فنلندا تحتجز سفينة يقودها طاقم روسي بعد تعرّض كابل بحري للتلف وتشتبه بتخريب مشدد

by hayatnews
0 comment

احتجزت السلطات الفنلندية، مساء الأربعاء، سفينة شحن قادمة من روسيا بعد تعرّض كابل بيانات بحري يربط بين فنلندا وإستونيا لأضرار، في حادثة أثارت مخاوف أمنية متجددة في منطقة بحر البلطيق، التي تشهد تصاعدًا في حوادث استهداف البنى التحتية الحيوية منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا.

وقالت الشرطة الفنلندية إن السفينة المحتجزة تُدعى “فيتبورغ”، وكانت ترفع علم سانت فنسنت وجزر غرينادين، ويقودها طاقم يضم أفرادًا من روسيا وأذربيجان وجورجيا وكازاخستان. وكانت السفينة قد غادرت مدينة سانت بطرسبرغ الروسية في 30 ديسمبر/كانون الأول متجهة إلى إسرائيل.

وأعلن رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو، في منشور على منصة “إكس”، أن سفينة كانت موجودة في محيط الحادث وقت تعرّض الكابل للتلف تم تحويل مسارها إلى المياه الفنلندية، مؤكدًا أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وبحسب السلطات، أبلغت شركة الاتصالات الفنلندية “إليسا” في الساعة الخامسة صباحًا عن انقطاع في كابل بحري يقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لإستونيا، والتي تمتد حتى 200 ميل بحري من سواحلها.

وبعد ساعات قليلة، رصد خفر السواحل الفنلندي سفينة “فيتبورغ” وهي راسية في المياه التابعة للمنطقة الاقتصادية الخالصة لفنلندا، ما دفع إلى التدخل واحتجازها للتحقيق.

وقال قائد شرطة هلسنكي، ياري ليوكو، في تصريحات لوسائل الإعلام، إن السلطات تشتبه في “تعطيل مشدد للاتصالات، إلى جانب تخريب مشدد ومحاولة تخريب مشدد”، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، وأنه لم تُعلن بعد نتائج فنية حاسمة بشأن كيفية تضرر الكابل.

من جهته، أكد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب أن بلاده “مستعدة لمواجهة التحديات الأمنية من مختلف الأنواع”، مضيفًا أن الأجهزة المعنية ستتعامل مع الحادث بما تقتضيه الضرورة لحماية الأمن القومي والبنى التحتية الحيوية.

وتأتي هذه الحادثة في سياق توتر أمني متصاعد في بحر البلطيق، حيث أطلق حلف شمال الأطلسي (ناتو) في وقت سابق من العام الجاري برنامج “حارس البلطيق” لتعزيز مراقبة وحماية كابلات الطاقة والبيانات البحرية. ويهدف البرنامج إلى ردع ومنع الهجمات التي ازدادت وتيرتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وشهدت المنطقة خلال العامين الماضيين عدة حوادث مشابهة، من بينها قطع كابل إنترنت يربط فنلندا بألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ثم تضرر كابل آخر بين فنلندا والسويد بعد ذلك بشهر واحد.

وفي هذا السياق، خلصت دراسة أجرتها جامعة واشنطن في يوليو/تموز الماضي إلى أن عشرة كابلات بحرية على الأقل في بحر البلطيق تعرضت للقطع أو التلف منذ عام 2022.

وأشارت الدراسة إلى أن “معظم هذه الحوادث أثارت شكوكًا جدية بوجود أعمال تخريب تقف وراءها جهات حكومية”، مع تركيز خاص على روسيا والصين بوصفهما الأكثر نشاطًا في المنطقة.

ولا تزال التحقيقات الفنلندية جارية لتحديد المسؤوليات المباشرة عن حادثة الكابل الأخيرة، وسط ترقّب أوروبي واسع لأي مؤشرات قد تؤكد أو تنفي فرضية التخريب المتعمد، في منطقة باتت تُعد إحدى أكثر ساحات التوتر حساسية في الصراع الجيوسياسي الدائر.

You may also like

Leave a Comment