الرئيس الصومالي يزور تركيا وسط توترات إقليمية عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال

by hayatnews
0 comment

يزور الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود تركيا، الثلاثاء، للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في توقيت سياسي حساس يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية عقب إعلان إسرائيل اعترافها بمنطقة أرض الصومال الانفصالية، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في المنطقة وخارجها.

ونقل موقع ميدل إيست آي عن مصدرين مطلعين أن الزيارة كانت مقررة مسبقًا قبل إعلان إسرائيل، إلا أن الخطوة الإسرائيلية باتت في صدارة جدول الأعمال، إلى جانب ملفات التعاون الثنائي، لا سيما في مجالي الطاقة والدفاع.

وبحسب المصادر، يتوقع مقربون من أنقرة أن يناقش أردوغان مع نظيره الصومالي الاعتراف الإسرائيلي بوصفه إجراءً أحاديًا يمس وحدة وسيادة الصومال.

وأفادت المصادر نفسها أن الرئيس الصومالي يعتزم خلال الزيارة مناقشة نتائج المسح الزلزالي الذي أُنجز في أكتوبر الماضي قبالة السواحل الصومالية، في إطار التعاون المتنامي مع تركيا في قطاع الطاقة.

ومن المنتظر أن يصدر الرئيسان بيانًا مشتركًا بشأن هذه النتائج، في ظل تصريحات سابقة لوزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أكد فيها أن أنقرة تخطط لبدء عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة الساحل الصومالي خلال عام 2026، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على موارد هيدروكربونية محتملة.

وتندرج هذه الزيارة ضمن علاقة استراتيجية متنامية بين أنقرة ومقديشو تعود إلى أكثر من عقد.

فمنذ عام 2011، كثفت تركيا حضورها السياسي والاقتصادي والإنساني في الصومال، حيث أنشأت أكبر سفارة لها في العالم في العاصمة مقديشو، وقدمت ما يزيد على مليار دولار من المساعدات الإنسانية، خاصة في فترات الجفاف والمجاعة.

كما تدير تركيا قاعدة عسكرية كبيرة في مقديشو، وتتولى شركات تركية تشغيل مطار المدينة ومينائها، إضافة إلى تدريب آلاف الجنود الصوماليين داخل البلاد وفي قاعدة “تركسوم” العسكرية.

وأعلنت أنقرة في وقت سابق عن خطط لبناء ميناء فضائي في الصومال، ما يعكس توسعًا في نطاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وفي العام الماضي، وقعت تركيا والصومال اتفاقية تعاون سرية في مجالي الدفاع والطاقة، تعهدت بموجبها أنقرة بحماية المياه الإقليمية الصومالية، وذلك على خلفية تصاعد التوترات بين مقديشو وأديس أبابا.

وبموجب الاتفاق، نفذت سفينة أبحاث زلزالية تركية، ترافقها قطع بحرية عسكرية، أنشطة استكشافية للطاقة قبالة السواحل الصومالية.

في المقابل، قوبل قرار إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال بإدانات واسعة. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ليست مستعدة حاليًا لاتخاذ خطوة مماثلة.

كما وقّعت مجموعة واسعة من الدول العربية والإسلامية، من بينها السعودية وتركيا وقطر ومصر والأردن، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، بيانًا مشتركًا يدين الاعتراف الإسرائيلي ويؤكد دعم وحدة وسيادة الصومال.

ولم تصدر الإمارات العربية المتحدة، التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع أرض الصومال ويُنظر إليها كداعمة رئيسية لتحركاتها الدولية، أي تعليق رسمي فوري على الإعلان الإسرائيلي، وفق ما أورد ميدل إيست آي.

You may also like

Leave a Comment