ترامب يلوّح بإنهاء الحرب دون فتح هرمز وسط انسحاب أحادي محتمل

دونالد ترامب

شارك

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية إنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة تكشف تحوّلًا لافتًا في حسابات واشنطن وسط تعقيدات ميدانية واقتصادية متصاعدة.

وأعلن ترامب أنه يدرس “إنهاء الجهود العسكرية الكبيرة” في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها المرتبطة بإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من تطوير سلاح نووي.

وأشار إلى أن حماية الملاحة في مضيق هرمز قد تُترك لدول أخرى، موضحًا أن واشنطن يمكن أن تقدم دعماً عند الحاجة، لكنها لا ترى ضرورة للبقاء منخرطة مباشرة في هذا الملف بعد “تحييد التهديد الإيراني”.

ويعكس هذا التوجه تغيرًا في الخطاب الأمريكي، حيث كان تأمين المضيق يُعد هدفًا مركزيًا للحملة العسكرية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وتؤكد مصادر أمريكية أن تصريحات ترامب لا تعني نهاية وشيكة للحرب، في ظل استمرار الضربات الجوية المكثفة، وإرسال آلاف من قوات مشاة البحرية إلى المنطقة، مع بقاء خيار العمليات البرية مطروحًا.

وتشير تقديرات داخل البيت الأبيض إلى أن العملية قد تستمر ما بين أربعة إلى ستة أسابيع، مع دخولها أسبوعها الثالث دون تحقيق اختراق حاسم في ملف المضيق.

وتكشف المعطيات أن أزمة مضيق هرمز وضعت الإدارة الأمريكية أمام مأزق معقد، حيث يتطلب إنهاء الحرب بشروط واشنطن كسر السيطرة الإيرانية على الممر الحيوي، وهو ما يحمل مخاطر تصعيد عسكري واسع.

وتبحث الإدارة خيارات متعددة، من بينها استهداف مواقع استراتيجية على الساحل الإيراني أو حتى السيطرة على جزيرة خارك، التي تمثل مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، في محاولة للضغط على طهران.

وتعكس هذه النقاشات حالة انقسام داخل فريق ترامب، بين رغبة في إنهاء الحرب سريعًا لتجنب تداعيات اقتصادية وسياسية، وبين اتجاه يدفع نحو مواصلة التصعيد لتحقيق مكاسب عسكرية أكبر.

وتظهر المؤشرات أن الرئيس الأمريكي يشعر بضغط متزايد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مقابل عدم قدرته على حشد دعم دولي واسع لتأمين المضيق.

وقد فشلت واشنطن في تشكيل تحالف عسكري فعلي لإعادة فتح هرمز، بعد رفض معظم حلفاء حلف شمال الأطلسي إرسال قوات، واقتصار الدعم على بيانات سياسية دون التزام ميداني.

وأثار هذا الموقف استياء ترامب، الذي انتقد حلفاءه بشدة، معتبرًا أنهم لا يتحملون مسؤولياتهم في مواجهة الأزمة.

في المقابل، تشير تقديرات إلى أن الانسحاب دون حل أزمة المضيق سيترك تداعيات اقتصادية خطيرة، مع استمرار اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا.

وتؤكد المعطيات أن الأسواق تراقب هذا التطور بحذر، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي انسحاب أمريكي غير مكتمل إلى ترسيخ حالة عدم الاستقرار في الخليج.

وتعكس استطلاعات الرأي داخل الولايات المتحدة تراجع الدعم الشعبي للحرب، رغم استمرار تأييد قطاعات داخل الحزب الجمهوري، ما يضع الإدارة أمام حسابات سياسية إضافية.

وتخلص المؤشرات إلى أن قرار إنهاء الحرب دون معالجة عقدة هرمز قد يحوّل “النصر العسكري” إلى أزمة اقتصادية مفتوحة، مع تداعيات تمتد إلى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً