روسيا تتهم أوكرانيا بمحاولة اغتيال جنرال في موسكو وتعلن اعتقال المشتبه به في دبي

الحرب الروسية الأوكرانية

شارك

اتهمت روسيا أوكرانيا بالتورط في محاولة اغتيال أحد كبار قادة جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية داخل العاصمة موسكو، في حادثة أمنية خطيرة أعادت تسليط الضوء على تصاعد الصراع الاستخباراتي بين موسكو وكييف، في وقت تشهد فيه الحرب بين البلدين مرحلة حساسة سياسياً وعسكرياً.

وقالت السلطات الروسية إن الفريق فلاديمير أليكسييف، النائب الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرض لإطلاق نار داخل مبنى سكني في موسكو، حيث أصيب بعدة رصاصات ونقل إلى المستشفى في حالة خطيرة قبل أن يخضع لعملية جراحية عاجلة.

وأكدت التقارير أن الهجوم نُفذ باستخدام مسدس مزود بكاتم صوت داخل مدخل المبنى الذي يقيم فيه الجنرال الروسي.

وأعلنت أجهزة الأمن الروسية أنها تمكنت من تحديد هوية المنفذ واعتقاله خارج البلاد، مشيرة إلى أنه مواطن روسي من أصول أوكرانية.

وأوضحت أن المشتبه به تم توقيفه في دبي ونقله لاحقاً إلى موسكو بمساعدة سلطات الإمارات، في خطوة قالت موسكو إنها جاءت نتيجة تعاون أمني واستخباراتي بين البلدين.

ووفق الرواية الروسية، فإن المنفذ كان على صلة بأجهزة استخبارات أوكرانية وتلقى تعليمات لتنفيذ الهجوم داخل روسيا، وهو ما وصفته موسكو بأنه “عمل إرهابي” يهدف إلى تقويض الاستقرار الداخلي وإفشال أي جهود سياسية لإنهاء الحرب.

في المقابل، نفت أوكرانيا بشكل قاطع أي علاقة لها بمحاولة الاغتيال، مؤكدة أن موسكو اعتادت توجيه الاتهامات إلى كييف في حوادث مشابهة دون تقديم أدلة علنية. ولم يصدر تعليق رسمي أوكراني مفصل بشأن التحقيقات الروسية حتى الآن، بينما يستمر الجدل السياسي والإعلامي حول الحادثة.

وتأتي محاولة الاغتيال ضمن سلسلة هجمات استهدفت مسؤولين عسكريين روس منذ بدء الحرب الشاملة في أوكرانيا عام 2022، حيث اتهمت موسكو كييف مراراً بالوقوف خلف عمليات اغتيال أو تفجيرات استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية داخل الأراضي الروسية.

كما أعلنت أجهزة الأمن الروسية أنها حددت شركاء محتملين للمنفذ، حيث تم اعتقال أحدهم داخل روسيا، بينما تمكن شخص آخر من الفرار خارج البلاد، في حين تستمر التحقيقات لتحديد من يقف وراء التخطيط للهجوم.

ويرى محللون أن الحادثة قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني بين موسكو وكييف، خاصة أنها جاءت بعد فترة قصيرة من جولات محادثات سياسية غير حاسمة بين الجانبين، ما يثير مخاوف من أن تؤدي مثل هذه العمليات إلى تصعيد إضافي في الصراع.

وتحمل القضية أيضاً أبعاداً دبلوماسية، خاصة مع إعلان موسكو رسمياً شكرها للإمارات على دورها في توقيف المشتبه به، ما يعكس مستوى التعاون الأمني بين البلدين في ملفات حساسة تتعلق بالإرهاب والجريمة المنظمة.

ويُعد الجنرال أليكسييف من أبرز القيادات العسكرية والاستخباراتية الروسية، حيث يشغل منصباً محورياً داخل جهاز الاستخبارات العسكرية، ما يجعل استهدافه حدثاً بالغ الحساسية بالنسبة للقيادة الروسية، في ظل استمرار الحرب وتزايد العمليات الأمنية المتبادلة بين موسكو وكييف.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً