نصب جهاز الهجرة والجمارك الأميركي مصائد للمهاجرين أثناء مقابلات البطاقة الخضراء

جهاز الهجرة والجمارك الأميركي (ICE

شارك

كشف محامو هجرة ومنظمات حقوقية عن ممارسات متزايدة لجهاز الهجرة والجمارك الأميركي (ICE) تقوم على اعتقال مهاجرين خلال أو بعد مقابلات رسمية للحصول على البطاقة الخضراء، في خطوة وصفها منتقدون بأنها “تحويل للإجراءات القانونية إلى مصائد” تنتهي بالأصفاد بدلاً من تسوية الأوضاع القانونية.

وبحسب تقارير متطابقة، باتت مقابلات دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS)، التي كانت تُعدّ لسنوات مساحات آمنة نسبيًا للمهاجرين الساعين لتقنين أوضاعهم، مسرحًا لتدخل عناصر ICE وتنفيذ اعتقالات فورية.

ويشير محامون إلى أن هذه السياسة تقوّض الثقة في النظام القانوني وتدفع آلاف العائلات إلى العيش في خوف دائم.

في سان دييغو، أُلقي القبض مؤخرًا على مهاجر غير نظامي أثناء حضوره مقابلة رسمية للحصول على البطاقة الخضراء بعد زواجه من مواطنة أميركية.

ووفق محاميه جان بيجار، فإن موكله دخل الولايات المتحدة طفلًا وتجاوز لاحقًا مدة تأشيرته السياحية، لكن دائرة الهجرة وافقت على طلبه في اليوم ذاته الذي اعتقلته فيه ICE. وقال بيجار إن “القضية كانت سليمة تمامًا”، مضيفًا أن الاعتقال كان يمكن تجنبه بالكامل.

وفي كليفلاند، اعتُقلت امرأة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني أثناء مقابلة مماثلة، رغم أنها عاشت في الولايات المتحدة نحو 25 عامًا وتقدمت بطلب إقامة قانونية عبر الزواج.

وبحسب محاميتها كورتني كوسكي، فإن موكلتها تخضع لأمر ترحيل قديم يعود إلى غياب والديها عن جلسة محكمة حين كانت طفلة. ورغم الموافقة على طلبها، لا تزال محتجزة لدى ICE، ما خلّف آثارًا إنسانية قاسية على أسرتها، خصوصًا زوجها.

وتشير تقديرات الفرع المحلي لرابطة محامي الهجرة الأميركية إلى تسجيل عشرات الحالات المشابهة، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”. في المقابل، لم تعلن ICE ولا USCIS أرقامًا رسمية عن عدد المعتقلين خلال المقابلات على مستوى البلاد.

ويقول مايكل نولز، ضابط لجوء متقاعد ورئيس فرع نقابي يمثل موظفي USCIS، إن المباني الفيدرالية “ليست غطاءً يمنع الاعتقال”، لكنه شدد على ضرورة ممارسة سلطات إنفاذ القانون تقديرًا أوسع بشأن “مكان وزمان وكيفية” تنفيذ الاعتقالات، تفاديًا للإضرار بمسار العدالة الإجرائية.

وبحسب مصادر مطلعة، تلقت بعض مكاتب USCIS توجيهات مكتوبة لإخطار ICE عند حضور أشخاص “محل اهتمام” لإجراء مقابلات، بما في ذلك تنبيه العناصر قبيل انتهاء المقابلة. كما تُفحص الحالات مسبقًا لتحديد فرص الاعتقال، وتُستغل المقابلات لتنفيذها.

من جهتها، دافعت الإدارة الأميركية عن النهج المتبع. وقال متحدث باسم USCIS إن تجاوز مدة الإقامة يُعد انتهاكًا لقانون الهجرة وقد يؤدي إلى الترحيل، مؤكدًا أن على الأجانب احترام القوانين.

غير أن منتقدين يحذرون من أن هذه السياسة ستدفع المزيد من المهاجرين غير النظاميين إلى الاختفاء وتجنب التعامل مع النظام القانوني.

ويقول بيجار إن “ما يحدث هو بثّ الخوف إلى حدّ أن الناس يخشون المطالبة بحقوقهم أو حضور مقابلاتهم”، ما يقوّض أهداف الإصلاح ويعمّق الأزمة الإنسانية داخل مجتمعات المهاجرين.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً