدات القطرية بتمويل حركة حماس.

وشدد المكتب على أن أي تمويل ربما وصل إلى حركة حماس خارج نطاق آليات المساعدات القطرية المعتمدة لا علاقة لقطر به، نافياً أن تكون الدوحة قد حولت أموالاً إلى الحركة ضمن برامج المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان القطاع.

وتأتي التصريحات القطرية في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بشأن مصادر تمويل المساعدات التي وصلت إلى غزة خلال السنوات الماضية، وسط استمرار الجدل الإسرائيلي حول الدور القطري في القطاع وعلاقة الدوحة بحركة حماس.

وسبق للمكتب الإعلامي الدولي القطري أن أصدر بيانات مشابهة رداً على اتهامات إسرائيلية ربطت المساعدات القطرية بحركة حماس أو بهجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول، مؤكداً في بيان صدر في مارس/آذار 2025 أن المساعدات القطرية نُقلت إلى غزة بعلم وموافقة وإشراف الحكومات الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية.

كما أوضح أن آلية دعم الأسر في غزة جرت بالتنسيق مع منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، وأن الأموال حُولت عبر برنامج الأغذية العالمي إلى المستفيدين ضمن برامج وافقت عليها إسرائيل.

وأضاف المكتب أن قطر تعرضت على مدى سنوات لحملة إعلامية وسياسية شاركت فيها وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل وجماعات ضغط ومحامون ومراكز أبحاث، معتبراً أن هذه الحملة تزداد حدة مع اقتراب الانتخابات في إسرائيل.

ورفضت الدوحة، وفق بيانها، الانخراط في السياسة الداخلية الإسرائيلية، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنها لن تلتزم الصمت أمام ما تعتبره استخداماً لمزاعم غير صحيحة ضد قطر لتحقيق أهداف سياسية داخلية.

وأكدت قطر أن الجدل الإعلامي لن يغير موقفها تجاه الفلسطينيين في قطاع غزة، مشددة على استمرار دعمها للمساعدات الإنسانية المقدمة للسكان الذين يواجهون احتياجات متزايدة، إلى جانب مواصلة دورها في الوساطة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.

وتواصل الدوحة تقديم نفسها بوصفها طرفاً يعمل عبر المساعدات الإنسانية والوساطة السياسية في ملف غزة، فيما تؤكد بياناتها الرسمية أن مساعداتها للسكان الفلسطينيين منفصلة عن أي دعم عسكري أو سياسي للأطراف المتحاربة.

وكان المكتب الإعلامي الدولي قد أكد سابقاً أن قطر ستواصل جهود الوساطة بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين، رغم ما وصفه بمحاولات تقويض هذا الدور.

ودعت قطر إلى عدم تسييس المساعدات الإنسانية أو استخدامها في حملات إعلامية، مؤكدة استمرار دعم الفلسطينيين في غزة، ومواصلة جهود الوساطة والدبلوماسية باعتبارها المسار الذي تتبناه الدوحة لإنهاء الحرب والوصول إلى ترتيبات تحقق السلام والأمن في المنطقة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً