أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر شبكات CNN وMS NOW، المعروفة سابقاً باسم MSNBC، وموقع بوليتيكو من دخول البيت الأبيض، متهماً المؤسسات الإعلامية الثلاث بنشر ما وصفه بـ”الأخبار الكاذبة” و”الخيال والأكاذيب” بشأنه وبشأن إدارته والولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” إن القرار يدخل حيز التنفيذ فوراً، في أحدث تصعيد في علاقته المتوترة مع عدد من المؤسسات الإعلامية الأمريكية الكبرى. ولم يوضح المنشور بصورة تفصيلية نطاق الحظر، وما إذا كان يشمل الاعتمادات الصحفية أو حضور الفعاليات أو جميع أشكال الوصول إلى البيت الأبيض.
وهاجم ترامب المؤسسات الثلاث بشكل مباشر، معتبراً أن تغطيتها تتضمن تقارير وصفها بأنها كاذبة ومتكررة. وأضاف أن مؤسسات إعلامية أخرى قد تواجه إجراءات مماثلة خلال الفترة المقبلة، ما يفتح الباب أمام توسيع قائمة وسائل الإعلام التي قد تُحرم من الوصول إلى البيت الأبيض.
وجاء القرار في وقت كانت فيه CNN لا تزال مدرجة ضمن نظام التناوب الصحفي الرسمي في البيت الأبيض.
ووفق جدول التغطية الأسبوعي الصادر عن مكتب الاتصالات في البيت الأبيض، كانت CNN مخصصة لتغطية فعاليات البيت الأبيض في 16 سبتمبر/أيلول، فيما كان موقع بوليتيكو ضمن المؤسسات المدرجة في التناوب في 14 سبتمبر/أيلول، أي قبل إعلان ترامب الحظر بأيام قليلة.
ويعكس القرار تصعيداً جديداً في المواجهة بين إدارة ترامب ووسائل إعلام تنتقد سياساته أو طريقة تغطيتها لأدائه السياسي.
وسبق للإدارة خلال الولاية الحالية أن اتخذت إجراءات أثرت في وصول مؤسسات إعلامية إلى فعاليات البيت الأبيض، كان من أبرزها منع صحفيي وكالة أسوشيتد برس من حضور فعاليات معينة بعد خلاف بشأن استخدام اسم “خليج أمريكا”، وهي خطوة أثارت نزاعاً قضائياً حول حقوق الصحافة والوصول إلى مقر الرئاسة.
ويأتي استبعاد CNN وMS NOW وبوليتيكو في سياق أوسع شهد إعادة ترتيب نظام الوصول الإعلامي إلى البيت الأبيض، مع تخصيص مقاعد وتناوبات لمؤسسات إعلامية جديدة إلى جانب المؤسسات التقليدية. وتظهر جداول التناوب الرسمية أن البيت الأبيض يوزع تغطية الفعاليات بين شبكات تلفزيونية وصحف ووكالات أنباء ووسائل إعلام رقمية مختلفة.
وأثار القرار اهتماماً واسعاً بسبب ارتباطه بمسألة وصول الصحفيين إلى الرئيس والإدارة الأمريكية، خصوصاً أن البيت الأبيض يمثل مصدراً رئيسياً للمعلومات المتعلقة بالسياسة الأمريكية الداخلية والخارجية.
ويُعد تنظيم حضور وسائل الإعلام إلى المؤتمرات والفعاليات الرئاسية جزءاً أساسياً من العلاقة بين الإدارة والصحافة.
وتأتي الخطوة كذلك بعد سلسلة من المواجهات العلنية بين ترامب ووسائل إعلام أمريكية، إذ دأب الرئيس على انتقاد مؤسسات إعلامية بسبب ما يعتبره تغطية منحازة أو غير دقيقة، بينما ترى مؤسسات إعلامية ومنظمات صحفية أن الخلافات حول التغطية لا ينبغي أن تتحول إلى قيود على وصول الصحفيين إلى المسؤولين الحكوميين.
وكانت الإدارة قد شهدت خلال الأسابيع الماضية تغييرات في نظام المؤتمرات والتناوب الصحفي، مع استمرار حضور مؤسسات إعلامية ذات توجهات مختلفة داخل البيت الأبيض. وتوضح السجلات الرسمية أن وسائل إعلام محافظة ومستقلة ورقمية أصبحت تشارك بصورة أكبر في التناوب الصحفي إلى جانب شبكات التلفزيون والصحف التقليدية.
ولم يحدد ترامب في إعلانه المؤسسات التي قد تكون التالية في قائمة الحظر، لكنه قال إن وسائل إعلام أخرى يمكن أن تواجه الإجراء نفسه، ما يجعل القرار مفتوحاً على مزيد من التصعيد بين البيت الأبيض وقطاع من المؤسسات الصحفية الأمريكية.
ويأتي الإعلان فيما لا تزال تفاصيل تطبيق الحظر وآلياته غير واضحة بصورة كاملة، خصوصاً ما يتعلق بالاعتمادات الرسمية للصحفيين وطبيعة الفعاليات التي سيُمنعون من حضورها.





