النفط يقفز والأسهم تتراجع مع تصاعد الغموض حول إيران

الاقتصاد الأمريكي

شارك

تسجل الأسواق العالمية تقلبات حادة مع تصاعد التوترات المرتبطة بـإيران، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل لافت، مقابل تراجع واسع في أسواق الأسهم، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب.

وتدفع التصريحات المتضاربة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر، رغم إعلانه تمديد مهلة المفاوضات مع طهران لمدة عشرة أيام إضافية حتى 6 أبريل.

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.7% ليغلق فوق 108 دولارات للبرميل، بينما يصعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.6%، في ظل استمرار القلق بشأن الإمدادات العالمية للطاقة.

وتعكس هذه الارتفاعات تأثير الحرب المستمرة منذ نحو شهر، والتي أدت إلى اضطراب تدفقات النفط، خصوصًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وتراجعت الأسعار مؤقتًا قبل أن تعاود الارتفاع بعد إعلان ترامب تمديد مهلة التفاوض، بالتزامن مع تجديد تهديداته بتصعيد العمليات العسكرية في حال فشل المحادثات.

وتشهد الأسواق واحدة من أكثر فترات التقلب حدة، حيث تسجل عقود النفط أربعة من أكبر ستة تحركات يومية منذ اندلاع الحرب، في مؤشر على حالة عدم اليقين التي تهيمن على التداولات.

وتتزايد المخاوف من تراجع السيولة في الأسواق، مع اتجاه المستثمرين إلى التحوط وتقليل المخاطر، ما يعزز احتمالات استمرار التقلبات في الفترة المقبلة.

في المقابل، تتراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ، حيث ينخفض مؤشر ناسداك بأكثر من 2%، مسجلًا دخوله في مرحلة تصحيح بعد تراجعه بأكثر من 10% عن أعلى مستوياته.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.74%، بينما يخسر مؤشر داو جونز أكثر من 1%، في أكبر تراجع يومي منذ يناير، ما يعكس تأثير الحرب على ثقة المستثمرين.

وتمحو الأسواق مكاسب اليوم السابق، التي جاءت على خلفية توقعات بتهدئة محتملة، قبل أن تعود حالة القلق مع استمرار التصعيد العسكري.

وتتراجع معظم القطاعات الرئيسية، بقيادة قطاعي الاتصالات والتكنولوجيا، في حين يسجل قطاع الطاقة مكاسب، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط.

وتتعرض أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط إضافية، مع تراجع أسهم ميتا بنحو 8%، وانخفاض أسهم ألفابت بأكثر من 3%، بعد تطورات قضائية تتعلق بقضايا ضد شركات التواصل الاجتماعي.

وتمتد تداعيات الأزمة إلى الأسواق الآسيوية، حيث تستعد حكومات المنطقة لسيناريوهات أكثر تعقيدًا، مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد.

وارتفعت أسعار الوقود في بعض الدول الآسيوية، بينما تواجه قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية، مع تأثير مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج في ظل ترابط الأسواق العالمية، حيث يؤدي أي اضطراب في الطاقة إلى انعكاسات فورية على الاقتصاد العالمي، من الأسعار إلى النمو.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً