خبراء أمميون يحذرون من “اختفاء قسري” في مواقع المساعدات في غزة

by hayatnews
0 comment

أعرب سبعة من خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، عن قلقهم العميق إزاء تقارير متزايدة حول حالات اختفاء قسري لفلسطينيين في مواقع توزيع المساعدات الإنسانية بقطاع غزة، وألقوا باللوم بشكل مباشر على الجيش الإسرائيلي.
وقال الخبراء في بيان مشترك إنهم تلقوا معلومات موثوقة تفيد بأن عدة أشخاص، بينهم طفل، اختفوا بعد زيارة نقاط توزيع مساعدات في رفح، معتبرين أن “الاختفاء القسري جريمة شنيعة ضد فئة سكانية ضعيفة بالفعل”.
واتهم الخبراء الجيش الإسرائيلي بالضلوع المباشر في هذه العمليات، في وقت سارعت مؤسسات مرتبطة بالمساعدات والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل إلى نفي هذه المزاعم.
وشدد الخبراء على أن رفض الجيش الإسرائيلي تقديم معلومات عن المفقودين يفاقم المخاوف ويؤكد الاشتباه في ممارسات ممنهجة تهدف إلى استخدام الغذاء كأداة للسيطرة والمعاقبة.
“الغذاء أداة اختفاء”
وصف الخبراء الأمميون، ومن بينهم فرانشيسكا ألبانيز المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ومايكل فخري المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، ما يحدث بأنه “تعذيب ممنهج”.
وقالوا: “إن استهداف مدنيين جائعين يسعون للحصول على حقهم الأساسي في الغذاء، عبر عمليات اختفاء قسري، هو جريمة بشعة يجب أن تتوقف فوراً.”
وأضاف البيان أن هذه الممارسات قد تردع آلاف الفلسطينيين عن التوجه إلى مراكز توزيع المساعدات، ما يؤدي إلى تفاقم خطر المجاعة الجماعية التي أعلنتها الأمم المتحدة رسمياً في شمال ووسط غزة الأسبوع الماضي.
خلفية مأساوية للأزمة
منذ بدء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023:
أكثر من 63 ألف فلسطيني قُتلوا، معظمهم من النساء والأطفال.
317 وفاة سُجلت بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 121 طفلاً، وفق وزارة الصحة في غزة.
أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا بالقرب من مواقع توزيع المساعدات، وفق بيانات أممية، منذ مايو/أيار الماضي حين سمحت إسرائيل جزئياً بإدخال إمدادات إنسانية بعد حصار كامل دام شهرين.
ورغم ذلك، رفضت وكالات الأمم المتحدة الرئيسية التعاون مع مؤسسة المساعدات الإنسانية العالمية (GHF) المدعومة أمريكياً وإسرائيلياً، خشية أن تكون واجهة لخدمة أهداف عسكرية.
سياق عسكري وسياسي
يأتي هذا التصعيد بينما تستعد القوات الإسرائيلية لشن عملية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، التي تصفها بأنها “المعقل الأخير لحركة حماس”.
في الأيام الأخيرة، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه على أحياء الشجاعية والزيتون والصبرة وقد نزحت آلاف العائلات باتجاه الساحل تحت القصف المتواصل.
وقد حذر الخبراء من أن التقاعس الدولي عن مواجهة هذه “الجرائم المروعة” سيجعل المجتمع الدولي شريكاً في المسؤولية. وقالوا: “لا يمكن للعالم أن يبقى صامتاً أمام اختفاء مدنيين جائعين في وضح النهار عند مواقع المساعدات الإنسانية.”
وطالب الخبراء الأمميون بفتح تحقيق مستقل وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة لتحديد مصير المفقودين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

You may also like

Leave a Comment