أكد مسؤول تركي رفيع، يوم الثلاثاء، أن مسألة مشاركة تركيا في القوة الدولية المقترحة لقطاع غزة لم تُحسم بعد، في رد غير مباشر على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي استبعد فيها أي وجود تركي أو قطري في القطاع خلال مرحلة ما بعد الحرب.
وكان نتنياهو قد قال، خلال كلمة ألقاها أمام الكنيست الإسرائيلي، إن تركيا وقطر لن يكون لهما أي دور عسكري أو نفوذ ميداني في غزة، مشددًا على أن قوات البلدين «لن تطأ أرض القطاع» ضمن الترتيبات المستقبلية.
غير أن المسؤول التركي قال إن أنقرة لا تزال تدرس الانضمام إلى «قوة الاستقرار الدولية في غزة»، كما وردت في الخطة التي جرى التوصل إليها بوساطة أميركية في أكتوبر الماضي، موضحًا أن المشاورات لا تزال مستمرة بين الأطراف المعنية، وأنه لم يُتخذ قرار نهائي بهذا الشأن.
وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية لا تعكس الواقع التفاوضي القائم، مشيرًا إلى أن تفاصيل المشاركة الدولية في غزة ما زالت قيد البحث ولم تُحسم بعد. وعلّق المسؤول، بنبرة ساخرة، على موقف نتنياهو بالقول إن الأخير سبق أن نفى مشاركة تركيا في «مجلس السلام»، قبل أن تتغير المعطيات لاحقًا.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوة رسمية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للانضمام إلى «مجلس السلام»، وهو إطار دولي رفيع المستوى يُفترض أن يتولى الإشراف على إدارة قطاع غزة وإعادة إعماره بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المجلس، الذي لم يُعلن عنه رسميًا حتى الآن، سيُشكَّل برئاسة ترامب، ويضم الدول التي شاركت في جهود الوساطة والتفاوض، بما في ذلك مصر وتركيا وقطر، رغم الاعتراضات الإسرائيلية على بعض الأطراف المشاركة.
كما أفادت المصادر بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان جرى إدراجه ضمن «المجلس التنفيذي لغزة»، وهو كيان يُعنى بمتابعة القضايا اليومية المتعلقة بإدارة القطاع، ودعم اللجنة الوطنية لإدارته ومكتب الممثل السامي.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على استمرار التباين بين أنقرة وتل أبيب بشأن ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، في وقت لا تزال فيه ملامح الدور الدولي والإقليمي في القطاع قيد التفاوض، وسط تداخل سياسي وأمني لم تتضح حدوده النهائية بعد.





