دول عربية وإسلامية تُدين خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار بعد ضربات دامية على غزة

الإبادة الجماعية في غزة

شارك

أدانت دول عربية وإسلامية، الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، عقب ضربات جوية قاتلة شنتها إسرائيل وأسفرت عن تجدّد واسع لإراقة الدماء، في وقت قالت فيه قوى إقليمية إن تل أبيب تُقوّض ترتيبات التهدئة وتدفع نحو تصعيد جديد يهدد الاستقرار الهش.

وفي بيان مشترك نُشر على منصة X، أدان وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية ومصر ما وصفوه بـ«الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة والمتكررة»، مؤكدين أنها أدت إلى مقتل وجرح «أكثر من ألف» فلسطيني منذ سريان وقف إطلاق النار.

وحذّر الوزراء من أن هذه الأفعال «تُنذر بتصعيد التوترات وتقويض الجهود الرامية إلى ترسيخ الهدوء واستعادة الاستقرار»، مشددين على أن الخروقات المتواصلة «تشكل تهديدًا مباشرًا للعملية السياسية وتُعرقل خلق الظروف المناسبة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا في غزة، أمنيًا وإنسانيًا».

ودعا البيان الطرفين، إسرائيل وحركة حماس، إلى الوفاء بمسؤولياتهما و«ممارسة أقصى درجات ضبط النفس»، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة العمل من أجل «سلام عادل ودائم قائم على حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية».

وجاء الموقف الجماعي عقب هجوم إسرائيلي جديد على غزة، السبت، وُصف بأنه من أعنف الغارات منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

وأفاد مسؤولون صحيون فلسطينيون باستشهاد أكثر من 30 شخصًا، بينهم ثلاث فتيات من عائلة واحدة، في غارات استهدفت منازل وخيامًا تؤوي نازحين ومركزًا للشرطة، فيما أظهرت مشاهد من مدينة غزة مباني سكنية مدمرة وخرسانة متفحمة وحطامًا متناثرًا في الشوارع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه ردّ على «خرق لوقف إطلاق النار» في اليوم السابق، وهو تبرير ترفضه مصادر فلسطينية وتراه نمطًا متكررًا يُستخدم لتبرير الهجمات على المدنيين وتعميق الانهيار الإنساني في القطاع المحاصر.

ومنذ إعلان الهدنة في أكتوبر 2025، استشهد أكثر من 500 فلسطيني في غارات إسرائيلية، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وتتزامن الغارات مع مساعٍ دبلوماسية لإعادة تشغيل المعابر. إذ أعادت إسرائيل فتح معبر رفح مع مصر يوم الاثنين، بموجب خطة مدعومة من الولايات المتحدة اقترحها الرئيس دونالد ترامب، في خطوة يُفترض أن تُسهم في إدخال المساعدات، غير أن استمرار الضربات يُلقي بظلال من الشك على فاعلية أي ترتيبات إنسانية.

وتقول مصادر إقليمية إن استئناف القصف يهدد بانهيار الهدنة بالكامل، ويقوّض جهود الوسطاء الإقليميين والدوليين الذين عملوا على تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسارات لإغاثة المدنيين. كما حذّرت من أن التصعيد المتكرر قد يدفع إلى اتساع رقعة التوتر خارج غزة، في ظل احتقان إقليمي متزايد.

وتعكس موجة الإدانات قلقًا عربيًا وإسلاميًا متصاعدًا من استمرار إسرائيل في اختبار حدود الهدنة، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي لوقف الخروقات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفيما تتواصل الغارات وتتعاظم الخسائر البشرية، يبقى مصير وقف إطلاق النار معلقًا على قدرة الأطراف والوسطاء على تحويل الإدانات إلى إجراءات رادعة تُنهي دوامة العنف وتفتح نافذة حقيقية نحو تهدئة مستدامة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً