تركيا تحقق في سلسلة من الحوادث الجوية بعد تحطم طائرة ليبية

by hayatnews
0 comment

فتحت السلطات التركية تحقيقاً موسعاً في سلسلة من الحوادث الجوية والبحرية التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة، وذلك عقب تحطم طائرة خاصة ليبية فوق الأراضي التركية، في حادث أودى بحياة رئيس أركان الجيش الليبي محمد علي أحمد الحداد وسبعة آخرين، وأثار موجة من التساؤلات والقلق في الأوساط السياسية والأمنية التركية.

وكانت طائرة داسو فالكون 50 قد أقلعت من مطار أنقرة إيسنبوغا، قبل أن تطلب هبوطاً اضطرارياً بسبب عطل كهربائي، بحسب ما أبلغ به الطيار سلطات الطيران المدني.

وبعد وقت قصير، تحطمت الطائرة قرب منطقة هايمانا، جنوب العاصمة، حيث هرعت فرق البحث والإنقاذ التركية إلى الموقع القريب من قرية كيسيكافاك.

وجاء الحادث بعد ساعات من لقاء رسمي جمع الحداد بمسؤولين أتراك، وفي توقيت حساس سياسياً، إذ وقع بعد يوم واحد فقط من إقرار البرلمان التركي تمديد ولاية نشر القوات التركية في ليبيا لعامين إضافيين.

وتعد تركيا أحد أبرز الداعمين العسكريين والسياسيين للحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس، منذ تدخلها المباشر عام 2020.
وأثار تحطم الطائرة صدمة واسعة في تركيا، خاصة أنه يأتي ضمن سلسلة حوادث غير اعتيادية شهدتها البلاد مؤخراً.

ففي الشهر الماضي، تحطمت طائرة شحن عسكرية تركية في جورجيا، ما أسفر عن مقتل 20 جندياً وعنصراً من طاقمها.

كما تعرضت ثلاث سفن تحمل شحنات روسية لهجمات قرب المياه الإقليمية التركية في نوفمبر ومطلع ديسمبر، تلتها تقارير عن استهداف ثلاث سفن تجارية تركية في البحر الأسود بطائرات مسيّرة روسية انتحارية.

وإلى جانب ذلك، أفادت تقارير أمنية بهبوط ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة روسية الصنع داخل الأراضي التركية، بعيداً عن سواحل البحر الأسود، وصولاً إلى مناطق قريبة من أنقرة تضم منشآت دفاعية حساسة، ما زاد من حدة المخاوف بشأن أمن المجالين الجوي والبحري.

وفي تعليق لافت، قال زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، الشريك الرئيسي في الائتلاف الحاكم، إن توقيت تحطم الطائرة الليبية “مثير للتفكير”، خاصة في ظل تعميق الحوار بين أنقرة وطرابلس والتنسيق المتزايد للدفاع عن المصالح المشتركة.

ورغم عدم وجود أي دليل رسمي حتى الآن على عمل تخريبي، تداولت أوساط إعلامية وسياسية تركية فرضيات تتعلق بهجمات إلكترونية أو عمليات اختراق تقف وراءها أطراف أجنبية، من بينها روسيا أو إسرائيل.

وزاد من هذه التكهنات انعقاد قمة ثلاثية بين إسرائيل واليونان وقبرص في القدس، وُصفت في الإعلام اليوناني والإسرائيلي بأنها جبهة جديدة في مواجهة تركيا.

كما حاولت تقارير إعلامية تركية الربط بين الطائرة المنكوبة واليونان، مشيرة إلى أن إحدى مضيفات الطيران كانت مواطنة يونانية، وأن الطائرة كانت قد نفذت رحلة من أثينا إلى طرابلس قبل نقل الوفد الليبي إلى أنقرة. غير أن هذه الروايات لم تُدعّم بأي أدلة رسمية.

في المقابل، شدد خبراء طيران على ضرورة التريث. وقال الخبير أوغور تشيبيجي إن التحقيق الفني وحده، بما في ذلك تحليل الصندوقين الأسودين للطائرة بالتعاون مع الشركة المصنعة الفرنسية “داسو”، كفيل بتحديد السبب الحقيقي للحادث.

وأضاف أن طبيعة البلاغ الذي أرسله الطيار عن عطل كهربائي تشير، مبدئياً، إلى خلل فني أكثر من كونها عملية تخريب.

وبينما تتواصل التحقيقات، تبقى الأسئلة مفتوحة في تركيا حول ما إذا كانت هذه الحوادث المتتالية مجرد مصادفات تقنية، أم مؤشرات على تصعيد خفي يستهدف المصالح التركية في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية.

You may also like

Leave a Comment