خسائر متصاعدة: تدمير أكثر من 12 طائرة مسيّرة أمريكية في العمليات ضد إيران

الحرب الأمريكية الإيرانية

شارك

كشفت شبكة ABC News عن خسائر متزايدة في صفوف الطائرات المسيّرة الأمريكية خلال العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، حيث تم تدمير أكثر من 12 طائرة من طراز MQ-9 Reaper، وفق ما أكده مسؤولان أمريكيان.

وأوضح المسؤولان أن هذه الطائرات إما أُسقطت بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أو دُمّرت على الأرض نتيجة نيران معادية، في مؤشر على تصاعد فعالية القدرات الدفاعية الإيرانية في مواجهة التكنولوجيا الجوية الأمريكية.

وتُستخدم طائرات “ريبر” بشكل أساسي في مهام الاستطلاع والمراقبة، لكنها مزودة أيضاً بصواريخ “هيلفاير” التي تمنحها قدرة هجومية دقيقة، ما يجعلها عنصراً محورياً في العمليات العسكرية الأمريكية الحديثة، خاصة في البيئات التي تعتمد على الضربات عن بُعد.

ويمثل فقدان هذا العدد من الطائرات ضربة تشغيلية ملحوظة، نظراً لدورها الحيوي في جمع المعلومات الاستخباراتية وتوجيه الضربات، إضافة إلى تكلفتها المرتفعة نسبياً مقارنة بالطائرات المسيّرة الأخرى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أورد معلومات عن هذه الخسائر، مشيرة إلى أن حجم الطائرات المفقودة يعكس مدى اعتماد القوات الأمريكية عليها في ساحة المعركة.

وتشير المعطيات إلى أن كثافة استخدام هذه الطائرات في العمليات ضد إيران رفعت من نسبة تعرضها للاستهداف، خاصة مع تطور أنظمة الرصد والتشويش والدفاع الجوي لدى طهران.

في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن سلاح الجو الأمريكي كان قد أبرم آخر عقد إنتاج لطائرات “ريبر” في عام 2020، قبل أن تقوم شركة جنرال أتوميكس بإغلاق خط الإنتاج العام الماضي بعد تصنيع نحو 575 طائرة.

وبحسب الشركة، بلغت تكلفة الطائرة الواحدة في آخر الصفقات نحو 16 مليون دولار، ما يعني أن الخسائر الحالية تمثل أيضاً عبئاً مالياً إضافياً إلى جانب تأثيرها العسكري.

وتعكس هذه التطورات تحولاً في طبيعة المواجهة، حيث لم تعد الطائرات المسيّرة تتمتع بالحصانة التي ميزت استخدامها في حروب سابقة، بل أصبحت أهدافاً مباشرة في بيئات قتالية أكثر تعقيداً وتطوراً.

ويرى مراقبون أن إسقاط هذا العدد من الطائرات يشير إلى أن التفوق التكنولوجي لا يضمن السيطرة الكاملة في ساحات القتال الحديثة، خاصة في ظل انتشار أنظمة دفاعية متقدمة وقدرات متزايدة على مواجهة الطائرات غير المأهولة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً